السرقة الواقعة ليلاً في مسكن من مساكن الناس أو في معبد تُعاقب بالعقوبة المشددة المقررة قانوناً، ولا يؤثر في قيام الظرف المشدد أن يكون الجاني موجوداً في المنزل بصفة ضيف.
تشدد العقوبة على السرقة من مساكن الناس، والمعابد إذا وقعت ليلاً، ولا ينفي الظرف المشدد، وجود السارق ضيفاً على المنزل الذي ارتكب السرقة فيه وإن العقوبة الواجبة هي المنصوص عنها في المادة 628 عقوبات عام. المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه أحاط بواقعة الدعوى احاطة كاملة وناقش أدلتها وبين الأسباب التي دعته لتأييد حكم محكمة الدرجة الأولى. ولما كان صرف المحكمة النظر عن الشاهد بكري. والاكتفاء بأقواله أمام قاضي التحقيق لا يجرح الحكم المطعون فيه ما دام يعتمد في الادانة على هذه الشهادة فقط إنما على أدلة أخرى عددها. وحيث أن محكمة الموضوع تستقل بتقدير الأدلة والأخذ بها مما تقنع بصحته، ولا معقب عليها في ذلك ما دام استدلالها سلياً وتقديرها صحيحاً ومتفقاً مع ما هو وارد في الملف. وبذلك يكون ما جاء بأسباب الطعن من هذه الجهة في غير محله. ولما كان المشرع قد بسط حمايته على مساكن الناس وعلى المعابد فشدد العقوبة على السرقة من أحد هذين المكانين إذا وقعت ليلاً. (الفقرة الأولى من المادة 628 المعدلة من ق.ع). وكان الظرف المشدد للسرقة في مثل هذه الحال لا ينفيه وجود السارق ضيفاً في المنزل الذي ارتكب فيه السرقة، وإن السرقة الواقعة على هذه الصورة يعاقب عليها بموجب أحكام المادة 628 ق.ع. وقد تأيد ذلك بقراري الهيئة العامة رقم 2539 و2540 تاريخ 8/12/1952 وعليه فإن الحكم المطعون فيه قد أحسن تطبيق القانون ولا تنال منه أسباب الطعن وهو جدير بالتصديق.