• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاختصاص في تطبيق الإعفاء من العقاب للجنون ينعقد لمحكمة الأساس دون قاضيي التحقيق والإحالة

اختصاص تطبيق أحكام الإعفاء من العقوبة بسبب الجنون والحجز في مأوى احترازي ينعقد لمحكمة الموضوع وحدها، بعد تقدير الحالة العقلية للمتهم وقت الفعل، ولا يمتد إلى قاضي التحقيق أو قاضي الإحالة.

نص الاجتهاد

تعتبر محاكم الأساس وحدها صاحبة الاختصاص بتطبيق أحكام المادتين 230 و 231 من قانون العقوبات المتعلقة بالإعفاء من العقوبة في حالة الجنون والحجز في مأوى احترازي. العدول عن الاجتهاد الصادر عن الغرفة الجنائية في محكمة النقض بتاريخ 7/7/1965 رقم 517 أساس 494 والقائل باختصاص قاضي التحقيق والإحالة بمنع المحاكمة لمن يثبت اقترافه الجريمة وهو بحالة جنون وعن كل اجتهاد آخر مماثل المناقشة: في الوقائع : بتاريخ ۲۱ – ۱ – ۱۹۸۱ اقدم المدعى عليه محمد خالد كتيل على طعن زوجته المفدورة صبحية الحيط بالسكين في اماكن مختلفة من جسمها أودت بحياتها على الفور ، وذلك أثر خلاف عائلي ظاهره عدم عنايتها باولاده من زوجته الثانية ازدهار وواقعه طمعه في الحصول على مصافها الذهبي، الذي حصلت عليه منه بوسائلها المختلفة . وبتاريخ ۲۸ – ۸ – ۱۹۸۱ اقامت النيابة العامة الدعوى العامة عليه امام قاضي التحقيق بجريمة قتل زوجته المفدورة صبحية لسبب سافل وفقا للمادة ٥٣٥ من قانون العقوبات واثناء التحقيق طلب وكيل المدعى عليه من قاضي التحقيق بالاستدعاء المقدم منه بتاريخ ۱۷ – ۹ – ۱۹۸۱ عرض موكله على لجنة طبية مختصة لفحصه لانه مصاب بمرض انفصام الشخصية واستجاب قاضي التحقيق لهذا الطلب ، واحال المدعى عليه للطبيب الشرعي لفحصه فقرر الطبيب بتاريخ ۲٦ – ۹ – ۱۹۸۱ وجوب احالة المدعى عليه الى طبيب اخصائي بالامراض العقلية والنفسية لبيان حالته وعرض قاضي التحقيق المدعى عليه على لجنة طبية خماسية من مشفى ابن سينا مؤلفة من الاطباء السادة : محمد كمال الخطيب ، محمد رسلان قمحة ، سمير الروماني جورج رزق الله ، عبد الحميد غنام فقررت بعد فحصها له : 1 – انه مصاب بالزور والعنه الشيخي الجزئي منذ زمن بعيد لا يقل عن ثلاث سنوات قبل ارتكابه الجريمة المسندة اليه ۲ – أن هذه الحالة تجعله غير مسؤول عن تصرفاته وهو خطر على نفسه وعلى السلامة العامة ويتوجب وضعه في مأوى احترازي حتى الشفاء – تقرير أطباء المشفى المؤرخ ۱۱ ۱۹۸۱ رقم ۲۰۲ ط واستنادا لهذا التقرير قرر قاضي التحقيق بتاریخ ۱۲ – ۱ – ۱۹۸۲ : منع محاكمة المدعى عليه كونه غير مسؤول عن تصرفاته بتاريخ ارتكابه ا – منع الجريمة المسندة اليه . عملا بالمادتين ۲۳۰ و ۲۳۱ من قانون العقوبات ٢ – وضعه في مأوى احترازي حتى يتم شفاؤه وصدق هذا القرار استئنافا بتاريخ ۱۹۸۲ – ٥ – ٣١ وبتاريخ ١٩ – ٦ – ۱۹۸۲ وبناء على طلب خطي من قاضي التحقيق مؤرخ ٦ – ٤ – ٩٨٢ رقم ٣٦٢ اعطت اللجنة الطبية نفسها تقريرا أخر تضمن ان المدعى عليه شفي من مرضه شفاء ناما ولا يشكل خطرا على نفسه ولا على السلامة