• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للقاضي الذي استمر بدفع العوائد التقاعدية على أساس مرتبته ودرجته السابقة أن يطلب تسوية معاشه على أساس الخدمة المتصلة إذا كانت أوفر له

لا يجوز للقاضي أن يطلب تسوية معاشه على أساس أعلى مرتبة ودرجة بلغها قبل تعيينه في القضاء إلا إذا كان قد استمر في دفع العوائد التقاعدية على أساس تلك المرتبة والدرجة في جميع خدماته اللاحقة، لأن التناسب بين مقدار الاقتطاع ومقدار المعاش يقتضي اتحاد الأساس الذي استُوفيت عليه العوائد مع الأساس المطلوب للتس...

نص الاجتهاد

يحسب المعاش المستحق عن الخدمة السابقة، ويحسب المعاش عن الخدمة اللاحقة في القضاء، ويضم المعاشان إلى بعضهما ويحسب المعاش على أساس أن الخدمة متصلة، ويخصص في النتيجة المعاش الأكثر مقداراً يحق للقاضي في هذه الحالة أن يتمسك بالمرتبة والدرجة اللتين وصل إليهما قبل تعيينه في القضاء والمطالبة بتسوية معاشه على أساسهما، بشرط أن يكون قد استمر في دفع العوائد التقاعدية على أساس المرتبة والدرجة المذكورتين في جميع خدماته التالية في الدولة. اما إذا أدى العوائد التقاعدية أثناء خدمته اللاحقة في القضاء الأدنى من السابقة فيحسب المعاش على أساس مرتبته ودرجته في القضاء المناقشة: الوقائع :بتاريخ ١٣ – ٦ – ۱۹۸۳ تقدم المدعي القاضي السابق بادعاء الى الهيئة العامة لمحكمة النقض على المدير العام للمؤسسة العامة للتأمين والمعاشات اضافة لوظيفته جاء فيه أن المدعى عليه خصص له معاشا تقاعديا على أساس المرتبة الرابعة والدرجة الثانية التي وصل اليها قبل استقالته من القضاء دون أن يلحظ انه وصل قبل تعيينه في القضاء الى المرتبة الثانية والدرجة الثالثة . لهذا جاء يطلب قبول دعواه وموضوعا والزام المدعى عليه بتصفية حقوقه التقاعدية على اساس المرتبة الثانية والدرجة الثالثة التي وصل اليها عندما كان موظفا لدى وزارة الاشغال العامة ثم انفصل منها وعين مجددا لدى وزارة العدل كمعاون للنيابة العامة مع الفائدة القانونية من تاريخ الادعاء أو من تاريخ استحقاقه المعاش التقاعدي ۱ – ۲ – ۱۹۸۳ وبدفع فروق الرواتب بعد التسوية . وأبرز تأييدا لدعواه صورة عن وضعه الوظيفي تضمن وصوله الى المرتبة الثانية والدرجة الثالثة لدى وزارة الاشغال العامة وصورة عن القرار رقم ۲۸۹٦ تاریخ ۲۰ – ۳ – ۱۹۸۳ الصادر عن المدير العام للمؤسسة العامة – للتأمين والمعاشات تضمن تخصيص المدعي بمعاش شهري مقطوع قدره ٧٥٥،٨٠ ليرة سورية اعتبارا من ۱ – ۲ – ۱۹۸۳ وصورة مذكرة تسوية راتبه التقاعدي . فدفعت ادارة قضايا الدولة الدعوى بما خلاصته : ان تعيين المدعي في سلك القضاء تم على أساس مبتديء جرى بموجبه افتتاح مركز قانوني جديد ان استقالة المدعي اذ وقعت وهو في سلك القضاء فتصفية حقوقه التقاعدية لاد وأن تتم على أساس المركز القانوني الذي كان يتمتع به بتاريخ استقالته أن القانون صريح بوجوب احتساب المعاش التقاعدي على أساس وسطي رواتب السنتين الاخيرتين بالنسبة لسائر الموظفين ، وعلى أساس الراتب الاخير بالنسبة للقضاة – لا يجدي المدعي فتيلا الاحتجاج باحكام القانون رقم ۲۸ لعام ۹۸۱ ذلك ان خدمته لم تكن مجزاة بين خدمتين بل كانت خدمة واحدة مستمرة لانه ثمة فارق كبير بين عن الخدمة ردحا من الزمن ثم العودة اليها وبين التبدل في المركز الوظيفي الانقطاع عن الذي يجري على نحو زمني متواصل لا انقطاع فيه النظر في الدعوى : ان الهيئة العامة لمحكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وكافة أوراقه و تقرير نائب رئيس محكمة النقض. وعلى مطالبة النيابة العامة اتخذت الحكم الاتي : المحكمة : اذا تقوم دعوى المدعي القاضي السابق على طلب الحكم بالزام المدعى عليه المدي العام للمؤسسة العامة للتأمين