• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

جرم إثارة النعرات الطائفية وجرم الحض على الازدراء بالأوضاع القومية من الجرائم القصدية التي لا بد فيها من إبراز القصد الجرمي فيهما وإثباته

في الجرائم القصدية لا يكفي تحقق الفعل المادي، بل يجب إثبات القصد الجرمي صراحةً أو استخلاصه من الوقائع والأدلة؛ فإن انتفى القصد انتفت المسؤولية الجزائية عن الجريمة.

نص الاجتهاد

جرم إثارة النعرات الطائفية وجرم الحض على الازدراء بالأوضاع القومية من الجرائم القصدية التي لا بد فيها من إبراز القصد الجرمي فيهما وإثباته حسبما استقر عليه الاجتهاد القضائي. المناقشة: في القانون :حيث أن المادة /307/ من قانون العقوبات عاقبت كل عمل وكل كتابة وكل خطاب يقصد منها أو ينتج عنها إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة كما أن المادة / 362/ منه عاقبت كل موظف حض على الازدراء بالأوضاع القومية أو بقوانين الدولة وأشاد بذكر أعمال تنافي هذه القوانين والأوضاع. وحيث أن هاتين الجريمتين من الجرائم القصدية التي لا بد من إبراز القصد الجرمي فيهما وإثباته حسبما استقر عليه الاجتهاد القضائي (القاعدة / 5 / من والقاعدة /4/ من الاجتهاد القضائي من ربع قرن عدد /5/ للأستاذ ضاحي. ومن حيث أنه يتبين من قراءة عبارات المنشور الذي كتبه المدعى عليه ووزعه ومن إجابات المدعى عليه على أسباب المنشور وأهدافه وفي عدم تركه المنشور لأي أثر ما في حياة الأمة ووحدتها يتبين من كل ذلك أن قصد المدعى عليه لم يكن إثارة نعرات مذهبية أو عنصرية أو أنه هدف إلى الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة أو أراد الازدراء بالأوضاع القومية أو بقوانين الدولة والإشادة بذكر أعمال تنافيها وإنما كان يبتغي بث حزنه واساه إلى الناس مما يجعل ما قام به عبارة عن صرخة مظلوم احتدمت في جنباته فأجراها على لسانه وصيحة مظلوم صاغها من وجسدها بقلمه. وحيث أنه في ضوء ما سلف فلا يستشف في فعل المدعى عليه لجهتين كتابة المنشور وتوزيعه أي قصد جرمي مما يجعل العناصر الجرمية غير متوافرة في هذا الفعل الأمر الذي يستدعى عدم مسؤولية المدعى عليه عن هاتين الجريمتين. ومن حيث أن جريمة حمل الغير على وقف العمل المنصوص عنها والمعاقب عليها بأحكام المادة /333/ بدلالة /332/ من قانون العقوبات من الجرائم الجنحوية الوصف وهي مرتكبة قبل تاريخ 3/13/ 1985. فهي بذلك مشمولة بقانون العفو العام رقم /6 / لسنة 1985 مما يستدعي إسقاط دعوى الحق العام عن المدعى عليه بالنسبة لها. ومن حيث أن ما قام به المدعى عليه (الكتابة المنشور وتوزيعه وتوقيعه بصفته) تشكل زلة مسلكية لهذه الأسباب ووفقاً لطلب النيابة العامة من جهة وخلافاً من جهة ثانية وعملاً بأحكام المواد 198/ أصول جزائية. أقرر :1 – إسقاط الدعوى العامة عن المدعى عليه من جرم الحض على وقف العمل المعاقب عليه بأحكام المادة /333 / بدلالة المادة /332/ من قانون العقوبات بالعفو العام رقم /6 / لسنة 1985 2 – عدم مسؤولية المدعى عليه باقي الجرائم المنسوبة إليه لانتقاء القصد الجرمي