العامة . واستنادا الى هذا التقرير قرر قاضي الاحالة بتاريخ ٢٨ – ٦ – ١٩٨٢ ١ – الافراج عن المدعى عليه ۲ – وضعه تحت الحرية المراقبة مدة سنة تبدأ من تاريخ الافراج منه و تقدمت المدعية سحر ابنة المغدورة – بتاريخ ٥ – ۸ – ۱۹۸۲ بشكوى الى نائب رئيس مجلس الوزراء تدعي فيها أن ذوى الجاني دفعوا مبلغ ٤٠ الف ليرة سورية حتى رتبت الامور بهذا الشكل وطلبت فتح تحقيق في الموضوع لكي لا يظل الجاني بلا عقاب اما به مسجلة . واحال نائب رئيس مجلس الوزراء الشكوى الى وزير الصحة فاحالها بدوره الى رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش فشكل بعثة تفتيشية تولت التحقيق في الموضوع وانتهت بتقريرها المؤرخ ۱۹۱۹ – ۱۹۸۲ – رقم ١٨/م فاش الى ما يلي ۱ – لم تستطع اللجنة التثبت من صحة الادعاء بان اطباء المشفى حصلوا على منافع مادية او معنوية . ٢ – من الصعوبة بمكان – في الوقت الحاضر – الجزم بحالة المدعى عليه العقلية والنفسية ساعة ارتكاب الجريمة ٣ – ان التقريرين الطبيين الصادرين عن المشفى فيهما من عدم الدقة والموضوعية العلمية والتردد في التشخيص النفسي والخطأ في الصياغة ما يوحي أن الدراسة لم لكن عميقة ولا يمكن الاعتداد بها . وأشارت في نهاية تقريرها الى ضرورة وضع البينات والمعلومات التي حصلت عليها بتصرف النيابة العامة لعلها تجد فيها جديدا يفيد في اعادة فتح التحقيق عن طريق تشكيل لجنة طبية خماسية وسباعية من اطباء مختصين تبين حالة المدعى عليه واكدت انه لا يعاني من عته شيخي جزئي ويشك كثيرا باصابته بالزور واحال رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش اضبارة التحقيق الى المحامي العام في حماة فاحالها الى قاضي الاحالة طالبا منه فتح التحقيق من جديد لظهور ادلة جديدة ، استنادا لاحكام المادة ١٦٤ من الاصول الجزائية – الكتاب المؤرخ ١٩٨٣ – ٦ – ٨ وبتاريخ ۱۷ – ۱۹۸۳۸ قرر قاضي الاحالة التوسع بالتحقيق واجراء خبرة فنية جديدة من قبل خمسة اطباء اخصائيين لتقرير حالة المدعى عليه العقلية والنفسية وبتاريخ وقوع الجريمة ، واناب قاضي الاحالة في دمشق لتنفيذ هذا القرار وبتاريخ ۱۹۸۳۱٠٥ – قرر قاضي الاحالة في دمشق تشكيل لجنة طبية خماسية من الاطباء الاخصائيين السادة : لبيان حالة المدعى عليه العقلية والنفسية بتاريخ وقوع الجريمة ، على ضوء الاضبارة التحقيقية وأقواله فيها ، واضبارة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش واضبارة المدعى عليه الصحية في مشفى ابن سينا وقامت اللجنة الطبية الخماسية بما كلفت به ، و قدمت تقريرها المؤرخ ۸ – ۱۱ – ۹۸۳ وقد جاء فيه انه ليس هناك في كل المعطيات المقدمة لها ما يثبت أن المدعى عليه كان يوم ارتكابه الجريمة مصابا بحالة عقلية او عته او جنون او باي اضطراب عقلي صريح ينقص من وعيه وادراكه أو يضلل محاكمته العقلية ويسلبه حرية الارادة والاختيار واستنادا لهذا التقرير قرر قاضي الاحالة بتاريخ ۷ – ۱۲ – ۱۹۸۳1 – اتهام الموعی علیه محمد خالد . بجناية قتل المغدورة صيحة. قصدا وفقا