• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اعتبار المفقود ميتاً لبلوغه الثمانين من العمر من اختصاص المحكمة الشرعية وحدها

إذا توافرت للمفقود هويته المعروفة وانقطاع أخباره وثبت بلوغه السنّ المعتبر شرعاً، فإن تقدير وفاته بسبب الفقد يدخل في اختصاص المحكمة الشرعية حصراً، ولا يُردّ الطلب لاعتبارات شكلية تتصل بالتسجيل المدني.

نص الاجتهاد

إن اعتبار المفقود ميتاً بسبب بلوغه الثمانين من العمر من اختصاص المحكمة الشرعية حصراً. المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن الطاعن قد استدعى إثبات وفاة المدعو مرعي نعمة وتعيين ورثته بحجة وفاة أقرانه.وكان القاضي قد انتهى إلى تقرير رد الدعوى بحجة أن المفقود الذي تنطبق عليه أحكام المادة 202 من قانون الأحوال الشخصية هو الذي لا بد أن يكون قد سبق له العيش على أرض الوطن وله اسم ونسبة يعرف بهما، وسجل لدى دائرة الأحوال المدنية.وكانت هذه الحجة داحضة واقعاً وأصلاً. فقد ثبت من مضبطة مختار بلدة محردة المبرزة في الدعوى المشطوبة ما يفيد أن المطلوب اعتباره ميتاً معروف الاسم والنسبة، وأنه ذهب إلى المهجر قبل الإحصاء، وأنه منذ أربعين سنة انقطعت أخباره عن البلدة ويحتمل أنه قد توفي هناك.وكان الخصوم في الدعوى لم ينازعوا باسم المطلوب إثبات وفاته وهويته. بل على العكس فإن المدعى عليها سارة قد أقرت بجلسة 14/2/1981 بصحة الدعوى.وكان مما لا يماري فيه أحد أن عدم تسجيل الإنسان في سجلات الأحوال المدنية لا يحرمه ولا يحرم أحداً من المداعاة بأي حق من الحقوق المتصلة بشخصه، كالزواج والنسب والطلاق والوفاة ونحو ذلك. وكانت ما أشارت إليه المحكمة من أصول تسجيل المكتومين لا يسوغ رد الدعوى لأن اعتبار المفقود ميتاً بسبب بلوغه الثمانين من العمر من اختصاص المحكمة الشرعية حصراً وكان يتعين على المحكمة أن تناقش الدعوى على ضوء ما سبق فإن تحققت من أن المدعو مرعي قد أصبح مفقوداً وأنه تجاوز الثمانين من العمر اعتبرته ميتاً وقضت بما ترى أنه الحق.