• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الوكالة العامة التي تخوّل بيع عقار للغير لا تجيز للوكيل ولا لمن وكله أن يبيعه لنفسه، وعبارة عدم القابلية للعزل لا تكفي ما لم يثبت تعلق حق الوكيل بها

لا يجوز للوكيل أن يتجاوز حدود وكالته العامة إلى بيع مال الموكل لنفسه أو تمكين غيره من ذلك، لأن الوكيل لا يملك أن يُسبغ على وكيله الفرعي أكثر مما يملكه هو. والعبارة اللفظية الدالة على عدم القابلية للعزل لا تُنشئ بذاتها تعلق حقٍ يمنع انتهاء الوكالة أو يجيز البيع للنفس ما لم يثبت ذلك بدليل معتبر.

نص الاجتهاد

إذا كانت الوكالة العامة لا تخول الوكيل حق بيع أموال موكله لنفسه. فإن هذا الوكيل لا يتسطيع أن يوكل غيره بحق بيع أموال موكله لنفسه وإذا فعل عد مجاوزاً حدود وكالته المرسومة لا يجوز لمن ينوب عن غيره بمقتضى اتفاق أو نص أو أمر من السلطة المختصة أن يشتري لنفسه مباشرة أو باسم مستعار ولو بطريق المزاد العلني ما نيط به بيعه بموجب هذه النيابة ما لم يكن ذلك بإذن القضاء إن الوكالة التي تتضمن عبارة «وكالة دورية غير قابلة للعزل لتعلق حق الوكيل فيها» لا يكفي ذلك لاعتبارها غير قابلة للعزل لتعلق حق الوكيل فيها ما لم تتضمن ما يستدل منه على تعلق حق الوكيل أو الغير فيها أو يثبت ذلك بالطرق المقررة في القانون. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – خالف القرار المطعون فيه أحكام المادة /16/ أصول لأن المحكمة لم تتثبت من توفر الأهلية وصحة التمثيل عندما قالت في قرارها أن تغيب المستأنف يجعل الادعاء بوفاة خصمه غير صحيح. وكان على المحكمة ان تتثبت بنفسها من وفاة المسوتي الذي قال وكيله انه حي لأن الوكالة القضائية كغيرها من عقود التوكيل تنقضي بوفاة الوكيل. 2 – خالف القرار المطعون فيه أحكام المادة 204 أصول لجهة عدم التعليل والرد على جميع الدفوع المثارة في الدعوى لا سيما فيما يتعلق فيها ببطلان الاجراءات وصدور الحكم البدائي معدوماً. 3 – لم تناقش المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أسباب الاستئناف التي تشكل بحد ذاتها سبباً للطعن في الحكم المطعون فيه ذلك فيما يتعلق ببطلان اجراءات المحاكمة اعتباراً من جلسة 8/5/1981. 4 – اخطأت المحكمة في اعتبار استدعاء الدعوى الجديدة تجديداً للدعوى السابقة. 5 – اخطأت المحكمة في اعتبار الوكالة على انها عقد بيع لأن الوكالة غير القابلة للعزل لتعلق حق الوكيل فيها والمخول بيع مال موكله لنفسه ليست عقد بيع بل وعد بالبيع ولا تنقلب إلى بيع إلا إذا قدم الوكيل دليلاً على بيعه مال موكله لنفسه إذ ذاك تنتهي الوكالة بانتهاء العمل الموكل فيه الوكيل.6 – خالفت المحكمة نص المادة 680 مدني لأن الوكالة تنتهي بوفاة الموكل سواء كانت الوكالة قابلة للعزل أم غير قابلة. 7 – تجاوز الوكيل حدود وكالته لأن المطعون ضده سعيد بموجب وكالته وبعد انقضاء أكثر من سنة على وفاة جورج نظم وكالة للمطعون ضده المسوتي على انها وكالة غير قابلة للعزل مع ان وكالة السواح لا تتضمن أن وكالته غير قابلة للعزل.8 – ان وكالة سعيد الجاويش ساقطة بسبب وفاة مورث الطاعنين فليس له بعد وفاته أن يوكل المدعي بموجب هذه الوكالة. قضاء النقض: لما كانت دعوى المدعي المطعون ضده المسوتي تقوم على طلب تثبيت شراءه للعقار موضوع الدعوى والذي يدعي شرائه من المدعى عليه المطعون ضده الجاويش بموجب وكالات صادرة عن