• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

هبة العقار الصريحة لا تنعقد إلا بسند رسمي ولا يجوز توجيه اليمين الحاسمة لإثبات تصرف يتطلبه القانون في شكل رسمي

الرسمية في هبة العقار الصريحة ركنٌ للانعقاد لا مجرد وسيلة إثبات، واليمين الحاسمة لا تُقبل لإثبات تصرف قانوني أوجب القانون إفراغه في شكل رسمي. وإذا كانت الواقعة غير شخصية بالنسبة للموجّه إليه اليمين، انصبت اليمين على عدم العلم بها، لكنها تبقى خاضعة لقيود جواز الإثبات باليمين.

نص الاجتهاد

إن هبة العقار لا تتم إلا بسند رسمي فإذا لم تتوافر فيها الرسمية فلا يكون لها وجودلا يجوز أن يكون موضوع اليمين الحاسمة تصرفاً قانونياً يتطلب القانون إفراغه في سند رسمي كالهبة الصريحة في العقاريجب أن تكون الواقعة التي تنصب عليها اليمين الحاسمة متعلقة بشخص من وجهت إليه فإذا كانت غير شخصية انصبت على مجرد عدم العلم المناقشة: أسباب الطعن:1 – الطاعن طلب دعوة الشاهدين لاثبات تنازل المتوفى صالح عن العقار لورثة شقيقه لقاء مبلغ مترتب بذمته وما ذكره الشاهدان اللذان نفيا هذا البيع لا يجوز للمحكمة أن تصوره على أنه هبة.2 – المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه خرجت عن اطار دعوى المدعي الطاعن.3 – المحكمة مصدرة القرار خالفت القانون حين لم تحلف المطعون ضدهم اليمين الحاسمة التي وجهها الطاعن إلى ورثة صالح بأن يحلفوا بأنهم لا يعلمون بأن مورثهم تنازل عن العقار لورثة شقيقه ناجي لقاء ما هو مترتب بذمته من ذين تجاه مورثهم وهذه اليمين تنصب على نفي علم الورثة بأن مؤرثهم تنازل عن العقار لورثة شقيقه بعوض لقاء دين مترتب بذمته.4 – ان اثبات الهبة باليمين جائز على فرض أن حقيقة العقد هو هبة وليس بيع.قضاء النقض:لما كانت دعوى المدعي الطاعن تهدف إلى تثبيت تنازل صالح مورث الجهة المدعى عليها المطعون ضدها عن العقار موضوع الدعوى إلى شقيقه ناجي مورث الجهة المدعى عليها أيضاً والمطعون ضدها وتثبيت بيع هذا الأخير للعقار إلى المدعي وتسجيله على اسمه في السجل العقاري.ولما كانت المحكمة المطعون بقرارها قد استثبتت من البينة المستمعة من قبلها أن تنازل صالح عن العقار موضوع الدعوى حال حياته لاولاد شقيقه ناجي كان بدون عوض أي هبة وبدون سند رسمي.ولما كانت هبة العقار الصريحة لا تتم إلا بسند رسمي، فإذا لم تتوافر فيها الرسمية فلا يكون لها وجود لأن الرسمية هنا ركن من أركان العقد لا مجرد دليل لاثباته، كما أشارت إلى ذلك المذكرة الإيضاحية للقانون المدني المصري.ولما كان لا يجوز أن يكون موضوع اليمين الحاسمة تصرفاً قانونياً يتطلب القانون افراغه في سند رسمي كالهبة الصريحة في العقار على ما هو عليه الاجتهاد الفقهي والقضائي – الاثبات والمراجع المشار إليها في الهامش ونقض قرار 123 تاريخ 30/6/1956 وقرار 4886 تاريخ 29/12/1963.ولما كان بمقتضى المادة 114/1 بينات يجب أن تكون الواقعة التي تنصب عليها اليمين متعلقة بشخص من وجهت إليه اليمين فإن كانت غير شخصية انصبت على مجرد عدم علمه بها ويستفاد من ذلك أنه سواء كانت اليمين على البتات أو على مجرد عدم العلم فهي يمين حاسمة في كلتا الحالتين.ولما كانت اليمين التي وجهها المدعي إلى الجهة المدعى عليها هي يمين حاسمة بحسب هذا التعريف وان جاءت على مجرد عدم العلم فلا يكون تثريب على المحكمة ان انتهت إلى رفض توجيهها لأن موضوعها غير جائز اثباته باليمين الحاسمة أصولاً.ولما كانت محكمة الموضوع هي التي تملك حق اعطاء التكييف القانوني الصحيح للتصرف وفقاً لما يتكشف لها من واقع الدعوى وأدلتها ولا تجادل فيما انتهت إليه في هذا الشأن أمام محكمة النقض.ولما كان القرار المطعون فيه قد انتهى إلى رد دعوى المدعي الطاعن وفقاً للقواعد المحكي عنها آنفاً وكانت أسباب الطعن لا تنال منه. لذلك تقرر بالاجماع رفض الطعن موضوعاً.