تقرير إجراء الخبرة أمرٌ تقديري لمحكمة الموضوع، ولا تلتزم به إلا عند وجود غموضٍ في كيفية وقوع الحادث يستوجب إيضاحه؛ كما أن تحديد المسؤولية في حوادث السير وتقدير الأدلة والتعويض مسائل موضوعية تستقل بها المحكمة ما دام تعليلها سائغاً ومستنداً إلى أوراق الدعوى.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثاني: النيابة العامة/الفصل الرابع: إجراء وظائف النواب العامين/3 – الخبرة والخبراء/مادة 41/ – بينات – خبرة: – إن تقرير اجراء الخبرة أمر يعود تقديره لمحكمة الموضوع وهي ليست ملزمة بإجرائها إلا إذا وجدت أن هنالك غموضاً في كيفية وقوع الحادث يستوجب توضيحه. حيث أن تحديد المسؤولية في حوادث السير ليست من الأمور التي تتطلب معرفة فنية خاصة. وحيث أن تقرير اجراء الخبرة أمر يعود تقديره لمحكمة الموضوع وهي ليست ملزمة باجرائها إلا إذا وجدت أن هنالك غموضاً في كيفية وقوع الحادث يستوجب توضيحه (القاعدة 1761 من ). وحيث أن محكمة الدرجة الأولى أوردت وقائع الدعوى وسردت أدلتها وبينت الأسس التي اعتمدتها في تحديد المسؤولية وكيفية توزيعها بين السائق الجاني وبين المغدورة كما سردت الأدلة التي استندت اليها في بيان الرابطة السببية بين فعل السائق الجاني والنتيجة التي أسفر عنها هذا الفعل وهي وفاة المغدورة، بتعليل سليم يتفق مع ما هو ثابت في ملف الدعوى. وحيث أن محكمة الاستئناف انتهت إلى النتيجة السليمة عندما قررت تصديق حكم محكمة الدرجة الأولى وعللت ذلك تعليلاً سائغاً. وحيث أن تقدير الأدلة واستخلاص الحقيقة وتوزيع المسؤولية بين الجاني والضحية وتحديد التعويض المناسب، كل ذلك الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع. لهذا تقرر بالاتفاق وفق الطلب: قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.