المدة المقررة للمشتري لطلب إنقاص الثمن بسبب نقص المبيع تخضع لأحكام التقادم وتقبل الانقطاع، ويُعدّ رفع الدعوى الجزائية ذات الصلة من شأنه قطع التقادم، كما أن سلوك البائع الذي يفيد الإقرار بالتعويض يقطع التقادم أيضاً. وتقدير حجية أقوال الشهود أمام المحكمة المدنية موكول لقاضي الموضوع.
إن المهلة المنصوص عنها في المادة 402 من القانون المدني هي مهلة تقادم لا مهلة سقوط – هـ.ع رقم 10 لعام 1976 ـإن الاثر الناجم عن الدعوى الجزائية هو منع سقوط الدعوى المدنية لأن الادعاء يقطع التقادم.إن دفع تعويض عن النقص يفيد معنى الاقرار الذي يقطع التقادم. يجوز للمحكمة المدنية اعتماد أقوال الشهود المستمعين أمام محكمة الجزاء إذ الأمر موكول في ذلك إلى تقدير وقناعة قضاة الموضوع المناقشة: أسباب الطعن:1 – المطعون ضده إذ تقدم بدعواه بطلب التعويض عن النقص في المبيع لم يوضح مستنداً لدعواه.2 – الطاعن دفع دعوى المطعون ضده بالتقادم الحولي المسقط.3 – تسليم المبيع إذ تم بتاريخ 18/9/1975 فيستوجب رد دعوى المطعون ضده.4 – خطأ الحكم المطعون فيه إذ اعتمد أقوال الشهود المطروحة في دعوى أخرى جزئية.5 – الطاعن لم يتعهد للمطعون ضده بالمساحة الناقصة عند إبرام العقد المحرر على ورقة عادية.6 – الملكية العينية العقارية لا تنتقل بأي سبب كان إلا بتاريخ إبرام العقد في قيود السجل العقاري. لذا فلا يحق للمطعون ضده أن يطالب بأي حق خلافاً لعقده الرسمي.7 – عقد البيع العرفي الملغي بالعقد الرسمي.8 – الدعوى الجزائية لا تقطع التقادم.فعن أسباب الطعن:تقوم دعوى المدعي – المطعون ضده على طلب الحكم بالزام المدعى عليه – الطاعن بالتعويض بسبب النقص في المبيع فدفع المدعى عليه الدعوى بالتقادم الحولي المسقط. وقضت محكمة البداية ومن بعدها محكمة الاستئناف الحكم للمدعي بدعواه قبل المدعى عليه فالزمته بدفع مبلغ 34125 ليرة سورية تعويضاً عن النقص في المبيع ورد عليه الطاعن بالتعويض بسبب النقص في المبيع فدفع المدعى عليه الدعوى بالتقادم الحولي المسقط.وقضت محكمة البداية ومن بعدها محكمة الاستئناف الحكم للمدعي بدعواه قبل المدعى عليه بعقد البيع بالمساحة الناقصة ودفعه مبلغ ألفي ليرة سورية كتعويض دفع للمدعى عليه سقوط الدعوى بالتقادم تأسيساً على ثبوت النقص في المبيع وتعهد المدعى عليه بعقد البيع بالمساحة الناقصة ودفعه مبلغ ألفي ليرة سورية كتعويض بعد ظهور النقص في المبيع، وعلى أن رفع الدعوى الجزائية بجرم الاحتيال على المدعى عليه يقطع التقادم.ومن حيث أن المادة 402 من القانون المدني منحت المشتري مهلة سنة لطلب انقاص الثمن من وقت التسليم الفعلي.ومن حيث أنه من المقرر أن المهلة المنصوص عليها في المادة 402 من القانون المدني هي مهلة تقادم لا مهلة سقوط – حكم الهيئة العامة لمحكمة النقض قرار 10 لعام 1976.ومن حيث أن الأثر الناجم عن الدعوى الجزائية هو منع سقوط الدعوى المدنية. هذا فضلاً عن أن دفع المدعى عليه مبلغ ألفي ليرة سورية كتعويض عن النقص في المبيع إذ يفيد معنى الاقرار، فإن من شأن هذا الاقرار قطع التقادم.ومن حيث أنه إذا وجد نقص في المبيع ولم يوجد اتفاق بين المتبايعين في خصوص هذه الحالة، وكان النقص محسوماً لا يتسامح فيه بحسب العرف، فإن للمشتري أن يرجع على البائع بتعويض بسبب هذا النقص عملاً بالمادة 402 ق.م.ومن حيث أنه لا تثريب على المحكمة المدنية الناظرة في دعوى التعويض إن هي ارتكنت إلى أقوال الشهود المثبتة في محاضر الدعوى الجزائية المتعلقة بالفعل الجرمي الذي نسبته النيابة العامة إلى المدعى عليه والذي هو محل التعويض في الدعوى المدنية، إذ الأمر في ذلك موكول إلى تقدير وقناعة قضاة الموضوع على ما استقر عليه الاجتهاد والفقه العربي المقارن – نقض قرار 1118 لعام 1974 و نقض قرار 300 لعام 1969 وسليمان مرقس في مؤلفه طرق الاثبات والفقه الأجنبي – بلانيول وربير وبولانجيه، 2 فقرة 2246 ـومن حيث أنه بمقتضى ما سلف، تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع رفض الطعن.