يُشترط لترفيع موظف مؤسسة الوحدة للطباعة والنشر إلى رتبة أعلى توافر مدة خدمة فعلية محددة في الرتبة الحالية، وبلوغ الدرجة الأولى فيها، إضافة إلى استيفاء المؤهل العلمي المقرر للرتبة الأعلى، وإلا امتنع الترفيع.
ان ترفيع الموظف بمؤسسة الوحدة للطباعة والنشر من رتبة اعلى مرهون يمرور ست سنوات على وجوده في الخدمة الفعلية والدرجة الاولى من رتبته عملا بالمادة 29من نظام المؤسسة فضلا عن توفر شرط المؤهل العلمي للمرتبة الاعلى المناقشة: من حيث أن طالبي المخاصمة إذ قررا أن السبب الأول من أسباب المخاصمة لا يشكل خطأ فادحاً، فهما إذن لم يعتمدا السبب المذكور كسبب من أسباب المخاصمة فيتعين الالتفات عنه عملاً بالمادة 491 / 2 أصول. بحسبان أن الفصل في دعوى المخاصمة وجواز قبولها لا يكون إلا على أساس ما يرد في طلب المخاصمة. ومن حيث أن محكمة الطعن هي التي تتحرى عن مهل الطعن وعما إذا كان الطاعن قد راعاها أم أنه لم يراعها. اعتباراً انه يترتب على عدم مراعاة مهل الطعن سقوط الحق في رفعه الطعن، وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها. ومن حيث أن الثابت في أوراق الدعوى أن المطلوب مخاصمتهم هو كويتيو الجنسية وأن المادتين 35 و 36 أصول محاكمات أوجبتا إضافة ميعاد المسافة لمن يكون موطنهم في الخارج ستين يوماً في سورية. ومن حيث أن العبرة في تعيين مهل الطعن هي لمحل اقامة الموكل دون الوكيل ولو جرى التبليغ أو التفهم لهذا الوكيل، ذلك أن الموكل هو الذي يعود إليه أمر البت في رفع الطعن وتكليف الوكيل برفعه أو اقامة غيره لرفع الطعن. ومن حيث أن تبليغ الحكم الشرعي إذ جرى إلى وكيل المطلوب مخاصمتهم بتاريخ 8 / 9 / 1981 فبإضافة ميعاد المسافة، يغدو رفع المطلوب مخاصمتهم الطعن، سواء أكان بتاريخ 5 / 10 / 1981 أو بتاريخ 15 / 10 / 1981 واقعاً ضمن ميعاد الطعن. فيتعين رفض السبب الثاني من أسباب المخاصمة. ومن حيث أن الثابت من البيان الصادر عن مدير الحسابات والخزينة المركزية أن المحامي وكيل المطلوب مخاصمتهم قد دفع مبلغاً قدره 15 ليرة سورية بموجب الايصال المالي رقم 95725 تاريخ 5 / 10 / 1981 لقاء طعن. ومن حيث أن الثابت من الشرح المدون في ذيل الاستدعاء الصادر بتاريخ 20 / 10 / 1986 عن رئيس ديوان محكمة النقض أن الطعن الذي رفعه المحامي بوصفه وكيلاً عن المطلوب مخاصمتهم ضد المطعون ضدهما طالبي المخاصمة قيد في سجلات ديوان محكمة النقض في 5 / 10 / 1981. ولما كان ذلك، فيكون الظاهر هو أن تأمين الطعن الذي أتى على ذكره البيان الصادر عن مدير الحسابات والخزينة المركزية يتعلق بالطعن الذي رفعه المحامي بوصفه وكيلاً عن المطلوب مخاصمتهم. مادام أن طالبي المخاصمة لم يثبتوا تعلق التأمين المذكور بطعن آخر وإذا كان رئيس ديوان محكمة النقض قد أهمل إلى ملف الطعن أو أهمل إثبات رقم وتاريخ الايصال المذكور في ذيل استدعاء الطعن. فلا يضار الطاعنون المطلوب مخاصمتهم من هذا الاهمال، على ما هو مستفاد من قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 4 لعام 1981. فيتعين رفض السبب الثالث من أسباب المخاصمة. ومن حيث أن طالبي المخاصمة ابرزا صورة عن محضر جلسة 11 تموز 1981 تضمن تثبيت غياب المحامي الاستاذ وأن المحكمة الشرعية الناظرة في الدعوى رفعت الأوراق للتدقيق إلى جلسة 23 / 8 / 1981. وكان الثابت من صورة محضر جلسة 23 آب 1981 التي صدر فيها الحكم الشرعي، حضور المحامي الأستاذ. عن الجهة المدعى عليها وأن طرفا الدعوى كررا أقوالهما وختماها. ولما كان ذلك، فيكون الظاهر من محضري جلستي 11 تموز و 23 آب 1981 أن المحامي الأستاذ. هو الذي