أهلية القاضي للدرجة القضائية التي يستحقها تُحدَّد بقرار مجلس القضاء الأعلى وحده، لأن هذا القرار يدخل في صميم سلطته التقديرية الجوازية في التعيين، ولا يجوز إضفاء صفة الإلزام عليه أو إخضاعه لرقابة موضوعية على التقدير ما لم يرد نص يقيد ذلك.
ترتيب أهلية القاضي للدرجة القضائية التي يستحقها لقرار مجلس القضاء الأعلى دون سواه بصراحة المادتين 67 و 72 من قانون السلطة القضائية وإن حكم مجلس القضاء الأعلى يكون جوازياً ويدخل في صلب سلطة المجلس التقديرية في التعيين ويستقل وحده بهذا التقدير ولا يمكن أن ينقلب إلى صفة الإلزام بدون نص. المناقشة: في القانون :حيث أن القضاة يعينون بمرسوم يوقعه وزير العدل بناء على قرار مجلس القضاء الأعلى / المادة 71 / من قانون السلطة القضائية . وحيث أن المدعي الذي سجل محامياً متمرناً بتاريخ 14 / 5 / 1977 عين في سلك القضاء بالمرسوم رقم /3093/ بتاريخ 30/ 12 / 1982 الذي صدر بناء على قرار مجلس القضاء الأعلى المؤرخ 4 / 3 / 1982 . أي في وقت لم يكن قد أمضى ست سنوات في مهنة المحاماة حتى يستحق درجة تفوق الدرجة التي عين فيها ، ذلك لأن ترتيب أهلية القاضي للدرجة القضائية التي يستحقها هي لقرار مجلس القضاء الأعلى دون سواه بصراحة المادتين / 67 و 72 / من قانون السلطة القضائية. حيث يتحدد المركز القانوني للقاضي بتاريخ صدور هذا القرار وأن المرسوم الذي يصدر بعد ذلك بشأن التعيين إنما هو الصك المنفذ هذا التعيين على ما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض / اجتهاد صادر عنها بتاريخ 31 / 5 / 1976 رقم ( 22 ) وبتاريخ 7 / 6 / 1976 رقم ( 26 ) وبتاريخ 22 / 11 / 1976 رقم ( 47 ) . وحيث أنه تبين من استقراء نص المادة ( 72) من قانون السلطة القضائية – وخاصة عبارة " يجوز لمجلس القضاء العلى أن يقرر تعيين. في الفئة الخامسة فما دون والسادسة فما دون أن الحكم الوارد فيها جاء جوازياً ويدخل في صلب سلطة المجلس التقديرية في التعيين ويستقل وحده بهذا التقدير ولا يمكن أن ينقلب إلى صفة الإلزام بدون نص لذلك فهو لا يدخل تحت رعاية رقابة الهيئة العامة لمحكمة النقض . وحيث أن دعوى المدعي والحالة هذه تكون فاقدة سندها القانوني ويتعين بالتالي ردها . لهذه الأسباب تقرر بالإجماع ووفقاً لطلب النيابة العامة : 1 – رد الدعوى