• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز طرح نزاع سبق أن حسم بحكم مبرم بدعوى مبتدئة بل يتعين سلوك طرق الطعن القانونية قبل انبرامه

الحكم القضائي المبرم يمنع إعادة مناقشة موضوعه بدعوى مبتدئة، ولا سبيل للطعن فيه إلا بالطرق القانونية المقررة لجرحه قبل انبرامه أو وفق طرق الطعن الاستثنائية ضمن شروطها ومواعيدها.

نص الاجتهاد

لا يجوز التعرض لموضوع تم إبرامه بدعوى مبتدئة وإنما يتعين على المتضرر اللجوء إلى الطرق القانونية لجرح الحكم قبل انبرامه المناقشة: في مناقشة وجوه المخاصمة :تتلخص وقائع القضية في أن كل من مدعي المخاصمة عبد القادر والمدعى عليه بالمخاصمة زكريا خليل يملكان مشتركين عدة عقارات في مناطق العوينية والشيخ ضاهر وصليبة وطوق البلد في اللاذقية وبموجب اتفاق خطي مؤرخ 25/12/1984 تم تثبيته بموجب حكم قضائي صادر عن محكمة البداية المدنية باللاذقية رقم 2756/1194 تاريخ 24/12/1985 اكتسب الدرجة القطعية ، بعدها تقدم المدعي عبد القادر بدعوى مبتدئة يطلب فيها تسجيل 700 سهماً من العقارين 765و4811 طوق البلد لاسمه طبقاً للاتفاق المبرم بينهما والتي سهت المحكمة عن إيراد ذلك بالحكم القضائي القطعي وفسخ تسجيلها من على اسم المالك الجديد لها مصطفى سهل .واستجابت محكمة البداية المدنية لدعوى عبد القادر وقررت فسخ تسجيل 700 سهم المدعى بها من حصة المدعى عليه مصطفى معن محمد سهل وتسجيلها لاسم المدعي ولدى استئناف هذا القرار صدقته محكمة الاستئناف بموجب حكمها رقم 1538/463 تاريخ 29/5/1993 فطعن به المدعى عليه زكريا أمام النقض التي أصدرت قررها رقم 5763/320 تاريخ 23/2/1993 نقضت فيه الحكم الاستئنافي تأسيساً على أنه من غير الجائز التصدي لموضوع تم انبرامه بدعوى مبتدئة وأنه كان من المتوجب على الجهة المدعية استئناف ذلك القرار قبل أن يكتسب الدرجة القطعية أو طلب إعادة المحاكمة فيه بعد انبرامه خلال المدة القانونية تبعاً لتناقض موضوعه عملاً بالفقرة (و) من المادة 241 أصول محاكمات وأن ملكية العقارين قد انتقلت إلى الغير ولم يقم دليل على التواطؤ بين الجهة المشترية والجهة البائعة .ومن حيث أم محكمة الاستئناف بعد النقض أكدت على قرارها السابق وانتهت بحكمها إلى تصديق قرار محكمة أول درجة ولدى الطعن ثانية بهذا الحكم أصدرت الغرفة الثانية لمحكمة النقض قرارها موضوع المخاصمة بنقض الحكم ورد دعوى المدعي فكانت دعوى المخاصمة هذه .ومن حيث إن القرار المخاصم لم يخرج في حكمه عما ورد بالقرار الناقض وإنما أعمله بعد أن تنكبت محكمة الاستئناف عن تنفيذ التوجيه القانوني الذي ضمه القرار الناقض رقم 5763/320 تاريخ 23/2/1993 الذي أرسى وأبرم ناحيتين : الأولى : عدم جواز التعرض لموضوع تم إبرامه بدعوى مبتدأة وإنما كان يتعين على المدعي اللجوء إلى الطرق القانونية لجرح الحكم وحدد القرار الناقض هذه الطرق .الثانية : إن العقارين انتقلت ملكيتهما إلى الغير وتعلق حق الغير فيهما وأنه لم يثبت وجود التواطؤ بين البائع والمشتري بقصد الإضرار بالمدعي .ومؤدى هذا القرار الانتهاء إلى رد الدعوى إذ تكفي الناحية القانونية الأولى للوصول إلى رد دعوى المدعي عبد القادر لأن ما يدعيه يصطدم بقرار قضائي مبرم لا يمكن التصدي له .فلا تقبل دعوى مبتدأ ببطلان هذا الحكم لعدم الجواز القانوني .أما الادعاء بالانعدام فلا توجد دعوى مبتدئة به لكي يتم بحث توافر شرائطه القانونية كما لا يوجد بين وثائق الدعوى ودفوع المدعي إلى ما يشير بالتمسك به في دفوع مدعي المخاصمة .وحيث أنه بالنسبة للناحية القانونية الثانية المشار إليها فإنه في عدم جرح الحكم القضائي المبرم فإنه من غير المقبول حتى الخوض في بحث موضوع التواطؤ . على ضوء ما سلف بيانه فإن الحكم المشكو منه قد خلا من أي عيب أو خطأ قانوني عادي وأن أسباب المخاصمة لا تصلح مطعناً له مما يتعين رد دعوى المخاصمة شكلاً .