إذا أوجب القانون إرفاق الأوراق المؤيدة لطلب المخاصمة والنظر في قبوله شكلاً في غرفة المذاكرة، تعيّن على المحكمة أن تبني قرارها على الطلب ومرفقاته وحدها، وأن تتحقق من استيفاء المستندات المرفقة لحجيتها الرسمية؛ فلا يُلتفت إلى أوراق أو دفوع لم تُودع مع الاستدعاء، لأن مرحلة القبول الشكلي تقوم على مستندات...
أن الهيئة الناظرة بدعوى المخاصمة تنظر في شكلية طلب المخاصمة في غرفة المذاكرة بمعزل عن المتخاصمين لذا ينبغي أن تحكم في ذلك استناداً إلى وثائق الطلب المرفقة به على نحو تكون معه هذه الوثائق مصدقة أصولاً من المرجع الرسمي حتى تكون حجيتها ثابتة ليست محل احتمال منازعة في المستقبل بين الطرفين حول صحتها ومطابقتها للأصل ويكون حكم المحكمة في هذا الصدد مرتكزا إلى مستندات قاطعة بحسبان أن دعوى مخاصمة القضاة طبيعة خاصة وإجراءات خاصة وتعرض على المحكمة على وضع يخالف الأوضاع العادية في نظر القضايا والفضل فيها من حيث تكوينها ومرتبتها إذ أحاطها القانون بضمانات تتصل بحماية القضاة من حيث الخصوم. المناقشة: النظر في الدعوى :حيث أنه يجب أن يشتمل استدعاء المخاصمة على بيان أوجه المخاصمة وأدلتها وأن تربط به الأوراق المؤيدة لها عملاً بأحكام الفقرة /2/من المادة/491/ أصول محاكمات فتحكم المحكمة في غرفة المذاكرة بجواز قبول الدعوى شكلاً عملاً بأحكام الفقرة الثانية من المادة /492/ أصول حتى إذا حكمت بقبول الدعوى شكلاً حددت جلسة علنية للنظر في موضوع المخاصمة والتحقيق فيه عملا بالمادة /493/ أصول بمعنى أن المحكمة وهي تنظر في شكلية طلب المخاصمة في غرفة المذاكرة بمعزل عن المتخاصمين ينبغي أن تحكم في ذلك استناداً إلى وثائق الطلب المرفقة به على نحو تكون معه هذه الوثائق مصدقة أصولاً من المرجع الرسمي حتى تكون حجيتها ثابتة ليست محل احتمال منازعة في المستقبل بين الطرفين حول صحتها ومطابقتها للأصل ويكون حكم المحكمة في هذا الصدد مرتكزا إلى مستندات قاطعة بحسبان أن دعوى مخاصمة القضاة طبيعة خاصة وإجراءات خاصة وتعرض على المحكمة على وضع يخالف الأوضاع العادية في نظر القضايا والفضل فيها من حيث تكوينها ومرتبتها إذ أحاطها القانون بضمانات تتصل بحماية القضاة من حيث الخصوم ((هيئة عامة قرار رقم /13/ تاريخ 1985/12/23)). وحيث أن قضاء النقض في سورية والاجتهاد القضائي العربي ذهبا إلى أن القانون إذا اوجب أن يودع مع طلب المخاصمة الأوراق المؤيدة له وأن تنظر الدعوى في غرفة المذاكرة على وجه السرعة بجواز قبول الدعوى شكلاً فإن ذلك يدل بجلاء على أن الفصل بدعوى المخاصمة وهي في مرحلتها الأولى مرحلة الفصل في جواز قبولها شكلاً لا يكون إلا على أساس ما يرد في طلب المخاصمة والأوراق المودعة معه وعلى أنه لا يجوز في هذه المرحلة تقديم أو قبول أوراق أو مستندات غير التي أودعت مع طلب المخاصمة ((هيئة عامة قرار مؤرخ في 1982/5/17 وقرار صادر عن مصر/تاريخ 1978/11/21 ومنشورات في مسؤولية القاضي المدنية ل )). وحيث أنه خلال وجود الدعوى لدى النائب العام لإبداء المطالبة فيها وفق أحكام المادة /257/ أصول محاكمات قدم له طالب المخاصمة مذكرة خطية من صفحتين مرفقة بصورة غير مصدقة من حكم صادر عن محكمة النقض في الدائرة الجزئية في محكمة النقض وصورة مصدقة عن حكم محكمة الاستئناف المدنية الثالثة في حلب الذي صدقته الهيئة المخاصمة وصورة فوتوكوبي غير مصدقة لإقرار والتزام منسوب إلى حسناء شنطة. وحيث أنه طالما أن طالب المخاصمة لم يرفق هذه المستندات مع طلب المخاصمة فإن ذلك يوجب استبعادها من البحث والمناقشة أحداً باجتهاد الهيئة المذكورة آنفاً حتى ولو كانت مصدقة أصولاً. وحيث أن المدعي المذكور لم يرفق مع طلب المخاصمة الوثائق والمستندات المشار إليها في أسباب المخاصمة وهي لائحة الطعن بالنقض وباقي لوائحه المقدمة إلى محكمة الاستئناف وصورة استدعاء دعوى المدعي السيد قدور وصدوره محاضر جلسات المحاكمة المتضمنة توجيه اليمين الحاسمة وتصويرها وإقرار الشلحاوي وزوجته المر الذي يحول دون التثبت من حقيقة ما ورد في السببين الأول والثالث من أسباب المخاصمة ويغدو السبب المذكوران لا يستندان إلى ما يؤيدهما. وحيث أنه فضلاً عن أن الكتاب الموجه من السيد قدور لوكيله لم يبرز للمحكمة وذلك على فرض صدوره عنه فليس فيه ما يشير إلى انقضاء الحق والادعاء ويغدو السبب الرابع من أسباب المخاصمة في غير محله. وحيث أنه على فرض صدور على فرض صدور أحكام جزائية بحق المدعي بالمخاصمة بمواجهتهما حسناء شنطة وزوجها الشلحاوي فإن ذلك ليس من شأنه التأثير على الحكم وهو أمر خارج عن موضوع الدعوى وأسباب المخاصمة المنصوص عنها في المادة/486/أصول محاكمات. وحيث أن دعوى المدعي والحالة هذه ليست في محلها وليس في الأسباب التي ساقها مما يجيز قبولها شكلاً. لهذا وعملاً بالمواد /491 و486 و492/ من قانون أصول المحاكمات. تقرر بالإجماع : 1 – رد الدعوى شكلاً