الكفالة بنفقة زوجة الابن ترتّب التزاماً مباشراً على الكفيل وتجوز معها إجراءات الحبس عند الامتناع، بينما الكفالة بنفقة الحفيد لا تنقل صفة المدين إلى الكفيل ولا يجيز ذلك حبسه ما دام الأب موجوداً ومُلزماً بالنفقة.
إذا تكفل الأب بنفقة زوجة ابنه فقد أضحى ملزماً بأدائها مباشرة من قبله عملاً بحكم القانون و من الجائز حبسه تكفل الأب بنفقة حفيده تبقى كفالة مدنية و لو كان الالتزام في الأصل شرعياً و لا يجوز تقرير حبسه من أجلها مع وجود الأب و الحكم عليه بالنفقة المناقشة: حيث أن المستأنف المحكوم عليه بأداء النفقة لزوجة ابنه وابن ابنه بالتضامن مع ابنه الزوج والوالد. وحيث ان النفقة التزام شرعي وقانوني مفروض على الزوج. وهو التزام شخصي ولا يكلف الأب بنفقة زوجة ابنه إلا إذا تكفل بها عملاً بأحكام المادة 157 أحوال شخصية. وحيث أن نفقة الولد تجب على أبيه ما لم يكن الأب عاجزاً عن النفقة غير عاجز عن الكسب فيكلف بنفقة الولد من تجب عليه عند عدم الأب عملاً بأحكام المادة 156 أحوال شخصية. وحيث أن الحكم المستأنف قضى عليه بأداء نفقة زوج ابنه لأنه تكفل بها فقد أضحى ملزماً بأدائها مباشرة من قبله عملاً بأحكام القانون فمن الجائز حبسه استناداً إلى نص المادة 460 من قانون الأصول. وأما فيما يتعلق بنفقة حفيده فإن تكفله بأدائها يبقى كفالة مدنية ولو كان الالتزام في الأصل شرعياً لعدم وجود نص قانوني على اضفاء صفة المدين على الكفالة ولو كانت الكفالة تضامنية. وإذا كان من الجائز التنفيذ على المحكوم عليه الكفيل المتضامن فلا يجوز تقرير حبسه من أجل نفقة ابن ابنه مع وجود الأب والحكم عليه بالنفقة. وحيث أن القرار المستأنف الذي قضى بحبسه دون أن يفرق بين نفقة الزوجة ونفقة الابن يستوجب الفسخ.