لاحكام المادة ٥٣٣ / ق . ع واحالته لمحكمة جنايات حماة ، ليحاكم بهذه الجناية . ۲ – اصدار مذكرة قبض ونقل بحقه ولم يرض وكيل المتهم الاستاذ رياض بهذا القرار فطعن به طالبا نقضه وقد اصدرت محكمة النقض الغرفة الجنائية قرارها في الدعوى رقم ٥٩٣ تاريخ ١٢ – ١٩٨٤٥ والذي قضى بعرض الموضوع على الهيئة العامة لمحكمة النقض للنظر في طلب العدول عن الاجتهاد القائل باختصاص قاضي التحقيق والاحالة بمنع محاكمة من يثبت اقترافه الجريمة وهو في حالة الجنون – القاعدتان ۲۱۶۳ و ۲۱۷۱ باعتبار محاكم الاساس هي وحدها المختصة بتطبيق احكام ام المادتين ٢٣٠ المادتين ۲۳۰ – ۲۳۱ ق.ع النظر في الطعن وطلب العدول : بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ ٧ – ١ – ٩٨٤ وعلى قرار الغرفة الجنائية في محكمة النقض المؤرخ ١٢ – ٥ – ١٩٨٤ وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة ٢٧ – ٨ – ١٩٨٤ وعلى كافة اوراق الدعوى وبعد المداولة اتخذت القرار الاتي اصدرت الغرفة الجنائية في محكمة النقض القرار رقم /٥١٧ اساس ٤٩٤ قرار بتاريخ ٧ – ٧ – ١٩٦٥ بشأن المادة ۲۳۰ من قانون العقوبات جاء فيه – ان الجرم عبارة عن ارتكاب عمل ممنوع في القانون تحت طائلة العقاب ومؤدى ذلك أنه لا عقوبة محددة بنص القانون ، فاذا اعفى المشرع مرتكب احدى الجرائم من العقاب فمعني ذلك ان هذا الفعل اصبح غير مؤثم في نظره بعد ان زالت عنه الصفة الجرمية ولا حاجة لا حالته الى المحكمة ذات الاختصاص وكانت المادة ۲۳۰ من قانون العقوبات نصت على الاعفاء من العقاب لكل من كان في حالة الجنون ، وجاء في المادتين ۱۳۲ و ۱۴۹ اصول جزائية انه اذا تبين لقضاة التحقيق أو الاحالة ان فعل الظنين لا يؤلف جرما قرروا منع المحاكمة عنه اذ ليس المقصود من التحقيق معرفة ما اذا كان الفعل المسند إلى هذا المدعى عليه من الافعال الممنوعة في القانون فحسب بل المقصود من معرفة ما اذا كان هذا المدعى عليه مستحقا لفرض العقوبة عليه – ام لا ومن ثم فانه يجوز منع المحاكمة عنه في حالة الجنون أو الدفاع المشروع لان المدعى عليه . في هذه الصور لا يستحق العقوبة ولو كان ما اسند اليه جرما في نظر القانون بالنسبة لغيره . وهذه الاحوال وامثالها تجرد الفعل من صفته الجرمية فلم يبق في الامر جناية ولا جنحة ولا مخالفة وكان اعفاء المجنون من العقاب انما مصدره عمل القانون نفسه فلا يستطيع القاضي مناقشة هذه الظروف أو تقديرها من قبله بل عليه أن يقرر منع المحاكمة اذا كانت القضية لا تزال في دور التحقيق او عدم المسؤولية اذا كانت الدعوى امام المحكمة و قد کرست هذا الاجتهاد قرارات لاحقة – القاعدتان ۲۱۶۳ و ۲۱۷۱ – من ٢١٦٣ القانونية وحيث ان هذا المبدا لا يتفق مع مفهوم المادتين ۲۳۰ و ۲۳۱ من قانون العقوبات لما يلي : لقد نصت المادة ٢٣٠ على ان يعفى من العقاب من كان في حالة الجنون ونص المادة ۲۳۱ على انه من ثبت اقترافه جناية أو جنحة مقصودة عقابها الحبس سنتان و قضي بعدم مسؤوليته بسبب فقدان العقل ، حجز في فقرة خاصة