الطعن لمصلحة القانون يباشَر لتحقيق مصلحة القانون وتوحيد الاجتهاد، ولا ينعقد فيه خصومة للخصوم الأصليين ما دامت استفادتهم منه معلقة على نقض الحكم؛ لذلك لا تُقبل مخاصمة القضاة عن الحكم الصادر فيه لانتفاء الصفة والمصلحة.
الخصم الحقيقي في الطعن لمصلحة القانون هو الحكم المطعون فيه ذاته استفادة الخصوم من هذا الطعن في القضايا العمالية موقوفة ومعلقة على نقض الحكم وهي بالتالي لاتستحق ولاتتولد الا في مرحلة ما بعد نقض الحكم اطراف الدعوى ليسو طرفا في الطعن لمصلحة القانون الذي ينظر في غرفة المذاكرة مما ينفي الصفة والمصلحة عنهم ولذلك فالحكم الصادر تبعا للطعن لمصلحة القانون لا تقبل بشأنه دعوى مخاصمة القضاة المناقشة: اسباب طلب المخاصمة : الخطأ المهني الجسيم الذي وقع فيه القضاة المطلوب مخاصمتهم حينما أصدروا القرار النظر في طلب المخاصمة : ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على طلب المخاصمة وعلى كافة أوراق القضية وعلى مطالبة النيابة رقم ۱۸۰۵ تاريخ ١٤ – ١٠ – ١٩٨٥ وبعد المداولة اصدرت الحكم التالي : في الشكل من حيث أن الحكم محل المخاصمة هو الحكم الصادر عن الفرقة المدنية الثانية للقضايا العمالية الذي قضى برد الطعن الذي رفعته النيابة العامة نفعا للقانون ومن حيث ان المادة ۲۵۰ اصول محاكمات التي اجازت للنائب العام وقضاة النيابة لعامة كل في دائرته ، أن يطعن بطريق النقض لمصلحة القانون في الاحكام المبرمة الصادرة عن جهات القضاء العادي أيا كانت المحكمة التي اصدرتها ، اذا كان الحكم مبنيا على مخالفة للقانون او خطأ في تطبيقه او تأويله ، ويرفع هذا الطعن بكتاب وتنظر المحكمة بالطعن في قضاء الولاية بغير دعوة الخصوم قد قررت عدم إفادة الخصوم من هذا الطعن . ومن حيث ان المشرع الذي استحدث نظام الطعن من النيابة العامة لمصلحة القانون لمواجهة صعوبات تعرض في العمل وتؤدي على تعارض احكام القضاء في المسالة القانونية الواحده واستحسن لمصلحة القانون والعدالة ان تعرض هذه المسائل على . محكمة النقض – المحكمة العليا – لتقول فيها كلمتها فتضع حدا لتضارب الاحكام قد استهدف مصلحة عليا هي مصلحة القانون التي يحققها الطعن المرفوع من النيابة العامة لارساء المبادىء القانونية الصحيحة على اساس سليم كيما تتوحد أحكام القضاء فيها واذا الأمر على ما سلف ، فان الخصم الحقيقي في الطعن المرفوع من النيابة العامة لمصلحة القانون هو ذات الحكم المطعون فيه . ذلك أن المشرع اكتفى بالنص على انه لا محل لدعوة الخصوم في الطعن وعلى نظره في غرفة المذاكرة ، وأن الغاية منه هي تحقيق مصلحة القانون فحسب ولا يفيد منه الخصوم . ولا يبدل من هذه الرؤية القانونية كون المشرع معدل النص المذكور بان جعل الطمن لمصلحة القانون في القضايا العمالية يفيد منه الخصوم ذلك لان بقية خصائص الطعن المصلحة القانون لم يتناولها التعديل وبقي الخصوم بعيدين عن الطعن المنوه به لايدلون براي او دفاع يدافعون فيه عن حقوقهم ومصالحهم ووجهة نظرهم وعليه : فاستفادة الخصوم من طعن النيابة لمصلحة القانون ، وهي اولا معلقة وموقوفة على نقض الحكم المطعون فيه لمصلحة القانون ، وهي ثانيا لا تتحقق ولا تتولد ولا يظهر لها وجود قانوني او فعلي الا في مرحلة ما بعد نقض الحكم . بمعنى ان الخصوم في النزاع يبقون بمنأى عن الطعن وعن الخصومة في الطعن اذا لم ينته الطمن الى نقض الحكم المطعون فيه . ولما كان ذلك ، فتكون دعوى المخاصمة التي رفعها المدعي طالب المخاصمة المدير العام لشركة نقل النفط الخام ، اضافة لوظيفته بشأن حكم محكمة النقض موضوع المخاصمة القاضي برفض طعن النيابة العامة لمصلحة القانون متعين الرفض شكلا دعوی لان خصوم أصل الحق ليسوا طرفا في طعن النيابة العامة نفعا للقانون . وبالتالي لانتفاء الصفة والمصلحة بالنسبة لهم في طعن النيابة العامة وبمقتضى ما سلف ، ووفقا لمطالبة المحامي العام الأول للنيابة العامة ، فقدبات من المتعين رفض الدعوى شكلا لانتفاء الصفة والمصلحة في المدعي طالب المخاصمة بحسبان انه يشترط لقبول الدعوى أن ترفع من ذى صفة على ذى صفة وان تكون الرافعها مصلحة في رفعها ، ذلك أن المصلحة شرط أساسي لقبول الدعوى ولاتخاذ أي . اجراء يتعلق بها لان المصلحة مقياس الدعوى ، وانه اذا انتفت انتفى حق الدعوى لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بما يلي :1. رد الدعوى شكلا والغاء قرار وقف التنفيذ وتفريم طالبة المخاصمة شركة نقل النفط الخام 2. تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة شركة نقل النفط الخام السوري رسم هذا القرار والنفقات. 3. مصادرة التأمين وقيده ايرادا للخزينة حكما صدر بتاريخ ۲۰ ذي الحجة ١٤٠٦ ه الموافق ٢٥ – ٨ – ١٩٨٦