الحكم القطعي يحوز حجية تمنع مناقشة أساسه، والاستثناء يكون بطريق إعادة المحاكمة عند قيام موجبها القانوني. ويُقبل اعتراض الغير إذا انصبّ على حق موجود ومصلحة قائمة بالفعل وقت رفع الدعوى، لا على مجرد احتمال الحق.
ان قوة القضية المقضيى للحكم تحول دون مناقشة مبناه والاساس الذي يقع عليه الا في حالة اعادة المحاكمة عند تحقق موجبها ومؤيدها القانوني المناقشة: النظر في الطعن: إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطعون فيه. وعلى كافة الأوراق وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: أسباب الطعن: أخطأ الحكم المطعون فيه إذ أسس قضاءه برفض قبول اعتراض الغير الذي رفعه الطاعن على أن الحق المطالب فيه هو حق احتمالي. فعن أسباب الطعن: من حيث أن الحكم المعترض عليه قضى بتثبيت شراء كل من. و. مناصفة بينهما العقار رقم 443 المنطقة العقارية الأولى في حلب وبتسجيل 1200 / 2400 سهماً من العقار المذكور باسم كل منهما في السجل العقاري. ومن حيث أن اعتراض الغير الذي رفعه الطاعن على الحكم المذكور يقوم على طلب تعديل هذا الحكم وتسجيل السهام المحكوم بها للمعترض عليه باسم المعترض في السجل العقاري لعلة أن شراء المعترض عليه. العقار المذكور كان على أساس أن يكون لهذا الاخير النصف وللمعترض النصف الآخر أي أن يكون لكل منهما 1200 / 2400 سهماً من هذا العقار وأن المعترض عليه. أخل بالتزامه إذ استحصل على الحكم المعترض عليه القاضي بنقل ملكية العقار المبيع مناصفه بينه وبين المعترض عليه المحكوم له. ومن حيث أن الحق الذي يدعيه المعترض اعتراض الغير على الوجه الذي بسط هو حق موجود وله مصلحة من وراء رفعه الاعتراض على الحكم المعترض عليه ومصلحته هذه نشأت وظهرت بالفعل. وركون المعترض المذكور في اثبات دعواه على البينة الشخصية ليس من شأنه أن يجعل الحق الذي ادعاه حقاً غير موجود أو حقاً احتمالياً بحسبان أن المقصود من تحقق شرطي وجود حق ووجود مصلحة لقبول الدعوى وامكان مباشرتها، أن يكون الحق موجوداً وقت المطالبة به أي غير معلق وجوده على شرط واقف وأن تكون المصلحة نشأت وظهرت بالفعل وقت رفع الدعوى. ولما كان ذلك فيكون الحكم المطعون فيه إذا أسس قضاءه برفض قبول الاعتراض على أن الحق المدعى به هو حق احتمالي قد شابه القصور في التسبب والخطأ في تطبيق القانون وتأويله. وبالتالي يغدو ما أثاره الطاعن في استدعاء طعنه ينال من الحكم المطعون فيه مما يتعين نقضه.