• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يملك قاضي الأمور المستعجلة بحث صحة الوثائق على نحوٍ يفصل في الأساس، غير أنه يجوز له التثبت من جدية الادعاءات بالقدر اللازم للحماية الوقتية

القضاء المستعجل يملك تقدير ظاهر المستندات والقرائن لإصدار تدبير وقتي متى ترجح لديه الحق، من غير أن يمسّ بأصل الحق أو يدخل في تحقيق صحة الوثائق على نحوٍ يفصل في الموضوع. وتمثيل الأم لولدها يتقيد بحدود سن الحضانة، وبعدها تنتفي الصفة في التمثيل إلا بوصاية أو سند قانوني آخر، باعتبار ذلك من النظام العام.

نص الاجتهاد

أن الأم لا تمثل من تجاوز سن الحضانة من الأولاد بموجب وصاية وهذه مسألة من النظام العام المناقشة: أسباب الاستئناف تتلخص بما يلي: 1 – إن حيازة المستأنفة أحق بالتفضيل لأنها أسبق ولأنها صادرة عن صاحب الحق في استثمار المكتب. 2 – إن شراكة المستأنفة مع المستأنف عليه الثاني مستمدة من حقوق والدها ووثيقة التنازل لا تؤثر على حقوقها، وإن البحث في وثيقة التنازل يدخل في الأساس ويخرج عن اختصاص القضاء المستعجل. 3 – القرار المستأنف أهمل قراري الصلح اللذين يثبتان أن المستأجر الحقيقي للمكتب هو والد المستأنفة. 4 – إن القرار أهمل دفوع المستأنفة التي تؤكد بطلان وثيقة التنازل، وأن هذه الوثيقة باطلة وموقوفة على موافقة المالك، وإن انقطاع الوقوف لا يكون إلا بدعوى أساس. – في المناقشة: حيث أن الدعوى تقوم على أساس أن المستأنفة هي الحائزة للغرفة المخصصة لها بالمكتب منذ تاريخ دخولها المحاماة في عام 1962 وحتى هذا التاريخ، وإن المستأنف عليها الأولى الأستاذة. دخلت المكتب بوصفها محامية متمرنة ثم اغتصبت غرفة المدعية بالرغم من أنه بعد انقضاء مدة التمرين لم يعد هناك مبرر لوجودها لأن المحامي المتمرن لا يكون حائزاً للمكتب وإنما وجوده مدة التمرن إنما يكون على سبيل الضيافة من صاحب المكتب. – وحيث أنه وإن كان لا يحق لقاضي الأمور المستعجلة البحث في صحة الوثائق وأدلة كلا الطرفين وإنما عليه أن يحكم بالدعوى من ظاهر الأوراق، إلا أنه يحق لقاضي الأمور المستعجلة التثبت من جدية مزاعم الفرقاء بالطرق القانونية وتقدير الحقوق المطلوب اليه الحفاظ عليها بصورة مقتضبة، ولا يشكل عمله هذا تعدياً على الأساس. – وحيث أن على فرض صحة التنازل الذي تم من والد المستأنفة الى المستأنف عليه الثاني إلا أنه يتضح من باقي الأدلة أن المستأجر الفعلي للمكتب بقي بعد التنازل والد المستأنفة كما يظهر من البطاقات الموجهة له ومن دفعه الأجرة ومن مخاصمته أمام القضاء بوصفه مستأجراً للعقار. – وكان يظهر من القرار الصادر بتاريخ 13 / 3 / 1983 برقم 98 في الدعوى رقم اساس 2783 أن المستأنف عليه الثاني الأستاذ. حضر في الدعوى على أساس أنه وكيل للمستأجر المرحوم. فقط وليس بوصفه مستأجراً. – وحيث أنه يتضح من ظاهر هذه الأوراق جميعها أن المستأجر الحقيقي هو والد المستأنفة قبل ورقة التنازل وبعدها، كما ثبت ذلك بالكشف الحسي على المكتب حيث وجدت لوحة باسمه خارج المكتب كما وجدت لوحة أخرى على الباب باسمه وباسم المستأنف عليه الثاني. – وحيث أنه يتضح من كتب نقابة المحامين أن وجود الأستاذة. في المكتب كان على سبيل الضيافة وأن المستأنفة الأستاذة. حائزة للمكتب منذ دخولها المحاماة في عام 1972 وحتى منعها من دخوله من قبل المستأنف عليه الثاني. – وحيث أن وثائق الدعوى بكاملها كما تبين من ظاهرها تدل على أن ادعاءات الجهة المستأنفة محتملة الترجيح، وحيث أنه يحق للمحكمة عندما تتوفر لديها هذه العناصر الظاهرية اعطاء الأمر بحماية صاحب الحق المرجح دون أن يكون الترجيح تعرضاً منها أو مساً بأصل الحق المنازع عليه. – وحيث أن القرار المستأنف جاء خلافاً لظاهر الأوراق وأسباب الاستئناف تنال منه.