إذا صدر الحكم في دعوى المخاصمة عن محكمة النقض فإنه يكتسب نهائيةً تحول دون الطعن به بأي طريق، كما يمتنع توجيه دعوى مخاصمة جديدة إلى قضاة الغرفة التي أصدرت ذلك الحكم، لانتفاء النص ولتعارض صفة الحكم مع صفة الخصومة.
ان الحكم الصادر في دعوى المخاصمة عن محكمة النقض لايقبل أي طريق من طرق الطعن ولا رفع دعوى مخاصمة مبتدئة على قضاة الغرفة المدنية لمحكمة النقض التي حكمت في دعوى المخاصمة المرفوعة على قضاة محكمة الاستئناف . المناقشة: المحكمة:من حيث أن الشروع إذا أوجب رؤية دعوى المخاصمة المرفوعة على قضاة محكمة الاستئناف أمام الغرفة المدنية محكمة النقض . فمن غير الجائز إذا ما حكمت الغرفة المدنية لمحكمة النقض بدعوى مخاصمة قضاة محكمة الاستئناف ، رفع دعوى مخاصمة على قضاة الغرفة المدنية المذكورة . ذلك أنه من غير الجائز أن تكون لقضاة الغرفة المدنية لمحكمة النقض صفة الحكم و هي الخصم في الدعوى و لأن المشرع لم ينص على جواز توجيه دعوى المخاصمة إلى قضاة الغرفة المدنية لمحكمة النقض الناظرة في دعوى المخاصمة المرفوعة إليها على قضاة محكمة الاستئناف ، فالمادة / 490 / أصول في فقرتها الثانية التي تحدد على سبيل الحصر من يمكن توجيه دعوى المخاصمة إليه لا تفترض ذلك على ما هو عليه حكم النقض الفرنسي /13 كانون الثاني 1914 الذي سار إليه الدكتور أحمد أبو الوفاء في مؤلفه المرافعات المدنية و التجارية (دائرة العرائض 3 فبراير 1947 – جاريت (باليه (1947 – 1 – 130 ) و بحسبان أن الحكم الصادر في دعوى المخاصمة عن النقض تتوافر فيه الضمانات التي تحيط دعوى المخاصمة و تغني عن الالتجاء إلى طريق آخر من طرق الطعن أو رفع دعوى مخاصمة مبتدئة . ولما كان ذلك ، فيكون الحكم الصادر في دعوى المخاصمة عن محكمة النقض لا يقبل أي طريق من طرق الطعن ولا رفع دعوى مخاصمة مبتدئة على قضاة الغرفة المدنية محكمة النقض التي حكمت في دعوى المخاصمة المرفوعة على قضاة محكمة الاستئناف .و إن الأمر على ما سلف مما يقتضي العدول عن كل اجتهاد يخالف هذا الذي استقر عليه رأى هذه الهيئة. لذلك حكمت الهيئة العامة لمحكمة النقض بالأغلبية بما يلي : 1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً لعدم جواز قبول سماع مخاصمة على مخاصمة 2 – العدول عن كل حكم سابق للهيئة العامة لمحكمة النقض بجواز قبول سماع دعوى مخاصمة على مخاصمة .