• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عدم فصل الحكم في أحد الطلبات المعروضة على القاضي خطأ يبطل هذا الحكم

إغفال المحكمة الفصل في طلبٍ أصلي أو دفعٍ جوهري معروض عليها، أو إغفال مناقشة الأثر القانوني لمسألةٍ حاسمة في النزاع، يعيب الحكم بالبطلان ويعرّضه للنقض.

نص الاجتهاد

عدم فصل الحكم في أحد الطلبات المعروضة على القاضي خطأ يبطل هذا الحكم المناقشة: أسباب الطعن: 1 – المطعون ضدها نظمية تملك 3 / 4 السيارة موضوع الدعوى ولم تقر بالبيع إلا بعد رفع هذه الدعوى ببطلانه والحكم المطعون فيه خالف أحكام المادة 434 مدني ورأي الفقه مما يجعله جديراً بالنقض. 2 – إن قبول الطاعن بإجازة المالكة نظمية للعقد بعد رفع دعواه كان مشروطاً بأن يبدأ استحقاق باقي الثمن من تاريخ الاجازة وقد عارض وكيل المالكة بذلك مما يجعل الحكم المطعون فيه مخالفاً أحكام المادة 268 مدني. في الرد على سببي الطعن: من حيث تقوم دعوى المدعي الطاعن على طلب الحكم بتثبيت بيع المدعى عليه المطعون ضده مصطفى لربع السيارة رقم 149647 سورية سائحة خاصة موديل 1963 ونقل ملكيتها على اسمه واعتبار قيمة هذا الربع وفقاً للسعر النقدي في الأسواق لمثل السيارة واجراء التقاص بين مطلوبه من المدعى عليه وبين قيمة الربع الذي قدره بمبلغ 17500ل.س والزامه أيضاً بعد التقاص برد مبلغ 22500ل.س وبمبلغ عشرة آلاف ليرة سورية عطلاً وضرراً مادياً ومعنوياً وبإلزامه بالتكافل والتضامن مع المدعى عليها نظمية بدفع مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية قيمة التصليحات التي أنفقها على السيارة وبإبطال البيع فيما يتعلق بـ 3 / 4 السيارة تأسيساً على أنه اشترى السيارة اياها من المدعى عليه فوزي. الذي سبق له أن اشتراها من المدعى عليه مصطفى بمبلغ مائة ألف ليرة سورية أنقده منها مبلغ أربعين ألف ليرة سورية والباقي تقسيطاً مبلغ 1500ل.س شهرياً وتبين فيما بعد أن المدعى عليه مصطفى يملك ربع السيارة وتملك زوجته المدعى عليها نظمية الـ 3 / 4 الباقية مما يعتبر عقده بيعاً لملك الغير. ومن حيث أن المدعى عليهما – المطعون ضدهما – مصطفى ونظمية أحدثا دعوى متقابلة بمواجهة المدعي – الطاعن – محمد عادل. والمطعون ضده – المدعى عليه فوزي – طالبا فيها تثبيت البيع والزام الطاعن بأن يدفع لهما مبلغاً قدره ستون ألف ليرة سورية رصيد القيمة مع الفائدة القانونية اعتباراً من تاريخ الادعاء وحتى الوفاء تأسيساً على أن المدعى عليها – المدعية بالتقابل المطعون ضدها – تجيز العقد الذي وقعه زوجها المدعى عليه – المطعون ضده – مصطفى. – ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعين تقابلاً وفق ادعائهما وردت الدعوى الأصلية وصدقت محكمة الاستئناف ذلك. ومن حيث تبين من الوثائق المبرزة في الدعوى أن السيارة موضوع الدعوى بيعت للمدعي الطاعن من قبل المدعى عليه – المطعون ضده فوزي – وبتاريخ 31 / 10 / 1979 بذات الشروط التي اتفق عليها هذا الأخير مع المدعى عليه المطعون ضده مصطفى بالعقد المؤرخ 7 / 10 / 1979. ومن حيث تبين من استدعاء الدعوى الأصلية أن المدعي – الطاعن – أقام دعوى الإبطال بتاريخ 22 / 4 / 1980. ومن حيث أن المدعى عليها – المطعون ضدها – نظمية المالكة 3 / 4 السيارة أجازت العقد الذي أجراه زوجها بتاريخ 16 / 8 / 1982 بعد أن سبق لها عدم الموافقة على تصرف زوجها بالبيع. – ومن حيث أن المدعي الطاعن قبل اجازة المدعى عليها المطعون ضدها نظمية على أن يبدأ استحقاق الثمن المقسط بدءاً من تاريخ الاجازة «جلسة 29 / 3 / 1983». ومن حيث أن وكيل المدعيين المطعون ضدهما مصطفى ونظمية اعترض على التقسيط «جلسة 26 / 5 / 1983»، بمعنى أن موافقة المدعي على اجازة المدعى عليها نظمية العقد كان معلقاً على شرط واقف فلا ينعقد العقد قبل تحقق هذا الشرط توفيقاً لأحكام المادة (268) من القانون المدني التي تنص على أنه «إذا كان الالتزام معلقاً على شرط واقف فلا يكون نافذاً إلا إذا تحقق الشرط وقبل تحقق الشرط فلا يكون الالتزام قابلاً للتنفيذ الجبري ولا للتنفيذ الاختياري». ومن حيث ان المشتري وحده هو الذي يجوز له طلب إبطال البيع توفيقاً لأحكام المادة 434 مدني. – ومن حيث أن ذهاب المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه للقول بأن الخيار بين الفسخ والتثبيت يكون لكل من الدائن والمدين عملاً بأحكام المادة 158 مدني ليس له ما يؤيده قانوناً في هذه الدعوى لأنها تقوم على طلب إبطال العقد لأن المال المبيع ملك للغير والمشتري وحده هو الذي يجوز له طلب إبطال البيع كما سلف بيانه. ومن حيث ان المدعي – الطاعن – دفع الدعوى بأن اجازه المالك في بيع ملك الغير يجب حصولها قبل تمسك المشتري بالبطلان مستشهداً بقول السنهوري «دعوى الإبطال لبيع ملك الغير هي غير دعوى الفسخ أو دعوى ضمان الاستحقاق وإذا رفع المشتري دعوى الإبطال فقد ثبت حقه في إبطال البيع ويتحتم على القاضي ان يحكم له بذلك حتى لو أقر المالك الحقيقي البيع. ذلك أن القاضي إنما يرجع في حكمه إلى وقت رفع الدعوى وفي هذا الوقت كان البيع قابلاً للإبطال». ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تضع هذه المبادىء المحكي عنها آنفاً موضع البحث والمناقشة مما يجعل حكمها عرضة للنقض.