عيب الإكراه يوجب إبطال العقد لا بطلانه، ولا يُحتج به إلا بدعوى مستقلة أو فرعية تُرفع خلال سنة من تاريخ إبرام العقد؛ فإذا لم تُرفع خلال هذه المهلة استقر العقد صحيحاً نافذاً. كما أن الدفع وحده لا يغني عن سلوك طريق الإبطال ضمن الميعاد القانوني.
الادعاء بالبطلان لعلة الاكراه لابد فيه من اقامة ادعاء أصلي أو فرعي وان يكون هذا الادعاء ضمن مهلة السنة المنصوص عنها في المادة 141م أما الدفع فأنه لا يقع على الابطال وإنما ينصرف الى بطلان العقد وليس ابطاله وعلى اعتبار أن البطلان ينصب على عقد ليس له وجود أما الابطال فهو يقع على عقد له وجود لكنه مشوب بأحد عيوب الارادة فاذا لم تقم الدعوى بابطاله ضمن المهلة فأنه يضحي قائما وصحيحا وواجب التنفيذ المناقشة: في الرد على أسباب المخاصمة:لما كانت دعوى المدعى عليهما بالمخاصمة تقوم على طلب تثبيت شرائهما العقار رقم 3989 من منطقة ميس العقارية رقم 62/1 من مالكه مدعي المخاصمة مصطفى هاجر وقد قضت محكمة البداية برد الدعوى لعلة الإكراه وعدم دفع المحكمة وصدق هذا القرار استئنافاً ولدى الطعن به من المدعيين قررت محكمة النقض نقض القرار المطعون فيه وقد صدر قرار محكمة الاستئناف بالحكم للمدعين بدعواهما وطعن مدعي المخاصمة بالقرار المذكور فصدق من قبل الغرفة المدنية الثانية وكانت دعوى المخاصمة هذه.ولما كان مدعي المخاصمة يدعي بأنه دفع دعوى المدعيين بكون العقد باطل وذلك ضمن مهلة السنة المنصوص عنها في المادة 146م.ولما كان ثابتاً من الملف أن دعوى المدعى عليهما بالمخاصمة تثبيت البيع قد قدمت بتاريخ 15/5/1986 وإن الادعاء المتقابل من مدعي المخاصمة بالإبطال لعلة الإكراه قدمت بتاريخ 15/7/1991 أي بعد مرور أكثر من سنة على إبرام العقد.ولما كان الإدعاء بالبطلان لعلة الإكراه لا بد فيه من إقامة ادعاء أصلي أو فرعي وأن يكون هذا الإدعاء ضمن مهلة السنة المنصوص عنها في المادة 141 م أما الدفع فإنه لا يقع على الأبطال وإنما ينصرف إلى بطلان العقد وليس إبطاله وعلى اعتبار أن البطلان ينصب على عقد ليس له وجود لكنه مشوب بأحد عيوب الإرادة فإذا لم تقم الدعوى بإبطاله ضمن المهلة فإنه يضحي قائماً وصحيحاً وواجب التنفيذ.ولما كانت الهيئة المخاصمة قد عالجت الدعوى بإبطاله ضمن المهلة المخالف عليها القانون فإنه يضحي قائماً وصحيحاً وواجب التنفيذ.ولما كانت الهيئة المخاصمة قد عالجت الدعوى وفق هذا المفهوم فإن ما جاء في دعوى المخاصمة لا ينال من القرار المخاصم.ولما كان رد الدعوى لعلة السقوط مرور السنة على إنبرام العقد يغني عن البحث في موضوع دفع الثمن أم لا.ولما كان ما قررته الغرفة المخاصم لا يدخل ضمن مفهوم الخطأ المهني الجسيم مما يتعين رد عوى المخاصمة شكلاً.لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع:1ـ رفض دعوى المخاصمة شكلاً.