الدفع بعدم الاختصاص القيمي من الدفوع التي يجب إبداؤها في بدء الدعوى وقبل التعرض للموضوع، فإذا خاض الخصم في الموضوع ثم أثاره لاحقاً كان غير مسموع، ولا سيما إذا كانت قيمة الدعوى قد عُيّنت من المدعي ابتداءً.
إذا عين المدعي قيمة دعواه ابتداء وخاض المدعى عليه في موضوع النزاع أمام محكمة الدرجة الأولى فإن دفعه بعدم الاختصاص القيمي أمام محكمة الدرجة الثانية يصبح غير مسموع إذ يتوجب الدفع بهذا الاختصاص في بدء الدعوى وقبل أي دفع آخر في الموضوع المناقشة: النظر في الطعن: إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه وكافة أوراق الدعوى. وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: أسباب الطعن: تتلخص هذه الأسباب كالآتي: 1 – الاختصاص منعقد لمحكمة الصلح باعتبار أن قيمة العقار أقل من عشرة آلاف ليرة سورية المدعية طلبت في متن استدعائها قيمة سبعة عشر متراً مربعاً وقدرت قيمة المتر بخمسمئة ليرة سورية. 2 – لم يكن بين الطاعن وبين المدعية أي عقد مما يجعل الدعوى مردودة شكلاً. 3 – العقار لا يزال مملوكاً على الشيوع وإقامة الدعوى قبل عملية الفرز يجعلها سابقة لأوانها. 4 – مخاصمة الطاعن دون بقية أصحاب القيد العقاري مخالف للقانون. 5 – المساحة التي بحوزة الطاعن أقل من المساحة المباعة له مما يجعل الحكم مجحفاً بحقه. في الرد على أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعية – المطعون ضدها – تقوم على طلب الحكم بالزام المدعى عليه – الطاعن – أداء قيمة المساحة التي بنى عليها داراً للسكن بما يعادل حصتها الشائعة من العقار الموصوف بالمحضر رقم 40 من المنطقة العقارية الأولى المدنية الباب تأسيساً على أنها تملك 165/2400 سهماً من العقار إياه وإن المدعى عليه وضع يده على مساحة 250م2 من المحضر المذكور بدون رضاها وإن حصتها من هذه المساحة حسب سهامها تبلغ 17.25 م2 . وحيث أن المدعية – المطعون ضدها – قدرت قيمة دعواها بمبلغ 10500 ل.س من أجل حساب الرسوم على ما هو ثابت من استدعاء الدعوى المؤرخ 28/10/1981 . ومن حيث أنه بمقتضى المادة 52 أصول محاكمات فإن المدعي يعين قيمة الدعاوي المتعلقة بالعقارات وعند الاعتراض يصار إلى تحديدها حسب القيمة المقدرة لها من دوائر المالية عند وجودها وإلا فيصار إلى الخبرة في تحديدها ويجب الادلاء بالاعتراض قبل التعرض للموضوع. ومن حيث أن المدعية عينت قيمة دعواها وأن المدعى عليه الطاعن خاض في موضوع النزاع ثم أمام محكمة الدرجة الثانية دفع بعدم الاختصاص القيمي مما يجعل دفعه هذا غير مسموع الأمر الذي يستدعي رفض السبب الطعني الأول. ومن حيث أن المدعية – كما يشير إليه القيد العقاري المبرز في ملف الدعوى تملك لحصة شائعة قدرها 165 سهماً من أصل مساحة المحضر الذي أقر المدعى عليه بالبناء عليه. مما يجعل طلبها قيمة سهامها من المساحة التي بنى عليها المدعى عليه يرتكز على أساس قويم في القانون مما يستدعي رفض السبب الطعني الثاني. ومن حث أنه ما دامت المطالبة اقتصرت على حصة المدعية بمقدار سهامها من المساحة التي بنى عليها المدعى عليه فلم يعد من حاجة لاختصام باقي المالكين أو إجراء عملية الفرز مما يستدعي رفض السببين الثالث والرابع من أسباب الطعن. ومن حيث أنالطاعن ذاته ينكر قيام أية علاقة عقدية فيما بينه وبين المدعية فلا عبرة للمساحة التي بحوزته ما دامت المدعية مالكة لحصة شائعة منها مما يستدعي رفض السبب الطعين الخامس. لهذه الأسباب، حكمت المحكمة بالاجماع بما يلي: رفض الطعن.