إذا بلغ الارتفاع أو الانخفاض في الأسعار حدّاً فاحشاً يجاوز المألوف والمتوقع، عُدّ حادثاً استثنائياً عاماً غير متوقع، وجاز للقاضي تعديل الالتزام المرهق إلى الحد المعقول لإعادة التوازن الاقتصادي للعقد.
الارتفاع أو الانخفاض الفاحش في الأسعار يشكل حادثاً استثنائياً عاماً غير متوقع تسوده نظرية الظروف الطارئة ويخول القاضي رد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول و إعادة التوازن الاقتصادي للعقد المناقشة: النظر في طلب العدول : ان الهيئة العامة لمحكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض رقم ٥٥٦ تاريخ ٢٨ – ٤ – ٩٨٤ وعلى مطالبة النيابة العامة رقم ١٤٤٧ تاریخ ٧ – ١١ – ١٩٨٤ وعلى كافة أوراق الدعوى . وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي : الوقائع بتاريخ ٢٨ – ٤ – ١٩٨٤ أصدرت الفرقة المدنية الثانية لدى محكمة النقض القرار رقم ٥٥٦ متفرقه لعام ۹۸٤ المتضمن عرض القضية على الهيئة العامة لمحكمة النقض التقرير المبدأ التالي : ان الارتفاع الباهظ في الاسعار او تدنيها الفاحش على نحو يخرج عن دائرة المالوف المتوقع ، ويشكل حادثا استثنائيا عاما غير متوقع تسوده نظرية الحوادث الطارئة والعدول عما عداه من الاجتهادات المحكمة : من حيث ان احدى الغرف المدنية في محكمة النقض قضت بان ارتفاع الاسعار لا يشكل حادثا طارئا لانه اضحى مألوفا في عالم التجارة ، وذلك في حكمها رقم ١١٢٤ لعام ۱۹۸۲ ، لعم ۹۸۲ – ، وفي حكمها رقم ٩٠٠ لعام ة ۱۹۸۳، لعام ۹۸۳ في حين ان غرفة اخرى في محكمة النقض قضت بان الزيادة في الاسعار على نحو يشكل عبئا على المتعهد في عقد المقاولة ، من شأنها ان تعتبر زيادة طارئة تسوغ رد الالتزام الى الحد المعقول عملا بالمادة ١٤٨ / م مدني ، وذلك في حكمها رقم ١٣٤٧ لعام ۱۹۸۲ لعام ۹۸۲ العدد ة وفي حكمها رقم ١٤ لعام ١٩٨١ ، لعام ٩٨١ وفي حكمها رقم ١٦٠ لعام ٩٦٢ ، لعام ٩٦٢ ومن حيث انه اذا كان مألوفا في مجال التجارة ظروء ارتفاع أو انخفاض في الاسعار فان ذلك رهن بان يكون الارتفاع او الانخفاض في حدود المعقول والمتوقع . أما حينما يكون ارتفاع الاسعار باهظا او انخفاضها فاحشا ، فذلك يخرج عندئذ عن دائرة المالوف المتوقع ، وبشكل حادثا استثنائيا عاما غير متوقع تسوده نظرية الحوادث الطارئة وهذا النظر يجد اساسا له في التشريع العربي السوري ، فالمرسوم رقم ١٩٥ تاریخ ۲۵ – ۱۹۷۷ – المتضمن نظام العقود للؤسسات العامة والشركات العامة والمنشات قد نص في المادة ٥٠ على اعتبار ارتفاع الاسعار بما يتجاوز ١٥ بالمئة زيادة مرهقة تجيز للمتعهدين المتعاقدين مع الجهات المذكورة طلب التعويض . والمرسوم التشريعي رقم ۲۲۸ تاريخ ٢٣ – ٩ – ٩٦٩ المتضمن نظام العقود للهيئات العامة ذات الطابع الاداري قد نص في المادة ٦٠ على حكم مماثل لنص المادة ٥٠ المشار اليها انفا واذا كانت النصوص المذكورة قد جعلت ارتفاع الاسعار في العقود المعقودة بين المتعهدين والادارات الرسمية المذكورة وجهات القطاع العام ، عاملا ينزل منزله الحادث الاستثنائي يسوغ للمتعهدين طلب التعويض لاعادة التوازن الاقتصادي الى العقد : فمن الأولى أن يسود النظر القانوني نفسه على الروابط العقدية القائمة بين الاشخاص والافراد نظرا الى وحدة العلة وقواعد العدالة ومقتضيات المساواة في التعامل فى المجتمع الواحد ولما كان ذلك ، فان الهيئة العامة لمحكمة النقض ترى العدول عن الاجتهاد الوارد في الحكمين رقم ١١٢٤ لعام ۹۸۲ ورقم ٩٠٠ لعام ۹۸۳ المذكورين أنفا الى الاجتهاد موضوع الاحكام ذوات الارقام ١٤ لعام ۹۸۱ و ۱۶۰ لعام ۹۹۲ و ١٣٤٧ لعام ٩٨٢ لذلك : حكمت المحكمة بالاجماع بما يلي :1. ان ارتفاع الاسعار ارتفاعا باهظا او انخفاضها انخفاضا فاحشا يشكل حادثا استثنائبا عاما غير متوقع تسوده نظرية الحوادث الطارئة 2. العدول عن كل اجتهاد مخالف 3. تعميم هذا الحكم على كافة المحاكم 4. اعادة الاضبارة الى الغرفة المدنية في محكمة النقض طالبة العدول حكما صدر بتاريخي ۲۸ صفر ١٤٠٧ ه الموافق ١ – ١١ – ١٩٨٦ ميلادي