من حكم البراءة في ماوی احترازي ويستمر الحجز الى ان يثبت شفاء المجنون بقرار تصدره المحكمة التي قضت بالحجز ويمكن ان تفرض الحرية المراقبة على المحجوز عند تسريحه ويتضح من هذين النصين : ا – ان ثبوت الجريمة ونسبتها لفاعل معين لا يكون الا امام محاكم الاساس . ۲ – يقتصر دور قاضي التحقيق والاحالة على التثبت فيما اذا كان الفعل يؤلف جرما وهل قامت ادلة كافية المدعى عليه على نسبة الفعل اليه فاذا وجدا أن الفصل ليس بجرم أو لم يقم عليه دليل قررا منع المحاكمة بصرف النظر عن حالة فاعله العقلية المادتان ۱۳۲، ۱۴۹ – اصول جزائية . اذا تبين لهما ان الفعل يؤلف جرما والادلة كافية احالا المدعى عليه للمحكمه المختصة لمحاكمته المواد ۱۳۳ ، 134 ، 137 ، ١٤٩ اصول جزائية . – اذا تبين لهما أن الفعل يؤلف جرما والادلة كافية الا ان الفاعل مجنون بتاريخ وقوع الجريمة احالاه للمحكمة المختصة لتجرى المقتضى وفقا لاحكام المادتين ۲۳۰ و ۲۳۱ من قانون العقوبات ، ذلك ان انزال تدبير احترازي بمجنون بدلا من عقابه على الجريمة التي ارتكبها يقتضى اجراء محاكمة له في قضاء الخصومة تمثل فيها النيابة وجهه الادعاء الشخصي ان وجدت وتراعى فيها قاعدة شفوية المرافعة لتنتهي الي : ان البراءة ، إذا لم يثبت للمحكمة أن المتهم المجنون هو فاعل الجريمة ولا تتخذ بحقه في هذه الحالة اي تدبير احترازي ويبقى امر معالجته خاصة بذويه ولسلطات الامن أن تتخذ بحقه التدابير الامنية الملائمة اذا كان جنونه يشكل خطرا على السلامة العامة – عدم المسؤولية اذا ثبت لها اقترافه الجريمة وهو ، بحالة جنون وعليها في هذا الحالة أن تقرر – وبفقرة خاصة في الحكم – انزال تدبير احترازي به وهو وضعه في أوى احترازي – مشفى للامراض العقلية معترف به من الدولة – حتى ثبوت شفائه بقرار لاحق يصدر عنها ويمكن للمحكمة أن تفرض الحرية المراقبة على المحجوز – عند اطلاق سراحه – اذا خشيت عودته الى مهاوى الجريمة من خلال استجوابها له بعد الشفاء – وتقييمها لحالته العقلية . ولا محل للقول ، بمنع المحاكمة من قبل سلطات التحقيق – قاضي التحقيق وقاضي الإحالة الاحالة – في حالة ثبوت الجنون ومساواة هذه الحالة بحالة الدفاع ذلك أن ما يوجب منع المحاكمة أو كف الملاحقة في حالة الدفاع المشروع هو توافر اسباب التبرير التي تنزع عن الفعل الصفة الجرمية بحكم القانون ، فقد جاء في المادة ۱۸۲ / ق . ع أن الفعل المرتكب في ممارسة حق دون إساءة استعماله لا يع جريمة وجاء في المادة ١٨٣ منه انه يعد ممارسة للحق كل فعل قضت به ضرورة حالية لدفع تعرض غير محق ولا مثار عن النفس او الملك او نفس الغير او ملکه بينما الفعل المرتكب بحالة جنون يبقى مؤثما بنظر القانون الا انه يستحيل اسناده معنويا للفاعل بسبب شخصي خاص به ولا صلة له بموضوع الجريمة . مما يؤدى لعفوه من العقاب. اما القول بثبوت الجنون من عدمه فهو فصل في أمر موضوعي ومحكمة الموضوع الخبير الاعلى في كل ما يستدعي خبرة فنية ورأى الخبير لا يفيدها ولها أن تحكم خلافا لرأيه