• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز تمديد أجل حكم المحكم صراحةً أو ضمناً ويستفاد التمديد الضمني من سلوك الخصوم وتصرفاتهم

أجل صدور حكم التحكيم يمكن تمديده باتفاق صريح أو بقرينة ضمنية مستفادة من سلوك الخصوم، بشرط أن يكون هذا التمديد ثابتاً كتابةً أو مستخلصاً من تصرفات واضحة تدل على قبوله، وإلا انتهت ولاية المحكّمين بانقضاء المدة المحددة اتفاقاً أو قانوناً.

نص الاجتهاد

ان تمديد الاجل المحدد لصدور حكم المحكم يمكن ان يكون صريحا أو ضمنيا وهذا التمديد الضمني يستخلص من سلوك الاخصام وتصرفاتهم كأن يمثل المحتكمون مختارين أمام المحكمين بعد انقضاء المهلة المحددة لصدور حكمهم شرط ان يكون هذا التمديد الضمني مستندا الى وثيقة خطية يجب على المحكمين ان يحكموا ضمن المدة المحددة اتفاقا أو قانونا و الا جاز لمن يطلب التعجيل من الخصوم ان يرفع النزاع الى القضاء المناقشة: لما كان يستدل من أحكام المادة 506 من قانون أصول المحاكمات أن هنالك نوعين من عقود التحكيم أحدها يشترط فيه المتعاقدون بصفة عامة عرض ماقد ينشأ بينهم من النزاع في تنفيذ عقد معين على محكم واحد أو أكثر والآخر هو الاتفاق الجاري بين المتعاقدين على التحكيم في نزاعمعين وبشروط خاصة.ولما كان يبدو من الأسباب الموجبة لقانون أصول المحاكمات أن المشرع السوري قد استوحى بعض أسسه من قانون المرافعات المصري. وكانت المادة 833 من هذا القانون المقابلة للمادة 520 من قانون أصول المحاكمات السوري نصت على مايلي: «يجب على المحكمين عند عدم اشتراط أجل للحكم أن يحكموا في ظرف ثلاثة أشهر من تاريخ قبولهم التحكيم وإلا جاز لمن يطلب التعجيل من الخصوم أن يرفع النزاع إلى المحكمة وأن يطلب منها تعيين محكمين آخرين للحكم فيه إذا كان الخصوم متفقين على فضه بطريق التحكيم».ولما كان الغموض الذي يكتنف النص السوري بسبب فقدان التفريق فيه بين الحالتين المشار إليهما في المادة 506 منه حالة تقتضي البقاء في التحكيم وأخرى تقضي بزواله عند عدم توفر الشروط المتفق عليها كلاً أو بعضاً وتجيز للأخصام الرجوع إلى القضاء. ذلك التفريق الذي لامناص من الأخذ به مراعاة لشرط الطرفين الذي هو شريعتهما. وكان يترتب على ذلك بالنسبة إلى موضوع الدعوى الراهنة التي لجأ الطرفان المتنازعان بها إلى التحكيم ليفصل المحكمون في الخلاف الناجم فيها من عقد الاستخدام في غضون مدة تنتهي في نهاية آذار 1953 وهو بحكم مقرون بشروط خاصة أن يبحث عما إذا كان التحكيم مازال قائماً ومازال المحكمون أهلاً للفصل في الخلاف.ولما كانت قرينة القبول بالتمديد الضمني على ماجاء في مناقشة السببين الثالث والرابع وعلى ضوء أحكام المادة 520 من قانون أصول المحاكمات تستتبع اعتبار المدة المتفق عليها بصدور حكم المحكمن محددة ثلاثة أشهر انتهت بنهاية حزيران 1953 مما كان على المحكمة مصدرة الحكم أن تفصل في الدعوى قضاء مادام أحد الطرفين يطلب ذلك.ولما كان القاضي مصدر الحكم لم يراع أحكام المادة 520 أصول وماهدف إليه المشرع من وضعها كان حكمه مستوجب النقض.لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم.