• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يكفي الغير في دعوى الصورية أن يتمسك ببطلان العقد الظاهر دون أن يلتزم بإثبات العقد المستتر

الغير يكفيه لإقامة دعوى الصورية أن يثبت أن العقد الظاهر لا يعكس الحقيقة، ولا يُلزم بالتمسك بالعقد المستتر أو إثباته، لأن مصلحته تنحصر في إبطال الظاهر الذي أضرّ به.

نص الاجتهاد

ان الغير تنحصر مصلحته بالادعاء بصورية العقد وبطلانه ولا يتوجب عليه لذلك التمسك بالعقد المستتر الذي يخفيه العقد الظاهر المناقشة: أسباب الطعن:1ـ ذهبت محكمة الاستئناف إلى اعتبار عقد البيع صورياً مع أن دعوى الصورية تستلزم وجود عقد مستتر ضد العقد الصوري كما يفهم من المادتين 245 و 246 من القانون المدني وليس في الدعوى أي بحث لوجود عقد مستتر.2ـ على فرض صورية العقد فإن القرائن التي استندت إليها المحكمة في إبطال العقد لا تشكل القرائن المنصوص عنها في قانون البينات.3ـ إن الدعوى في الحقيقة عبارة عن دعوى إبطال التصرفات. ويشترط بهذه الدعوى علم المشتري بالغش بمقتضى المادة 239 من القانون المدني وإن المحكمة عالجت هذه الناحية استطراداً واكتفت لإثبات علم المشتري بالغش بقرينة واحدة هي الصداقة التي تربطه مع البائعين ورغم أن قرينة واحدة لا تكفي للاستناد فإن هذه القرينة واهية وغير متعلقة بموضوع النزاع والأخذ بها يناقض ما اتخذته المحكمة من قرارات قرينة.4ـ إن شراء المميز للعقارات سابق لدين الجمارك وتاريخ عقد البيع ثابت التاريخ بوفاة محرره وإن المحكمة سارت في معالجة القضية على اعتبار أنها إبطال تصرف وكلفت المميز لإثبات تاريخ السند رغم ثبوته بوفاة كاتبه ورغم أن الخصم هو المكلف لإثبات العكس.5ـ إن المحكمة استندت للحكم في الدعوى إلى الصورية وإلى أنها دعوى إبطال تصرف وكان يجب تحديد أي من السببين هو المستند.في المناقشة والقضاء:لما كان يكفي في دعوى الصورية بأن العقد لا ظل له من الحقيقة خصوصاً إذا كان المدعي من الغير الذي تنحصر مصلحته بهذا المقدار من الادعاء دون البحث عن وجود عقد مستتر لا مصلحة فيه. وكان ما ورد في المادتين 245 و 246 السالفتين الذكر من افتراض وجود عقدين ظاهر ومستتر لا يفهم منه أن الادعاء ببطلان الظاهر يتوقف على التمسك بالمستتر وكانت المحكمة بنت حكمها على هذا السبب واستطردت في حكمها في البحث بسبب إبطال التصرف وليس هناك ما يحتم عليها الاقتصار على أحد السببين وكانت القرائن التي استندت إليها في الحكم كافية وتقديرها مما يعود إليها. وكان لا فائدة من البحث بالسبب المتعلق بثبوت تاريخ السند بعد أن قام الدليل على بطلانه كان التمييز في غير محله.«يقول الأستاذ السنهوري في وما بعده ما يلي:أنه للغير أن يتمسك بالعقد الظاهر إذا تحققت له مصلحة في ذلك. ومن ثم يكون لدائن المشتري في البيع الصوري أن يتمسك بالعقد الظاهر حتى يتمكن من التنفيذ على العين التي اعتبرت بالنسبة إليه داخلة في ملك المشتري بموجب العقد الظاهر. ولو كان حق هذا الدائن ثابتاً في ذمة المشتري قبل صدور البيع الصوري.وأساس تمسك الغير بالعقد الظاهر هو اطمئنانه إلى هذا العقد. فمن البديهي إذن أنه يجب لتمسكه بالعقد الظاهر أن يكون حسن النية أي لا يعلم وقت تعامله مع المالك الظاهر أن العقد الظاهر إنما هو عقد صوري. بل اعتقد أنه عقد جدي واطمأن إليه وبني عليه تعامله. أما إذا كان عالماً وقت تعامله بصورية العقد الظاهر فليس ثمة مبرر لحمايته وكان العقد الذي يسري في حقه هو العقد الحقيقي. شأنه في ذلك شأن المتعاقدين. فلا بد إذن أن يكون الغير جاهلاً بصورية العقد الظاهر حتى يستطيع أن يتمسك به. ويكفي أن يجهل هذه الصورية وقت تعامله حتى لو علم بها بعد ذلك.والمفروض أن الغير حسن النية لا علم له بالعقد المستتر وعلى من يدعي عكس ذلك أن يثبت ما يدعيه ولما كان العلم بالعقد المستتر واقعة مادية فإنه يجوز إثباتها بجميع الطرق بما في ذلك البينة والقرائن.»«أما الدكتور سامي عبد الله فيقول في نظرية الصورية في القانون المدني وما بعد: أن صفة الغير لا تكفي وحدها للتذرع بالعقد الظاهر بل يجب أن تتوفر معها أربعة شروط هي:1ـ أن يكون حسن النية.2ـ أن تكون له مصلحة مشروعة للتمسك بالعقد الظاهر.3ـ أن يتمسك بالظاهر أمام محاكم الأساس.4ـ أن لا يكون قد جرى تنفيذ الالتزامات الناشئة عن عقد الضد.ومعنى حسن نية الغير أنه كان يجهل العقد المستتر. أي يجهل حصول الصورية وقت تعامله مع أحد أطرافها أي من الوقت الذي نشأ فيه حقه. ولا أهمية لما إذا كان قد علم بالصورية فيما بعد فعند ذلك فقط يكون جديراً بالحماية الاستثنائية.ويشترط علم الغير الفعلي بالصورية الحاصلة لأن مجرد إمكانية معرفته بها لا يكفي وحده لجعله سيء النية حتى ولو كان الجهل بوجود عقد الضد وقت تعامله مع المالك الظاهر نتيجة تقصير منه لأن سلوك طرفي الصورية ينطوي على تقصير جسيم فضلاً عما يكتنف عملهما من شك وريبة لايطلب من الغير عند تعامله على أساس العقد الظاهر أن يبذل من العناية إلا ما يبذله في أعماله الخاصة دون أن يتعدى في ذلك عناية الرجل العادي.»لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز.