تغير الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للعملة، ولو ترتب عليه إرهاق لأحد المتعاقدين، لا يُكوّن بذاته حادثاً استثنائياً عاماً غير متوقع يجيز الفسخ أو رد الالتزام؛ فلا مجال لتطبيق نظرية الحوادث الطارئة على هذه الوقائع لمجرد الغلاء أو تراجع قيمة النقد.
إن ارتفاع أسعار العقارات وانخفاض قيمة النقد لا يشكل حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها، وبالتالي فإنها لا تؤثر على المركز الحقوقي للمتبايعين ولا تبرر فسخ عقد البيع أو رد الالتزام الذي أصبح مرهقاً للبائع إلى الحد المعقول المناقشة: حيث أن عقد البيع الخطي الموثق صريح في أن البيع انصب على حصة قدرها 1200 سهماً من العقار. وقد قضى الحكم المطعون فيه بتصديق الحكم البدائي الذي حكم بنقلها إلى اسم المطعون ضده. وليس ما يمنع قانوناً من بيع حصة شائعة من العقار بصرف النظر عن قابليته للإفراز على اساس الحصة الشائعة.وحيث أن الطاعن كان في استدعاء استئنافه ذكر أن الظروف الاستثنائية العامة الناتجة عن ارتفاع أسعار العقارات وانخفاض قيمة النقد تجيز طلب فسخ العقد أو رد الالتزام الذي أصبح مرهقاً له إلى الحد المعقول. ثم طلب من المحكمة في لائحته المؤرخة في 29/8/1974 إعادة التوازن للعقد برفع البدل.وحيث أنه كان على محكمة الموضوع أن ترفض هذا الدفع باعتبار أن ارتفاع اسعار العقارات أو انخفاض قيمة النقد لا يشكل حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها، وبالتالي فلا وجه لتطبيق أحكام الفقرة الثانية من المادة 148 من القانون المدني، ولأن الحوادث الاستثنائية العامة بفرض حدوثها لا تجيز طلب الفسخ. وإذا كانت محكمة الموضوع قد أخطأت في بحث هذا الدفع الذي لا يوجب إقامة دعوى مستقلة، وتصدت لبحث موضوع الغبن واستحقاق المبيع وتعرض الغير له دون ضرورة، متجاوزة القدر اللازم من البحث للفصل في الدفع، فإن ما انتهت إليه من حيث النتيجة واقع في محله القانوني مما يوجب رفض السبب الثالث من أسباب الطعن.