• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان الطعن للمرة الثانية ورأت المحكمة

إذا كان الوصف الجرمي يتضمن ظرفاً مشدداً أو عنصراً خاصاً من عناصر الجريمة، وجب على المحكمة أن تتحدث عنه صراحة وأن تقيم الدليل عليه استقلالاً، ولا يكفي مجرد الاستنتاج أو الإحالة العامة إلى ظروف الدعوى. كما أن الطعن للمرة الثانية يوجب على محكمة النقض، بعد نقض الحكم، أن تفصل في الموضوع.

نص الاجتهاد

إذا كان الطعن للمرة الثانية ورأت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه وجب عليها الحكم في الموضوع إن السبب السافل في جريمة القتل عنصر من عناصر المادة 534 من قانون العقوبات ولا بد من التحدث عن توفره بشكل واضح وإقامة الدليل عليه بصورة مستقلة المناقشة: حيث أنه سبق لهذه المحكمة أن نقضت بتاريخ 23/3/1985 حكم محكمة جنايات الحسكة الصادر بتاريخ 21/12/1983 القاضي بتجريم المتهم محمد سعيد بجناية القتل قصداً بسبب سافل وفق المادة 534/ف 1 ق.ع وعاقبته بالأشغال الشاقة خمس عشرة سنة بعد التخفيف. ولما أعيدت الدعوى الى محكمة الجنايات قضت بالأكثرية بتاريخ 29/5/1985 بمثل ما سبق وقضت به وشملت ثلث العقوبة بقانون العفو العام رقم 6/1985 .وحيث أن صدور الحكم بالأكثرية يوجب عليها أن تتولى مناقشة النقاط اتي أثارها العفو المخالف والرد عيها للتأكيد على أن رأي الأكثرية هو الرأي الصواب وأنها محقة فيما ذهبت اليه «القاعدة 2601 من ».وحيث أن المستشار المخالف أثار في مخالفته أنه ليس في اقوال أحد من الشهود ما يشير الى علاقة مشبوهة بين الفاعل والمغدورة وأن من الشهود من وصف العلاقة كالاخوة وأنه ليس هناك آثار شدة أو تمزق ثوب تسبق استعمال السلاح.وحيث أن أكثرية المحكمة لم تبرز كل النقاط التي أثارها المستشار المخالف ومناقشتها وترد عليها رداً كافياً الأمر الذي يصم الحكم المطعون فيه بقصور البيان وسبق الأوان ويتوجب نقضه.وحيث أن النقض للمرة الثانية يوجب على هذه المحكمة الحكم في الموضوع وفقاً لحكم المادة 358/ف2 أصول محاكمات جزائية.وحيث أن واقعة القتل القصد ثابتة بأدلة الدعوى وبظروفها إلا أنه ما يجب بحثه هو هل ارتكب القتل لسبب سافل أم لا.وحيث أن السبب السافل عنصر من عناصر المادة 534 ق.ع فلا بد من التحدث عن توفره بشكل واضح واقامة الدليل عليه بصورة مستقلة.وحيث أنه ليس من شاهد محايد شهد على أن القتل كان لهذا السبب.وحيث أنه لم يظهر أي أثر مادي على جسم المغدورة أو ملابسها يشير الى أن المتهم حاول مجامعتها قبل اطلاق العيار الناري عليها. وحيث أن تردد المتهم في أقواله حول واقعة الرغبة في الجامعة يورث خطأ في هذه الأقوال ولا يبدد هذا الشك قول والد المغدورة أن المتهم راود ابنته عن نفسها.