• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تفسير عبارات العقد يكون باعتبارها وحدة متكاملة ولا يجوز عزل عبارة منه متى احتملها اللفظ الظاهر

عبارات العقد تُفسَّر بعضها ببعض باعتبارها كلّاً واحداً، ولا يجوز عزل عبارةٍ عن سياقها؛ فإذا كان تفسير محكمة الموضوع لعبارةٍ ما ممكناً تحتمله ألفاظ العقد ولا يخرج عن معناها الظاهر، فلا رقابة لمحكمة النقض عليه.

نص الاجتهاد

إن عبارات العقد يفسر بعضها بعضاً، فلا يجوز عزل العبارة الواحدة عن بقية العبارات بل يجب تفسيرها باعتبارها جزءاً من كل هو العقد ولا رقابة لمحكمة النقض عليها متى كان تفسيرها تحتمله عبارة العقد ولا خروج فيه على المعنى الظاهر. المناقشة: أسباب الطعن:1 – ان المحكمة المطعون بقرارها اعتبرت ما جاء في الوكالة من عبارات – شراء وقبول وتفرغ – تعني الشراء فقط ولا تعني البيع الذي يحتاج إلى نص خاص صريح في حين أن عبارة التفرغ تعني في عرف أهل مدينة حلب البيع وكلمة فراغه المشتقة من كلمة تفرغ تعني نقل الملكية.2 – باعتبار أن الطاعن من الغير فانه يحق له أن يثبت تفويض محمد علي الميسر إلى وكيله محمد الباب، بالإضافة إلى أن المادة 56 بينات تجيز اثبات العقود بالبينة الشخصية إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة.3 – لقد أخذ المشرع بمبدأ العرف وأناط بالقاضي الحكم بمقتضاه والمعروف عليه في مدينة حلب بتاريخ الوكالة الواقع في 1954 أن عبارة تفرغ وافراغه تدل على البيع ونقل الملكية.4 – ان ترقين إشارة الدعوى بقرار معجل التنفيذ عن صحيفة العقارات موضوع الدعوى الاعتراضية مخالف لنصوص القانون. وخاصة أن إشارة الدعوى من الشرائط الشكلية.قضاء النقض:لما كانت الجهة المدعية الطاعنة قد أسست دعواها على اعتراض الغير على الحكم رقم اساس 2079/6 وقرار 316 الصادر في 16/12/1981 عن البداية المدنية في حلب، والمتضمن تثبيت شراء المدعي محمد جلال بن حسن جوخهجي من المدعى عليهم مطيعة جزار بنت نجيب وصبحية ميسر بنت محمد نور ومحمد توفيق ميسر بن محمد نور تمام ما آل إليهم من مؤرثهم المرحوم محمد علي ميسر بن الحاج محمد نور من العقارات موضوع الدعوى ونقل ملكية هذه العقارات والأسهم إلى اسم المدعي في السجل العقاري تأسيساً على أن المعترض طه بن محمد حمدو كان قد اشتراها من وكيل مالكها بموجب عقد ثابت التاريخ وانه قد أقام دعوى بتثبيت هذا البيع أمام محكمة بداية حلب تحت رقم 798 لعام 1982.وأثناء سير الدعوى أمام محكمة البداية تدخل محمد بن طه الحمد في الدعوى مدعياً ان والده المعترض قد تنازل له عن حقوقه في الدعوى.ولما كانت المحكمة المطعون بقرارها قد ردت اعتراض الطاعن طه تأسيساً على أن الوكالة التي اعتمدتها الجهة الطاعنة والصادرة عن المالك الأصلي محمد ميسر إلى الوكيل محمد بن الحاج أحمد الباب والتي تتضمن عبارة – بأن الموكل محمد علي الميسر قد وكل الوكيل محمد الحاج أحمد الباب بأن يقوم بشراء وقبول وتفرغ كل عقار مهما كان نوعه ومقداره جزئياً كان أو كلياً – قد جاءت صريحة وواضحة على اجازة الوكيل محمد الحاج أحمد الباب بالشراء فقط وأن البيع يحتاج إلى نص صريح به وأن الوكالة خالية من هذا النص بالاجازة بالبيع.ولما كان القول الفصل في هذا النزاع يتوقف على ما إذا كانت عبارة – تفرغ – الواردة في الوكالة تفيد معنى البيع أم لا وبالتالي تخول الوكيل حق بيع العقارات موضوع الدعوى ام لا.ولئن كان المشرع قد استعمل كلمة فراغ في قانون الأراضي العثماني الصادر في 7 رمضان عام 1274 هجري بمعنى التنازل عن حق التصرف بالأراضي الأميرية مقابل بيع الاملاك باعتبار ان حق التصرف في الاراضي الأميرية لا يقع عليه البيع ورتب أحكاماً لهذا الفراغ وحدد شروطه وتعارف الناس على استعمال كلمة فراغ فيما بعد بمعنى التنازل عن حق التصرف.إلا ان تفسير هذه العبارة بالشكل الذي وردت عليه وفي موضعها ضمن عقد الوكالة موضوع الدعوى يعود لمحكمة الموضوع، وبحسبان أن عبارات العقد يفسر بعضها بعضاً، فلا يجوز عزل العبارة الواحدة عن بقية العبارات بل يجب تفسيرها باعتبارها جزءاً من كل هو العقد.ولا رقابة لمحكمة النقض عليها متى كان تفسيرها تحتمله عبارة العقد ولا خروج فيه على المعنى الظاهر – نقض مصري قرار 169 تاريخ 7/5/1974 وقرار 213 تاريخ 26/11/1974.ولما كانت محكمة الموضوع قد انتهت إلى أن عبارات عقد الوكالة تعني الشراء فيكون ما انتهت إليه تحتمله عبارات العقد ولا خروج فيه على المعنى الظاهر مما يتوجب معه رفض ما جاء في السببين الأول والثالث من أسباب الطعن.ولما كان السبب الثاني من أسباب الطعن يثار ابتداء أمام محكمة النقض مما يقتضي الالتفات عنه.ولما كان الانتهاء إلى رد الدعوى أصلاً لم يعد مجدي البحث في السبب الأخير من أسباب الطعن والمتعلق بترقين إشارة الدعوى. لذلك تقرر بالاجماع رفض الطعن.