مجرد إغفال الرد على دفوع الخصوم لا ينهض سبباً للمخاصمة متى كان الحكم سليماً في نتيجته ومتفقاً مع القانون، ولا يُقبل الادعاء بالخطأ المهني الجسيم إذا انتفت المخالفة القانونية في أساس القضاء.
عدم الرد على دفوع الخصوم على فرض وقوعه لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً مادام الحكم قد انتهى إلى ما يتفق وحكم القانون المناقشة: لما كان الحكم محل المخاصمة، هو الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بدمشق الذي قضى برفض الاستئناف موضوعاً لحكم محكمة البداية المدنية باكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ.ولما كان يتبين من استقراء حكم المحكمين وضبوط الجلسات، أن المحكمين قرروا قبول مهمة التحكيم في جلسة 12 / 2 / 1990، ولم يعترض مدعي المخاصمة على ذلك بل وقع ضبط الجلسة المذكورة دون أي تحفظ فضلاً عن أن وكيلي مدعي المخاصمة الاستاذان خالد. وعدنان. طلبا على ضبط الجلسة 24 / 2 / 1990 الاستمرار في إجراءات التحكيم، مما يدحض الدفع بانتهاء مدة التحكيم قبل بدئها ويكون معه اصدار حكم المحكمين بتاريخ 10 / 3 / 1990 واقعاً ضمن مهلة التحكيم المحددة بشهر.ولما كان عدم الرد على دفوع الخصوم على فرض وقوعه لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً مادام الحكم قد انتهى إلى ما يتفق وحكم القانون (نقض سوري 2091 تاريخ 15 / 12 / 1986).ولما كان الحكم محل المخاصمة متفق مع نصوص القانون وتفسيره ولا تجرحه أسباب المخاصمة وكان من غير الثابت وقوع أي خطأ مهني جسيم من المحكمة مصدرة الحكم المخاصم. مما يتوجب معه رد دعوى المخاصمة شكلاً.لذلك ووفقاً لطلب النيابة العامة حكمت المحكمة بالاجماع رد دعوى المخاصمة.