يصحّ في عقد التأمين أن يحدّد المتعاقدان نطاق التعويض بما يشمل الأضرار المباشرة وحدها، ويستبعد الأضرار التابعة أو غير المباشرة، ما دام هذا التحديد لا يصادم النظام العام ولا يخرج عن حدود الاتفاق التأميني المسموح به.
إن المادة 717 من القانون المدني لم يقصد منها إلزام شركات التأمين بضمان جميع الاضرار الناتجة عن وقوع الخطر المؤمن منه وإنما وضعت لتحديد الاخطار ضمن حدود قيمة التأمينوعليه فإن الشرط الوارد في عقد التأمين بحصر التعويض بالأضرار اللاحقة بالسيارة واستبعاد الأضرار الناجمة عن الحرمان من التمتع بها وتدني قيمتها، صحيح المناقشة: لما كانت محكمة الاستئناف بعد أن اطلعت على عقد التأمين الجاري بين الطرفين استبعدت فقرة وردت في المادة 21 منه تضمنت أن الشركة لا تسأل عن الاضرار الناجمة عن الحرمان من التمتع بالسيارات وعن تدني قيمتها مهما كان السبب، بداعي أن المادة 717 من القانون المدني قد نصت على أن المؤمن لا يلتزم بتعويض المؤمن له، إن عن الضرر الناتج عن وقوع الخطر المؤمن بشرط لا يتجاوز ذلك قيمة التأمين. وأن المادة 719 قد أبطلت كل نص مخالف للنصوص الواردة في نص الـتأمين، ما لم تكن لمصلحة المؤمن له أو لمصلحة المستفيد. ولما كانت المادة 717 من القانون المدني لم يقصد من وضعها إلزام شركات التأمين بضمان جميع الأضرار الناتجة من وقوع الخطر المؤمن منه، وإنما وضعت لتحديد الأخطار المتفق عليها ضمن حدود قيمة التأمين. ولما كان اتفاق الطرفين على حصر حق المؤمن له بالمطالبة بالاضرار التي تصيب السيارة مباشرة دون الاضرار الناتجة عن الحرمان من التمتع بالسيارات ومن تدني قيمتها لا تتعارض مع أحكام الفصل المتعلق بعقود التأمين في القانون المدني ولا يخالف النظام العام. كان هذا السبب وارد على الحكم ويجعله مستوجب النقض.