التبليغ بالصحف لا يصح إلا بعد ثبوت جهالة موطن المطلوب تبليغه ثبوتاً جدياً تتحقق منه المحكمة بنفسها، ولا يكفي في ذلك خاتم المختار أو أقوال مرسلة من المحضر ما دام في الأوراق ما يدل على إمكانية معرفة الموطن الصحيح.
ان وضع خاتم مختار المحلة وتوقيعه لا يغني عن التحقيق عن جهالة موطن المطلوب تبليغه مما يتعين على المحكمة أن تستجلي من المدعية عن الموطن الصحيح للطاعن لان الاجتهاد استقر على ان واجب المحكمة التأكد من موطن المطلوب تبليغه لان العدالة لا يمكن ان تتحقق الا اذا كانت اجراءات التبليغ والمحاكمة سليمة المناقشة: أسباب الطعن: تتلخص أسباب الطعن فيما يأتي: 1 – لم يذكر المحضر أسماء من تلقى تصريحهم بغياب الطاعن. إن الطاعن عنواناً معروفاً في السعودية. 3 – لا يصلح التبليغ بالصحف إلا بعد التحقق من جهالة المطلوب تبليغه. 4 – أن شاهداً واحداً أثبت يسار الطاعن. 5 – لا مبرر لتحميل الطاعن جميع الرسوم والمصاريف. المناقشة: لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضدها قد استدعت الحكم لها بمعجل المهر والأشياء الجهازية والنفقة لها وللأولاد. وفي أثناء الدعوى حضرتها المدعية بمعجل المهور والنفقة فقط. وكانت المحكمة قد قررت تبليغ الطاعن بواسطة الصحف بعد أو وردت مذكرة التبليغ بشرح من المحضر يتضمن أنه نزح من المحلة وتعذر معرفة مكان اقامته الحالية. ولم يذكر المحضر مصدر هذه المعلومات. وكان وضع خاتم مختار المحلة وتوقيعه لا يغني عن التحقيق عن جهالة موطن المطلوب تبليغه، فضلاً عن أنن في الدعوى ما يناقض هذه الجهالة، إذ ورد في شهادة شاهدي المطعون ضدها أنها كانت تساكن زوجها في السعودية وحضرت مع الولدين إلى حلب، مما كان يتعين على المحكمة أن تستجلي من المدعية عن الموطن الصحيح للطاعن. وكان مما لا جدال فيه هو أن العدالة لا يمكن أن تتحقق إلا إذا كانت إجراءات التبليغ والمحاكمة سليمة وكل لين فيها لا يكون إلا على حساب العدالة. لذا كان الاجتهاد قد استقر على أن واجب المحكمة أن تتأكد من موطن المطلوب تبليغه. وكان سير المحكمة على غير هذا النهج يجعل حكمها الطعين حرياً بالنقض وينال منها ما جاء في الأسباب الثلاثة الأولى من الطعن ويبقى للطاعن إثارة سائر الأسباب بعد نشر الدعوى.