تولى تمثيل المدعى عليهم والدفاع والمرافعة عنهم وأن دور المحامي الأستاذ. اقتصر على تكريره أقوال زميله المحامي. وإذ الأمر على ما سلف، فيكون عدم ابراز طالبي المخاصمة ما يفيد خلاف ذلك، وأن الاستاذ هو الذي تولى إجراءات الدعوى والدفاع عن المدعى عليهم مما يتعين رفض ما أثاره طالبا المخاصمة من هذه الجهة بحسبان أن محكمة المخاصمة تلتفت عن سبب طلب المخاصمة الذي لا يربط به أوراق تؤيده. ومن حيث أن اقتصار سند توكيل المحامي الأستاذ على تمثيل المدعى عليهم في الدعوى الشرعية رقم 2016 لعام 1972 المنتهية برد الدعوى شكلاً يجعل تقرير الحكم موضوع طلب المخاصمة نفي صفة المحامي المذكور في تمثيل المدعى عليهم في الدعوى الجديدة التي رفعها طالبا المخاصمة على المدعى عليهم بعد رد الدعوى السابقة رقم 2016 لعام 1972، لا يعدو عن كونه اجتهاداً والاجتهاد على فرض وقوع الخطأ فيه، لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً على ما هو عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 14 لعام 1985. ومن حيث أن المحكمة الشرعية إذا اعتبرت المحامي الأستاذ ذا صفة في موالاة إجراءات الدعوى والدفاع عن المدعى عليهم، رغم كونه غير ذي صفة بحسب ما اجتهد به الحكم موضوع المخاصمة. فيكون اشتمال وكالة المحامي المذكور على توكيل الغير، فإن توكيل المحامي للمحامي يجعل هذا الأخير ذا صفة في رفع الطعن وهي نفس الصفة التي قبل فيها المحامي أمام المحكمة الشرعية – صورة يترتب عليها قبول طعنه من حيث الشكل – في مثل هذه الحالة ونقض الحكم موضوعاً لعدم صحة التمثيل، على ما هو عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 44 لعام 1979. وبمقتضى ما سلف يغدو ما أثاره طالبا المخاصمة في السبب الرابع من أسباب المخاصمة متعين الرفض، اعتباراً بأن الخطأ في الاجتهاد لا ينحدر إلى درجة الخطأ المهني الجسيم الذي عناه المشرع في المادة 486 / آ أصول محاكمات. – ومن حيث أن الحكم بتثبيت نسب طالبي المخاصمة من والديهما مؤرثي المدعى عليهم غير قابل للانقسام. ومن حيث أنه إذا صدر الحكم لصالح أحد المدينين في التزام غير قابل للانقسام أمكن الباقين أن يحتجوا به، لأن هذا هو ما تقتضيه طبيعة المحل غير القابل للتجزئة. ولما كان ذلك، فيكون تقرير الحكم المشكو منه نقض الحكم الشرعي المطعون فيه بالنسبة إلى الطاعنين وهم بعض ورثة من ألحق به نسب طالبي المخاصمة يجعل تشميل الحكم المذكور باقي الورثة الذين قعدوا عن رفع الطعن إذ هو اجتهاد في تطبيق القانون وتأويله. فلا يقبل رميه بالخطأ المهني الجسيم بحسبان أنه من المقرر أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماماً عادياً، ولا يشمل في مداه الخطأ في تفسير النصوص القانونية التي تقبل التأويل، باعتبار أن تفسير القانون عمل في غاية الدقة وباعتباره يتبع من اجتهاد المحكمة الخاص في هذا الصدد، وان من حق المحكمة استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها (الهيئة العامة لمحكمة النقض في أحكامها ذوات الأرقام 6 لعام 1965 و 38 / 2 لعام 1972 و 17 لعام 1985). ومن حيث أنه يكون للمحكمة الناظرة في دعوى المخاصمة سلطة واسعة في تقدير الخطأ المعزو إلى القاضي وما إذا كان هذا الخطأ يشكل خطأ مهنياً جسيماً يبرر قبول دعوى المخاصمة أم لا يبرر قبولها على ما هو عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في حكمها رقم 341 لعام 1974 وحكم النقض رقم 1475 لعام 1980. ومن حيث أنه بمقتضى ما تقدم فإن حالة الخطأ المهني الجسيم المسوغة لقبول طلب المخاصمة غير قائمة مما يتعين رد الطلب موضوعاً.