يثبت النسب على القواعد الشرعية المقررة، ولا يثبت من علاقة سفاح، كما لا تقوم الخبرة على الزمر الدموية وحدها مقام الدليل الشرعي في إثبات النسب أو نفيه.
السفاح لا ينتج نسبا لان الولد للفراش وللعاهر الحجر والخبرة على الزمر الدموية لطرفي الدعوى والولد لا تصلح دليلا لاثبات النسب ولا لنفيه مهما كانت النتيجة التي انتهت اليها ولو جاءت بصيغة الجزم المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعنة قد ادعت أن المطعون ضده قد اغتصبها وأنها حملت منه سفاحاً وصدر حكم جزائي بحقه وقد نجم عن ذلك ولد. ولذا فهي تطلب تثبيت نسبه منه. والحكم بنفقته وأجرة حضانته. وبتاريخ 21/8/1982 قضت المحكمة برد الدعوى فلم تقنع المدعية بذلك وإنما التمست نقض الحكم وبتاريخ 28/12/1982 تقرر نقض الحكم. وبعد تجديد الدعوى صدر الحكم الطعين. وكانت المحكمة قد أثبتت النقض وقامت باستجواب الطرفين وفي جلسة 16/4/1983 ذكرت أن المدعى عليها اغتصبها وجاء معها مرة واحدة وان الولد جاء منه بالحرام وهذا يطابق قولها في مطلع استدعاء الدعوى أن الولد جاء من سفاح. وقد عادت الطاعنة في جلسة 11/6/1983 تؤكد ما ذكرته قبلاً وتزيد عليه أن المدعى عليه قال لها في أثناء اغتصابها أنه سيتزوجها. وكانت المحكمة قد أجرت الخبرة لمعرفة ما إذا كان يمكن إثبات نسب الولد من المدعى عليه. وكانت الطاعنة قد تذرعت بأن الوطء كان بشبهة ودمه يثبت النسب. وكان من الثابت في الدعوى واقرار الطاعنة أن الولد كان من سفاح. وهذا ما أيده الحكم الجزائي الصادر بحق المدعى عليه والذي جرى تنفيذه وكان السفاح لا ينتج نسباً لأن الولد للفراش وللعاهر الحجر. وكانت الخبرة الفنية الجارية على الزمر الدموية لطرفي الدعوى والولد لا تصلح دليلاً لاثبات النسب ولا لنفيه مهما كانت النتيجة التي انتهت إليها. ولو جاءت بصيغة الجزم. فكيف لو جاءت غير قاطعة بالأمر رغم تنوع التحاليل وتعقيدها ذلك لأن النسب في الشرع الشريف له قواعده وأصوله وعليه المعول والمعتمد. وكانت المحكمة ناقشت أمر الوطء بشبهة مناقشة صحيحة. وكان ما يصدر عن المسامح من وعد بالزواج وما أشبه لا يجعل الوطء الحرام وطأ بشبهة. وكان الحكم الطعين قد جاء معللاً تعليلاً سديداً لا ينال منه ما جاء في أسباب الطعن.