والمعاشات اضافة لوظيفته بتصف حقوقه التقاعدية على أساس المرتبة الثانية والدرجة الثالثة التي وصل اليها قبل تعيينه في القضاء عندما كان موظفا لدى وزارة الاشغال العامة ، وبدفع فروق الراتب لعلة أن القانون ٢٨ لعام ۱۹۸۱ اضاف الى الفقرة ما قبل الاخيرة من المادة ٤٢ من قانون التأمين والمعاشات ما يلي : اذا كانت تسوية المعاش على اساس الخدمة متصلة أصلح للمستفي فيخصص ص له المعاش الاوفر مقدارا – وتأسيسا على ان المدعي يشعر بالغين الذي اصابه من قرار المدعى عليه واثراء بلا سبب للمدعى عليه لان المدعي دفع العوائد التقاعدية تسلسلا إلى المرتبة الثانية ومن حيث ان المادة ٤٣ من قانون التأمين والمعاشات رقم ۱۱۹ لعام ١٩٦١ التي تحكم الدعوى فقد اصبحت على النحو التالي بعد التعديل الاخير الذي ادخل عليها بموجب القانون ۲۸ لعام ۱۹۸۱ – اذا اعيد صاحب المعاش الى الخدمة في احدى الوظائف التي ينتفع شاغلها باحكام هذا القانون يوقف صرف معاشه مدة استخدامه ويعامل وفقا لاحكام القوانين الاتية بالنسبة لمدة خدمته الجديدة – احكام هذا القانون بالنسبة الى من سبقت معاملته بموجبه وفي تسوية معاش كل هؤلاء تعتبر كل فترة من فترتي الخدمة قائمة بذاتها ويحسب المعاش المستحق عنها دون التقيد بالحد الادنى المشار اليه في الفقرة الاخيرة المادة ٢٨ ويضم المعاشان الى بعضهما مع مراعاة الحدود المنصوص عليها في المادة الانفة الذكر واذا كانت تسوية المعاش على اساس الخدمة متصلة أصلح للمستفيد فيخصص له المعاش الاوفر مقدارا بمعنى أنه يحسب معاش المستحق عن الخدمة السابقة ويحسب معاشه كذلك الخدمة اللاحقة ويضم المعاشان الى بعضهما . كما يحسب معاشه علی اساس خدمته متصلة . ويخصص له في النتيجة المعاش الاكثر مقدارا باعتباره الاصلح له ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم باحتساب خدمته متصلة وعلى اساس اعلى راتب كان قد وصل اليه في خدمته السابقة ، وهو راتب المرتبة الثانية والدرجة الثالثة لانه كان في القضاء في المرتبة الرابعة والدرجة الثانية عند استقالته ، وقد حسب معاشه على أساسها ، باعتبار أن معاش القاضي يسوى على اساس اخر مرتب كان يتقاضاه . ولما كان مبدئيا من حق المدعي التمسك بالمرتبة الثانية والدرجة الثالثة التي كان وصل اليها ، قبل تعيينه في القضاء ، والمطالبة بتسوية معاشه على أساسها باعتبار انها حق مكتس باله ، ومبادىء المساواة والعدالة والانصاف بين كافة الموظفين تقضي بذلك الا ان تقرير هذا المبدأ محكوم بمبدأ اخر هو استمرار المدعي في دفع العوائد التقاعدية على اساس المرتبة الثانية والدرجة الثالثة في كل خدماته التالية في الدولة . بحسبان ان هناك توازنا وتناسبا بين مقدار المعاش ومقدار الاقتطاع من مرتب الموظف ، وان هذا الاخير أي مقدار الاقتطاع مرتبط بعدد سنوات الخدمة اداها الموظف وبمقدار الراتب الذي كان يتقاضاه . ولما كانت عائدات التقاعد التي كان يؤديها المدعي اثناء خدمته في القضاء لم تكن تحسب على أساس المرتبة الثانية والدرجة الثالثة ، وانما على اساس ادنى من فلذلك فليس من حقه التمسك بحساب معاشه التقاعدي على اساس المرتبة الثانية والدرجة الثالثة عن كل خدماته في الدولة بما فيها الخدمات المؤداة في القضاء . لانه يكون قد استفاد أكثر من زميل له استمر في دفع عائداته التقاعدية في خدمة مماثلة على اساس المرتبة الثانية والدرجة الثالثة طيلة مدة هذه الخدمة التي أمضاها المدعي في القضاء ولما كانت دعوى المدعي ، على ما سلف ، تفتقر الى المؤيد القانوني فقد بات من المتوجب ردها لذلك حكمت المحكمة بالاكثرية :ا – رد دعوى المدعي ۲ – ابلاغ هذا القرار لمن يلزم وحفظ الاضبارة في محكمة النقض . حكما مبرما صدر بتاريخي ٤ رمضان ١٤٠٦ ه الموافق ١٢ – ٥ – ١٩٨٦ م وافهم علنا