المدين ينتقل إليه في مواجهة المحال له مركزٌ دفاعيٌّ لا يجاوز ما كان له تجاه المحيل وقت نفاذ الحوالة، وله كذلك أن يحتج بالدفوع الناشئة عن عقد الحوالة نفسه، على أن عبء إثبات هذه الدفوع يقع عليه.
للمدين ان يتمسك قبل المحال له بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها قبل المحال وقت نفاذ الحوالة في حقه. ومن حقه أن يتمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – القرار المطعون فيه خالف أحكام المادة 433 تجارة لأن الطاعن دفع مقابل الوفاء بالنسبة لهذين السندين وكان التظهير اضراراً بالطاعن وهو بمثابة حوالة حق ينطبق عليه حكم المادتين 303 و 312 مدني. 2 – أخطأ الحكم المطعون فيه عندما لم يستجب لطلب الطاعن بادخال الساحب الاصلي لهذين السندي السيد ابراهيم. فعن هذين السببين: حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على مطالبة المدعى عليه الطاعن لأداء مبلغ عشرة ألاف ليرة وأربعمائة وخمسون ليرة سورية وذلك قيمة سندي سحب موقعين من المدعى عليه لأمر ابراهيم ومظهرين من قبل هذا الأخير لأمر المدعي. وحيث أنه يتضح من هذين السندين أن الساحب ابراهيم وضعهما بدائرة التنفيذ فوقع الاعتراض عليهما من قبل المدعى عليه المسحوب عليه وبعد هذا الاعتراض بسنتين تقريباً ظهرت هذه السندات لأمر المدعي فأقام بهما هذه الدعوى. وحيث أن القرار المطعون فيه ذهب إلى تجريد هذين السندين من صفتهما التجارية على اعتبار أنهما خاليان من تاريخ انشائهما وذهب إلى أن تظهيرهما بعد الاستحقاق إنما هو من قبيل حوالة الحق المقررة بالقانون المدني. وحيث أنه إذا كان الأمر كذلك فإن من حق الطاعن المدعى عليه أن يتمسك قبل المحال له بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها قبل المحال وقت نفاذ الحوالة في حقه ومن حقه أن يتمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة تطبيقاً لحكم المادة 312 من القانون المدني. وحيث ان المدعى عليه يتمسك بهذه الدفوع عندما ادعى وفاءه لقيمة هذين السندين ولم يستطع اثبات ذلك أمام محكمة الموضوع لعجزه عن ربط العلاقة بين هذين السندين وبين الأوراق التي أبرزها بهذه الدعوى مما يجعل ما ذهبت إليه محكمة الموضوع بالحكم عليه بقيمة هذين السندين للمحال له في محله القانوني ولا يرد عليه ما ورد بالسبب الأول من أسباب الاستئناف الذي يتعين رفضه. وحيث أنه لا يجوز ادخال من لم يكن مختصماً أمام محكمة الدرجة الأولى في المرحلة الثانية من التقاضي لذلك كان ذهاب المحكمة إلى رفض طلب الطاعن بادخال ابراهيم ينسجم وحكم المادة 239 أصول مما يتعين معه رفض ما ورد بالسبب الثاني من اسباب الطعن. لذلك، تقرر بالاتفاق رفض الطعن.