إن الإيجاز في التعليل والقصور في التسبيب، ولو اقترن بعدم الرد على بعض دفوع الخصم، لا يُعدّ بذاته خطأً مهنياً جسيمًا، وإنما قد يكون سبباً للنقض دون أن يفتح باب المخاصمة.
إن القصور في تدليل الحكم وعدم الرد على دفوع الخصم لا يشكل خطأ مهنيا جسيماإن الإيجاز بالتعليل والقصور بالتسبيب وإن كان يشكل سببا لنقض الحكم إلا أنه من غير الممكن أن يرقى إلى درجة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: من حيث أن دعوى المخاصمة تهدف إلى إبطال الحكم الصادر عن الغرفة الجزائية في محكمة النقض برقم 2311/415 تاريخ 28/12/1986 لوقوع الهيئة التي أصدرته في الخطأ المهني الجسيم مع إلزامها بالتضمينات.ومن حيث أن الجهة المخاصمة سبق لها وأن تقدمت بشكواها ضد المدعى عليه جودت الذي كان يعمل لديها متهمة إياه بجرائم التزوير واستعمال المزور وإساءة الأمانة وقضت محكمة البداية ببراءة المدعى عليه من جرم التزوير واستعمال المزور واعتبرت الخلاف مدنياً بين الطرفين لجهة جرم إساءة الأمانة وصدق القرار استئنافاً ونقضاً من قبل هيئة المخاصمة.ومن حيث أن الاجتهاد مستقر على إن القصور في تدليل الحكم وعدم الرد على دفوع الخصم لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً (نقض قرار 2091 تاريخ 15/12/1986). كما أن الأخطاء العادية على فرض وقوعها من قبل المحكمة كالإيجاز بالتعليل والقصور بالتسبيب وإن كان يشكل سبباً لنقض الحكم إلا أنه من غير الممكن أن يرقى إلى درجة الخطأ المهني الجسيم ولا يجوز مخاصمة القاضي من أجله(قرار 339 تاريخ 27/3/1984)الوسيط من شرح قانون المرافعات المصري رمزي سيف ص/66/.ومن حيث أن القرار المخاصم قد صادق على الحكم البدائي المتضمن براءة المدعى عليه من جرم التزوير واستعمال المزور فهذا يعني أن ما ادعى بتزويره من الوثائق هي صحيحة وباستطاعة المؤسسة المدعية اللجوء إلى القضاء لتصفية خلافاتها المالية على هذا الأساس ومما يجعل ما جاء في حيثيات القرار من أن الخلاف بين الطرفين هو من الأمور المدنية محمول على كافة العلاقات المالية المتشعبة بين الطرفين يمكن الادعاء بها مدنياً ولكن مع الأخذ بعدم وجود تزوير في الوثائق المدعى بتزويرها بعد أن ثبت براءة المدعى عليه من جرم التزوير.لذلك وبعد المداولة ووفقاً لمطالبة النيابة العامة تقرر بالاتفاق:ـ رد الدعوى شكلاً.