الكاتب بالعدل تخول الوكيل بيع العقار المذكور لنفسه أو لمن شاء وهي متسلسلة حتى تنتهي إلى المالك الأصلي للعقار مورث الجهة الطاعنة. ولما كان المدعي المطعون ضده المسوتي موكل الاستاذ خطاب قد حضر بنفسه أمام هذه المحكمة وأثبت أنه مازال على قيد الحياة بموجب المعروض الذي تقدم به وضم إلى ملف الدعوى بعد أن تحقق رئيس الدائرة من هويته مما يتوجب معه رفض ما جاء في أسباب الطعن فيما يتعلق بالادعاء بوفاته. ولما كان الاستاذ شطاحي الوكيل عن كل من نبيل وراغده ورثة المدعى عليه جورج قد تقدم باستدعاء يطلب فيه تجديد هذه الدعوى بعد الشطب وطلب فيه رد دعوى الجهة المدعية بالإضافة إلى اجراء الكشف على العقار موضوع الدعوى وتسليمه إلى حارس قضائي لنتيجة البت بهذه الدعوى بسبب أن كل من المسوتي وجاويش قد عمدا إلى تخريب العقار وتحويله من دار سكن إلى محل تجاري. ولما كان الاستدعاء المقدم من الاستاذ الشطاحي وان كان يتضمن طلبات جديدة فهو لا يخرج عن كونه طلباً لتجديد الدعوى المشطوبة وينتج الآثار القانونية لهذا الطلب بالنسبة لتجديد الدعوى والسير فيها مما يتوجب معه رفض ما جاء في الطعن لهذه الأسباب. ولما كانت الوكالات التي يتمسك بها المدعي لاثبات دعواه هي وكالة عامة صادرة عن المالك الأصلي للعقار جورج ومن استعراض هذه الوكالة يتبين أنها تتضمن توكيل السيد السواح ببيع عقاراته للغير ولا تتضمن حق بيعها لنفسه. وبموجب هذه الوكالة وكل السيد السواح المدعى عليه الجاويش ببيع العقار موضوع الدعوى للغير أو لنفسه بالإضافة إلى تضمينها عبارة «وكالة غير قابلة للعزل لتعلق حق الوكيل بها» وهذا الأخير قام بدوره بتوكيل المدعي المسوتي ببيع العقار نفسه للغير أو لنفسه بالإضافة إلى العبارة إياها والتي تفيد أن الوكالة غير قابلة للعزل لتعلق حق الوكيل بها. ولما كانت المحكمة المطعون بقرارها لم تلحظ أن هذه الوكالة العامة الصادرة عن مالك العقار لا تخول الوكيل فيها حق بيع أموال موكله لنفسه وبالتالي فإن الوكيل بموجب هذه الوكالة العامة لا يملك حق توكيل غيره بأكثر مما هو مخول فيه بهذه الوكالة أي انه لا يستطيع أن يوكل غيره بحق بيع أموال موكله لنفسه وإذا فعل عد مجاوزاً حدود وكالته المرسومة بحسبان أنه لا يجوز بمقتضى نص المادة 447 مدني لمن ينوب عن غيره بمقتضى اتفاق أو نص أو أمر من السلطة المختصة أن يشتري لنفسه مباشرة أو باسم مستعار ولو بطريق المزاد العلني ما نيط به بيعه بموجب هذه النيابة ما لم يكن ذلك بإذن القضاء. ومع عدم الاخلال بما يكون منصوصاً عليه في القانون. يضاف إلى ذلك أن الوكالة تنتهي باتمام العمل الموكل فيها للوكيل أو بموت الوكيل، على أنه إذا كانت الوكالة صادرة لصالح الوكيل أو لصالح أجنبي فلا تنتهي بوفاة الوكيل ذلك لتعلق حقهما فيها. ولما كان الاجتهاد القضائي قد استقر على أن الوكالة التي تتضمن مجرد عبارة «وكالة دورية غير قابلة للعزل لتعلق حق الوكيل فيها» لا يكفي لاعتبارها غير قابلة للعزل لتعلق حق الوكيل فيها ما لم تتضمن ما يستدل منه على تعلق حق الوكيل أو الغير فيها أو يثبت ذلك بالطرق المقررة في القانون. ولما كانت المحكمة المطعون في قرارها ذهبت غير هذا المذهب في معالجة موضوع الدعوى مما يعرض حكمها للنقض. ولما كان نقض الحكم المطعون فيه لهذا السبب يتيح للجهة الطاعنة بحث باقي أسباب الطعن أمام محكمة الموضوع. لذلك تقرر بالاجماع نقض الحكم المطعون فيه.