استحقاق تعويض طبيعة العمل مشروط بممارسة العامل فعلاً للعمل الذي تقرر له التعويض، فإذا نُقل إلى عمل آخر أو أُسندت إليه وظيفة لا تستفيد من التعويض انقطع استحقاقه ولا يحق له الاستمرار في تقاضيه أو المطالبة به.
يشترط لاستحقاق العامل تعويض طبيعة العمل ممارسة العامل العمل محل التعويض فاذا تبدل عمل العامل الى عمل اخر لا يستحق عنه التعويض فليس له الحق بالاستمرار بتقاضي تعويض طبيعة العمل او المطالبة به المناقشة: أسباب الاستئناف1 – الدعوى مردودة لعدم الاختصاص الذي يعود لمجلس الدولة.2 – الدعوى ساقطة بالتقادم عملاً بالمادة 25 من المرسوم التشريعي رقم 92 / 96 والمادتين 373 / 664 من القانون المدني.3 – المدعي وضع تحت تصرف المدير العام من تاريخ 6 / 9 / 1979.4 – المدعي بحكم وضعه تحت تصرف المدير العام لايقوم بممارسة العمل محل التعويض المطالب به.5 – المدعي منح تعويض طبيعة عمل عن عمله كمدير آليات بموجب القرار الصادر عن رئيس مجلس الوزراء رقم 1016 تاريخ 19 / 5 / 1982.6 – أن تعويض طبيعة العمل منح للمستفيدين اعتباراً من اليوم التالي لنشر قرار رئيس مجلس الوزراء.7 – أن المطالبة بمنح التعويض من 15 / 9 / 1979 لا سند له لأن النظام طبق في 1 / 11 / 1979.8 – أن المطالبة بحساب التعويض على أساس الراتب المقطوع يخالف نص المادة 7 من المرسوم التشريعي رقم 3 / 1980.في الموضوعحيث أنه يتضح من أوراق الاضبارة أنها تقوم على مطالبة المدعي بمنحه تعويض طبيعة العمل منذ نفاذ المرسوم 25 تاريخ 13 / 9 / 1979 حتى الآن دون انقطاع وزيادته تبعاً لزيادة الراتب باستمرار.وحيث أنه من الثابت أن المدعي يخضع في علاقته مع الجهة المدعي عليها لنظام العاملين في المؤسسة وقانون العمل مما تعتبر معه هذه المحكمة هي المختصة لرؤية الدعوى.وحيث أن المادة 73 مدني إنما تتعلق بتقادم الحقوق المتجددة بخمس سنوات. وبما أن الحقوق المطالب بها لم يمض عليها هذه المدة فلا مجال لأعمال أحكام هذه المادة كما أن المادة 664 مدني تنصرف إلى سقوط الدعاوى الناشئة عن عقده بعد انتهاء مدته بسنة واحدة. ونظراً لأن المدعي مازال على رأس عمله فإن مادفعت به الادارة لهذه الجهة لا يقوم على أساس.وحيث أن الفقرة ج من المادة 109 من نظام العاملين في المؤسسة نصت على أن يتم تحديد الفئات والوظائف المستفيدة من هذا التعويض (تعويض طبيعة العمل) بالنسبة التي تمنح لكل فئة أو عمل بقرار يصدر عن رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير.وحيث أنه استناداً لأحكام الفقرة السالفة الذكر صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 151 تاريخ 7 / 5 / 1980 وتم نشره في الجريدة الرسمية.وحيث أن منح تعويض طبيعة العمل للمستفيدين منه إنما يستحق بعد نشر قرار رئيس مجلس الوزراء الذي حدد الفئات والنسب المستفيدة منه وليس من تاريخ نفاذ أحكام المرسوم التشريعي 35 / 959 لذا فإن ذهاب القرار المستأنف إلى منح المدعي هذا التعويض من تاريخ نفاذ المرسوم التشريعي المذكور في غير محله القانوني ولا يرتكز على أساس.وحيث أن المدعي عندما التحق بالمؤسسة أسندت إليه وظيفة مدير ادارة العمليات الأرضية ثم صدر القرار 309 تاريخ 6 / 9 / 1979 بوضعه تحت تصرف المدير العام ثم نقل إلى مدير الآليات بموجب القرار رقم 406 تاريخ 25 / 1 / 1981.وحيث أن المادة 110 من نظام العاملين في المؤسسة نصت على أنه يشترط لاستحقاق تعويض طبيعة العمل قيام العامل بممارسة العمل محل التعويض ويقطع عنه عند النقل والاعارة أو الندب إلى وظيفة أو عمل يمارس فيه هذا العمل.وحيث أن مطالبة المدعي بالاستمرار بتقاضي تعويض طبيعة العمل ثم تبديل عمله ووضعه في عمل لايستحق عنه هذا التعويض لايستقيم وأحكام القانون نظراً لأن قرار رئيس مجلس الوزراء حدد الوظائف التي يستحق أصحابها هذا التعويض.وحيث أن القرار المستأنف الذي نهج خلافاً للمبادىء السالفة الذكر إنما يكون قد جانب الصواب مما تنال منه أسباب الاستئناف.