حجية الحكم القطعي لا تقوم إلا في نزاع لاحق بين الخصوم أنفسهم، بذات الصفات، وعلى ذات الحق محلاً وسبباً؛ فإذا اختلف أحد هذه العناصر سقطت الحجية، وبقي للحكم أثره في حدود ما فصل فيه فقط.
الأحكام التي حازت الدرجة القطعية تكون حجة بما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقص هذه القرينة ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه القوة إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتعلق النزاع بذات الحق محلاً وسبباً. المناقشة: فعن مجمل الأسباب :من حيث أن الحكم المطلوب إبطاله انتهى إلى رفض طعن المدعي إبراهيم تأسيساً على أن المحكمة المدنية كانت قد فصلت في الدعوى بصدد العقد موضوع هذه الدعوى بمواجهة الطرفين وأن المدعي لجأ إلى إقامة الدعوى الجزائية بعدئذ بجرم التزوير وأن المادة / 90 / بينات نصت على أن الأحكام التي حازت الدرجة القطعية تكون حجة بما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول دليل ينقص هذه القرينة ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه القوة إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتعلق النزاع بذات الحق محلاً وسبباً. ومن حيث أنه يفهم من استدعاء دعوى المخاصمة أنه جرى تحقيق ما إذا كان السند مزوراً أم لا في الدعوى المدنية كانت قائمة بين الطرفين. ومن حيث أن الحكم المشكو حيث أن الحكم المشكو منه لا يكون معيباً عيباً يؤدي به إلى مرحلة الخطأ الجسيم ما دامت المحكمة مصدرته وفي صدد الفصل في الدعوى قد باشرت حقها في تفسير القانون واستخلاص النتائج المترتبة على ذلك وعلى هذا جرى قضاء الهيئة العامة محكمة النقض في حكمها ذي الرقم (6/35) تاريخ 1965/6/2) وحكمها ذي (9/40) تاريخ 1966/9/20. ومن حيث أنه يمكن أن يعرف حكم المادة 214 أصول إلى أنه تجاوز إعادة المحاكمة إذا كانت المحكمة المدنية قد بنيت حكمها على سند ثبت بعد الفصل في الدعوى أنه مزور. كما أن ما انتهى إليه الحكم لا يتعارض مع حكم المادة /175/ أصول ذلك لأنه اعتمد القرينة القانونية المستمدة من المادة / 90/ بينات وهي إحدى البينات التي يمكن اعتمادها في الحكم كدليل على الإدانة أو البراءة. ومن حيث أن ما تكشف عنه التحقيق بعد ذلك من عيوب اعتورت الخبرة فأمر لا يمكن أن يؤخذ به الحكم المشكو منه لأنه لم يكن محل نظر في قبل المحكمة الجزائية فلا يعتد به ابتداء ولذا فإنه من المتعين استبعاده من أدلة الدعوى المماثلة. ومن حيث أن الحكم المطلوب إبطاله جاء معللاً تعليلاً كافياً فلا محل للأخذ بما جاء في أسباب المخاصمة من هذه الناحية بفرض أن مخالفة أحكام المادتين /206 / أصول تشكل خطأ جسيماً في الحالة الماثلة. ومن حيث أنه تأسيساً على ما تقدم فإنه يتعين رد دعوى المخاصمة شكلاً وتغريم المدعي في حدود ما نصت عليه المادة /494/ أصول. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاتفاق بما يلي : 1 – رد الدعوى شكلاً