• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العبارات العقدية الصريحة تُحمَل على ظاهرها ولا يُصار إلى تأويلٍ يجاوزها

العبارات العقدية الصريحة تُحمَل على ظاهرها ولا يُصار إلى تأويلٍ يجاوزها، ومرض الموت لا يثبت إلا إذا كان من الأمراض التي يغلب فيها الهلاك عادةً ويستمر حتى الوفاة، أما إذا امتدّ أكثر من سنة دون اشتداد فلا يُعامل معاملة مرض الموت.

نص الاجتهاد

متى كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها تحت ستار تفسيرها والعقد شريعة المتعاقدين المناقشة: المناقشة: من حيث أن دعوى المدعية – الطاعنة تقوم على طلب الحكم بإبطال البيع الجاري بين مؤرثها وبين المدعى عليها – المطعون ضدها للعقارين الموصوفين بالحضرين 2247 من المنطقة العقارية الأولى بحمص و 3403 من المنطقة العقارية الثانية في حمص لصورية هذا البيع ووقوعه من مرض الموت الذي أصاب المؤرث. – ومن حيث ان محكمة الدرجة الأولى قضت برد الدعوى وباستئناف الحكم البدائي من المدعية قررت محكمة الاستئناف فسخ الحكم البدائي وحكمت ببطلان سند الكاتب بالعدل المؤرخ 20 / 10 / 1971 موضوع العقارين وبإبطال التسجيل في السجل العقاري بالنسبة إليها بالعقد 5035 تاريخ 16 / 11 / 1972 وباعادة تسجيل العقارين باسم ورثة. – ومن حيث أن الجهة المدعى عليها طعنت بهذا القرار طالبة نقضه للأسباب التي اوضحتها في لائحة طعنها المؤرخ 29 / 7 / 1976. – ومن حيث أن هذه المحكمة بحكمها الناقض رقم 201 لعام 1978 قضت بنقض الحكم المطعون فيه لأن المحكمة مصدرته لم تضع موضع البحث العقد المؤرخ 20 / 10 / 1971 ولم تناقش ما يترتب عليه من آثار كما لم تناقش ان الوكالة صادرة عن المتوفى قبل أكثر من سنة سابقة لوفاته. – ومن حيث أنه بتجديد الدعوى أمام محكمة الاستئناف قضت هذه بتصديق الحكم البدائي المستأنف وتأسيساً على أن التصرف الذي صدر عن المؤرث بالبيع لا يصح اعتباره في مرض الموت ولو كان وقع في حالة كان يشعر فيها برهبة الموت مادامت هذه الرهبة قد زالت وعاد إلى حالته الطبيعية وانتفى خوفه من الموت دون أن ينقض تصرفه ولو كان موته باصابة تشابه الأولى بعد انقضاء أكثر من سنة كان يتمتع فيها بالصحة. – ومن حيث أنه بمقتضى ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة بات من المقرر أن من شروط مرض الموت أن يكون المرض من الأمراض التي يغلب فيها الموت عادة مما يولد عند المريض شعوراً بالخوف من الموت وينتهي بالموت فعلاً فإذا طال المرض أكثر من سنة دون أن يشتد لا يعتبر مرض موت فقد اطمأن المريض إلى أنه لم يعد هنالك خطر داهم ولم يعد يغلب فيه خطر الموت العاجل لكن إذا اشتد المرض حتى انتهى بالموت فعلاً قبل انقضاء سنة من اشتداده اعتبر في هذه الفترة مرض موت (قرار نقض 378 لعام 1983 و قرار نقض 212 و 1208 لعام 1985 و 600 لعام 1986). – ومن حيث أن الشرط الأول الذي هو كون المرض من الأمراض التي يغلب فيها الموت عادة هو من الأمور الفنية التي تحتاج إلى خبرة طبية لأن هناك من الأمراض ما يغلب فيها الموت عادة ومنها ما ليس كذلك. – ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه استمعت إلى أقوال الطبيب المعالج