وجوب النطق بالحكم وتفهمه في جلسة علنية كإجراءٍ لازمٍ في كل الأحوال، وعدم جواز الاكتفاء بإعلانه ضمن جلسة سرية؛ ومخالفة ذلك تُعدّ بطلاناً إجرائياً مؤثراً يعرّض الحكم للنقض.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 204/ 1099 – إن إعلان الحكم يجب أن يتم بصورة علنية في كل الأحوال سواء أكانت المحاكمة مدنية أو جزائية. حيث أن الأصول المدنية والجزائية قد نصتا على إجراء المحاكمة بصورة علنية وأجازت للمحكمة أن تقوم بإجرائها بصورة سرية تتعلق بالنظام العام والآداب العامة ولكن تفهيم القرار لا يكون إلا بصورة علنية وفقاً لحكم المادة 202 من الأصول المدنية التي نصت على أنه ينطق بالحكم علناً ومؤدى ذلك الى أن الاعلان في الحكم يجب أن يتم في كل الأحوال سواء أكانت المحاكمة سرية أو علنية أو كانت في محاكمة مدنية أو جزائية لأن الأصول المدنية واجبة الرعاية والتطبيق في الحالات التي لايوجد فيها نص في الأصول الجزائية «القاعدة 2430 من المجوعة الجزائية» هذا وإن الفقرة الثالثة من المادة 204 من الأصول الجزائية جسدت ذلك عندما نصت على أن القاضي يتلو حكمه في جلسة علنية. وحيث أنه يتضح من ضبط جلسة 15 / 12 / 1984 التي هي الجلسة التي صدر فيها الحكم أنه شرع في المحاكمة السرية ثم أعلن ختام المحاكمة واتخذ الحكم المطعون فيه قبل أن تحول المحاكمة من سرية الى علنية فضلاً عن أن ضبط الجلسة السابقة لتفهيم هذا الحكم خلوه من اسماء المحكمة واسم ممثل النيابة العامة الذي أبدى المطالبة فيها. الأمر الذي يصم الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون ويخلل في الاجراءات أثر فيه ويعرضه للنقض بما يتيح للطاعن أن يثير أمام محكمة الموضوع ما يعن له من دفوع. لهذه الأسباب تقرر باجماع الآراء نقض الحكم المطعون فيه.