• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حدود طعن المدعي الشخصي وأثر إهمال الفصل بطلب التعويض في الدعوى الجزائية

طعن المدعي الشخصي في الأحكام الجزائية مقصور على الشقوق المدنية وحدها، ولا يُقبل في البراءة أو عدم المسؤولية إلا استثناءً محدداً يتعلق بالحكم بعطل وضرر يزيد على المطلوب، وعند تعارض سبب قبول الطعن مع مانعٍ صريح يُقدَّم المانع.

نص الاجتهاد

لما كان المشرع السوري أباح للمدعي الشخصي في المادة ٣١٥ من قانون أصول المحاكمات الجزائية حق طلب التعويض من المتهم في المواد الجنائية في حالة إعلان براءته أو عدم مسؤولية، إلا أنه بعد أن أعطى المدعي الشخصي حق التمييز فيها يتعلق بالإلزامات المدنية دون سواها كما هو واضح من الفقرة الأولى البند ب من المادة ٣٤٠ من القانون المشار إليه عاد وحصر هذا الحق في المواد الجنائية بحالة واحدة ذكرها المشار في الفقرة الثانية – البند ١ بنص صريح جاء فيه (لا يقبل تمييز المدعي الشخصي للحكم بالبراءة أو بعدم المسؤولية إلا إذا تضمن الحكم عليه بعطل وضرر يزيد على القدر الذي طلبه المتهم نفسه) مما يدل على أن المشرع السوري عاد إلى فكره التشريع القديمة المبحوث عنها في المادة ٣١٨ من قانون أصول المحاكمات الجزائية العثمانية معدلا رأيه الذي كان تبناه عند تعديله المادة المذكورة بالقانون الصادر ١٩٤٥/٥/٨ برقم ١٦٦ المتفق مع التشريع المصري. ولما كان التقيد الوارد بعد الإطلاق يحول دون قبول التمييز من المدعي الشخصي. وكان إهمال محكمه الجنايات البحث في طلب التعويض الذي تقدم به جانب الادعاء الشخصي لا يمكن بعد تلك الصراحة تطبيقه على الفقرة الرابعة من المادة ٤٤٢ من القانون المشار إليه التي جعلت الذهول عن الفصل في أحد المطالبات من الأسباب الموجبة لقبول تمييزه لأنه عند اجتماع المانع والمقتضى يرجع المانع. (سورية قرار جنائي ٨٩٩ تاريخ ٩٥٦/١٢/٣١ قق ٨٨٢ – ل – قانون العقوبات – ) كتاب وزارة العدل المؤرخ في ٧ / ١٢ / ١٩٦٠ : الأصل، حرية النيابة العامة في إقامة دعوى الحق العام على المسؤول جزائيا عن الفعل، ومع ذلك فقد يعمد الشارع إلى تقييده هذه الحرية في بعض الأحيان، كأن يشترط وجود شكوى أو ادعاء بالحق الشخصي، كما لو كان الجرم ماسا بمصلحة خاصة أكثر من مساه بمصلحة عامة، أو يعلق أم اقامة الدعوى على صدور اذن بذلك من قبل بعض الهيئات النظامية، أو المراجع الرسمية في حال ارتكاب أحد الأفراد المنتمين اليها جرما معينا، كما هو الحال بالنسبة لرجال الشرطة فالجرائم الخاضعة لأحكام القانون العام التي يرتكبها هؤلاء، وتكون ناشئة عن الوظيفة أو بسببها، ولا يحق للنيابة العامة اقامة الدعوى قبل احالة هؤلاء على القضاء من قبل المجلس الانضباطي، ويستثنى من ذلك، حالة وجود ادعاء شخصي وكفالة مدفوعة يقدرها القاضي المختص، أما الجرائم العسكرية، وهي الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات العسكري، فلا تجوز ملاحقة رجال الشرطة بشأنها قبل صدور أمر ملاحقة عن المرجع الذي يملك حق التعيين (المادتان السابعة والثامنة من المرسوم التشريعي رقم ٧٧ المعدلة بالقانون رقم ١٩٨ تاريخ ٤ تموز ١٩٥٤). هذا ولا تملك النيابة العامة في الجرائم العسكية، وفقا لما تقدم اقامة الدعوى قبل صدور أمر ملاحقة بذلك، وإذا عمدت إلى اقامتها، ومباشرة التحقيقات قبل الاذن، تكون قد عرضت أعمالها للبطلان لأن اقامة الدعوى ينبغي أن تكون لاحقة له لا سابقة عليه، ولا تصحح به، لأن أي اجراء تقوم به النيابة قبله باطل، وبطلانه من النوع المطلق كما ذهبت إلى ذلك محكمة النقض الفرنسية بشأن الدعاوى التي تقام قبل تقديم الشكوى، أو الادعاء الشخصي أو قبل الحصول على اذن من بعض الهيئات الرميهن في حال تعليق الشارع اقامته عليه (قرار صادر بتاريخ ٣١ كانون الثاني ١٨٩١ دالوز ١٨٩٢ – ١ – ١٧٦ ، وآخر في ٣٠ آذار ١٩١٢ سيري ١٩١٣ – ١ – ٢٨٦). وعلى ضوء ما تقدم، لا يعتد بالدعوى العامة المقامة سابقا في موضوع السؤال، ولا بالاجراءات التي استلزمتها الدعوى المذكورة، ولا بد من دعوى جديدة وتحقيقات جديدة. في ٧ / ١٢ / ١٩٦٠ وزير العدل – يمنع على المدعي الشخصي الطعن في قرار منع المحاكمة طعنا أصليا إذا كان مبنيا على فقدان الدليل. – أوجد القانون للمدعي الشخصي طريقا آخر في هذا المجال هو تجديد دعواه حينما تظهر أدلة جديدة. حيث أنه يمتنع على المدعي الشخصي الطعن في قرار منع المحاكمة طعنا أصليا إذا كان مبنيا على فقدان الدليل لأن نقض هذا القرار يحيل الدعوى إلى المحكمة الجزائية بطلب من الادعاء الشخصي دون دعوى، لذلك فإن منع المحاكمة لفقدان الدليل قد أوجد له القانون طريقاآخر في المادة ١٦٢ من الأصول الجزائية وأجاز للمدعي تجديد دعواه، حينما تظر أدلة جديدة، أما إذا كان النزاع على نقطة قانونية كأن يستند قرار منع المحاكمة إلى عدم الاختصاص أو برد الدعوى للتقادم أو العفو العام أو عدم توفر العناصر الجرمية أو عدم الفصل في أحد أسباب الادعاء، فإن مثل هذا النزاع يمكن إثارته لدى محكمة النقض بطعن من المدعي الشخصي وحده إذ أنه يستهدف الفصل في مسألة قانونية غير تابعة لتقدير قضاة الأساس (القاعدة ٨٦٠ من ). وحيث أن قاضي الاحالة منع محاكمة المطعون ضدها من الجرم المسند اليها لعدم كفاية الأدلة مما يجعل طعن المدعي الشخصي منفردا لهذا القرار مردودا شكلا.