بعد بيان الاسباب الموجبة لذلك – المادة ١٥٥ – من قانون البينات. ومن المفيد الاشارة هنا الى موقف القانون والفقه والقضاء في فرنسا . ۱ – ان نص المادة ٦٤ من قانون العقوبات الفرنسي يختلف عن نص المادة ٢٣٠ من قانون العقوبات السوري لان النص الفرنسي صريح في التعبير بعدم وجود جريمة جزائية في حالة الجنون وهذا التعبير هو الذي جعل الفقه والقضاء في فرنسا يتجهان إلى اعطاء الحق لقاضي التحقيق باصدار القرار بمنع المحاكمة وذلك لان الجريمة الجزائية اساسا غير موجوده ومن حق قاضي التحقيق ان يعلن منع المحاكمة لانتفاء الصفة الجرمية عن الفعل المرتكب وان كان هذا لا ينفي وجود المسؤولية المدنية للمجنون في القانون الفرنسي ۲ – ان حجز المجنون في مأوى احترازي – مشفى للأمراض العقلية – ليس من اختصاص القضاء بل هو عمل اداري بحت يعود للسلطة الادارية والاجراءات المتبعة في فرنسا على ما نصت عليه المادة ٤٧٤ من قانون اصول المحاكمات الجزائية الفرنسي هو أن يقرر قاضي التحقيق أو المحكمة عدم ارتكاب المجنون جريمة جزائية وبالتالي عدم مسؤوليته الجزائية عن الفعل ثم يقرر اخلاء سبيله في الحال بعد ذلك تنظر السلطة الادارية بناء على طلب احد اعضاء عائلة المجنون أو طلب رئيس الشرطة بوضع المجنون في مكان احترازي – يتضح من كل ذلك أن عدم اعطاء القضاء سلطة حجز المجنون او بمعنى اخر اعطائه السلطة التي اعطاها المشرع السوري للمحكمة يجعل من غير المهم ان يقرر اخلاء سبيل المجنون قاضي التحقيق او المحكمة ما دام الامر لا يزيد على التثبت من الحالة الجنون العقلية وهذه الحالة يمكن أن يتثبت منها قاضي التحقيق ايضا بتعينه لجنة من الخبراء المختصين بالامراض العقلية لاجراء الخبرة على المجنون ، أما القضاء السوري فيختص بما يلي : اصدار قرار عدم المسؤولية بعد التثبت من الحالة العقلية للمجنون بتاريخ وقوع الجريمة الجنائية او الجنحية المقصودة التي لا يقل عقابها عن الحبس سنتين ب – تضمين القرار فقرة تقضي بحجز المجنون في مأوى احترازي التثبت من خطر المجنون على السلامة العامة في حالة ما اذا كانت الجنحة غير مقصودة ، أو كان عقابها الحبس اقل من سنتين د – القضاء برفع الحجز بعد التثبت من شفاء المجنون وجواز فرض تدبير الحرية المراقبة على المحجوز عند تسريحه . وقد تفرد المشرع السوري بهذا الموقف من بين بين العديد من التشريعات بعد از جمع بين الموقف الفرنسي والموقف الايطالي من حالة الجنون وخرج من الموقفين بموقف خاص ومتميز عنهما وحيث ان طلب العدول – والحالة هذه مستجاب لهذه الاسباب وعملا بالمادة ٥٠ من قانون السلطة القضائية تقرر بالاجماع :- اعتبار محاكم الاساس وحدها هي صاحبة الاختصاص بتطبيق احكام المادتين ۲۳۰ و ۲۳۱ من قانون العقوبات – العدول عن الاجتهاد الصادر عن الغرفة الجنائية في محكمة النقض بتاريخ ٧ – ٧ – ١٩٦٥ رقم ٥١٧ اساس ٤٩٤ قرار – والقائل باختصاص قاضي التحقيق – والاحالة بمنع المحاكمة لمن يثبت اقترافه الجريمة وهو بحالة جنون وعن كل اجتهاد أخر مماثل