الدكتور. فأفاد بجلسة المحاكمة الجارية في 5 / 3 / 1979 بما خلاصته. أصيب بشلل شقي لارتفاع الضغط الشرياني وبقي فترة من الزمن تحسن بعدها وعاد إلى وعيه وحالته الطبيعية ولا اذكر تاريخ هذه الحادثة وإذ كنت أذكر أنها قبل الاصابة الأخيرة بسنة تقريباً وقد أصيب بعدها بحادثة مرضية ثالثة مماثلة للأولى وهي ناتجة عن عثقرة دماغية أو نزف دماغي وقد توفي على أثرها. وسؤاله عن وضع المتوفى في فترة تحرير السند في 21 / 10 / 1971 عما إذا كان مصاباً بالاصابة الثانية أجاب: إن الاصابة الأخيرة لم تدم سوى بضعة أيام انتهت بالوفاة وبذلك يكون تحرير السند قبل الاصابة الأخيرة أوضح أنه بعد شفائه من الاصابة الأولى عاد إلى حالة طبيعية يحتمل فيها موته ويحتمل أن يعيش عشرين سنة فليس هنالك رهبة ملحة من الموت. – ومن حيث أنه في ضوء ما تقدم فيكون ما استخلصه الحكم المطعون فيه من الادلة التي اطمأن إليها بما مؤداه حصول تصرف المؤرث محمد حسن. في غير مرض الموت على الوجه الذي أتى على ذكره وأورد على نفيه أدلة سائغة تؤدي إلى ما انتهى إليه يجعل ما أثارته الجهة الطاعنة في شأن تقدير الدليل لا يقبل أمام محكمة النقض لأنه بحسبان أنه إذا كانت شروط مرض الموت مسألة قانون فإن حصول التصرف في مرض الموت مسألة واقع تستخلصه محكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك لمحكمة النقض متى كان قضاؤها مبنياً على اسباب سائغة (قرار نقض 1028 لعام 1985 وقرار مماثل 600 لعام 1986). – ومن حيث أن التصرف المنجز الذي يجريه المؤرث في حال حياته دون أن يكون هذا التصرف مشوباً بعيب من عيوب الإرادة يعتبر تصرفاً صحيحاً ملزماً للورثة الذين يتعلق حقهم في مثل هذه الحال بما تركه الميت من أموال جرياً على ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة ومنها المحكمين (1304 لعام 1984 و 1043 لعام 1986). – ومن حيث أنه يكفي أن يكون تصرف المؤرث منجزاً حال حياته وبعيداً عن مرض الموت لينفذ في حق الورثة ولا يكون لهم حق الاعتراض على هذا التصرف إلا إذا كان غير منجز ومضافاً إلى ما بعد الموت (قرار نقض 569 لعام 1975 و 1043 لعام 1986). – ومن حيث أن خروج العقار من ملكية المؤرث حال حياته لسبب من أسباب التصرفات القانونية يجعل ألا حق للورثة ولا سبيل لهم إليه ولو كان المؤرث قصد حرمانهم من الارث أو انقاص أنصبتهم منه ما لم تكن تصرفاته مشوبة بعيب من عيوب الإرادة ولا يعيب تصرف المالك وقد خرج العقار من ملكه حال حياته لسبب من أسباب التصرفات القانونية عدم تحديد بدل ذلك العقار ولا عدم دفع المتصرف له البدل بحسبان أن لمالك العقار أن يهبه لمن يشاء وتتم الهبة صحيحة بسند رسمي جرياً على ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في حكميها رقم (1308 لعام 1984 و 940 لعام 1985). – ومن حيث يتبين من سند الكاتب بالعدل موضوع البيع للعقارين المتنازع عليهما أن المالك المؤرث أن يقبضه القيمة كما ان اختلاف القيمة الحقيقية للعقار عن القيمة التي حددها عقد البيع لا يدل على صورية العقد (قرار نقض 208 لعام 1980 و 119 لعام 1985 و 600 لعام 1986). – ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض.