إذا أظهرت المعاينة الفنية للسيارة تبدّل أرقام الشاسيه أو الصندوق أو قيام قرائن فنية على تبديل الهيكل، جاز للجمارك الاستناد إلى تقرير لجان الفحص والطعون لإثبات الاستيراد تهريباً ومخالفة التبديل، ما لم يقدَّم نفي ذلك بدليل قانوني مقبول.
ان للجمارك الاستعانة في اثبات مخالفة تبديل هيكل السيارة واستيرادها تهريبا بما ورد في مشاهدات اللجنة المكلفة بالفحوص الفنية ولجنة الطعون . المناقشة: حيث أن الوقائع موضوع الحكم الصادر من القضاة المشكو منهم فتحصل حسبما يبين من اوراق دعوى المخاصمة في أن تقدم المدير العام للجمارك بتاريخ بدعوى الى المحكمة الجمركية في دمشق ضد المدعى عليه طالب يوسف طالبا الحكم عليه وفق قانون الجمارك لارتكابه مخالفة استيراد سيكل سيارة تهريبا فقضت المحكمة المذكورة برد الدعوى ، وباستئناف المدير العام للجمارك الحكم قضت محكمة الاستئناف تصديق الحكم المستأنف . وبالطعن بالحكم الاستئنافي قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه . وباحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف اتباعا الحكم الناقض قضت محكمة الاستئناف تصديق الحكم البدائي المستأنف ويطعن المدير العام للجمارك قررت محكمة النقض الحكم المطعون فيه تأسيسا على ان الخبرة التي تحول عليها الحكم المعلمون فيه في تقرير نفي مخالفة تبديل هيكل السيارة هي خبرة ناقصة وقاصرة وبعد أن أجرت محكمة النقض بوضفها محكمة موضوع الخبرة على السيارة قضت بثبوت المخالفة . فنسب طالب المخاصمة الخطأ المهني الجسيم الى السادة القضاة المستشارين في محكمة النقض بوضعهم الهيئة الحاكمة التي اصدرت الحكم بثبوت المخالفة الجمركية ومن حيث أن ظاهر اوراق دعوى المخاصمة يفيد اصرار أعضاء لجنة الطعون الجمركية السادة عبد الحي والعطار والنافع والسراقبي على خبرتهم الواردة في ضبط لجنة الطعون ومن حيث أنه لا يوجد في أوراق دعوى المخاصمة ما يفيد أن طالب المخاصمة قد اثار البندين ب – ج / من اسباب المخاصمة امام محكمة النقض / مصدرة الحكم المشكو منه فاتارة طالب المخاصمة ، ابتداء أمام محكمة المخاصمة البندين المذكورين يستلزم الالتفات عنهما . على ما هو مستفاد قضاء محكمة النقض من غرفة المخاصمة رقم ٧٤٠ لعام ۱۹۸۲ . ورقم ١٢١٤ / لعام ١٩٨٢ هذا فضلا عن أنه إذا كانت الخبرة جارية من أكثر من خبير فاللمحكمة الاكتفاء بالاستيضاح أحد الخبراء دون الآخرين وأنه لا عبرة أن كان اعضاء لجنة الطعون واردة اسماؤهم في جدول الخبراء أم لا لانهم يقومون بالخبرة هنا بحكم القانون . ومن حيث أن التساؤل لا يصلح مسببا للمخاصمة . فيتعين رفض السبب الرابع من أسباب المخاصمة ومن حيث أنه من المقرر أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا ، لا يشمل في مداه الخطأ في تقدير الوقائع واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة منها ، ولا الخطأ في تفسير النصوص القانونية التي تقبل التأويل باعتبار أن تفسير القانون عمل في غاية الدقة وباعتباره يتبع من اجتهاد المحكمة الخاص في هذا الصدد ، وأن من حق المحكمة استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها ) الهيئة العامة لمحكمة النقض في أحكامها ذوات الارقام ٦ لعام ١٩٦٥ و ٣٨ / ٢ لعام ١٩٧٢ و ١٧ / لعام ١٩٨٥ و من حيث أن من المقرر أنه اذا كان أثر تقرير لجنة الطعون لدى وزارة المواصلات محصورا فيما خص به المشرع هذه اللجنة من مهام تتمثل في معاينة السيارة المعروضة عليها من الناحية الفنية ولا يمتد الى استقصاء المخالفات الجمركية واثباتها الا أن تقرير اللجنة برفض الترخيص للسيارة بالسير بسبب تبدل الارقام المدقوقة على الشاسي والصندوق يشكل قرينة على استيرادها تهريبا تستلزم من يدعي خلافها اثبات عكسها بالوسائل المقبولة قانونا – ( نقض رقم ١٠١ لعام ۱۹۷۲)) وان للجمارك الاستعانة في اثبات مخالفة تبديل هيكل السيارة واستيراده تهريبا بما ورد في مشاهدات اللجنة المكلفة بالفحوص الفنية ولجنة الطعون ( نقض رقم ١٩٥ لعام ١٩٨٣ ) ولما كان ذلك ، فيكون القضاة المشكو منهم اذا اعتبروا تقرير لجنة فحص الطعون دليلا مقبولا في اثبات دعوى مخالفة تبديل هيكل السيارة ، قد أحسنوا تطبيق القانون لاعمالهم قاعدة قانونية مطردة قررتها محكمة النقض