• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يعد إيداع الذهب لدى الغير على سبيل الأمانة من التعامل بالذهب، ويجوز إلزام المودَع برده عينا أو بقيمته بتاريخ وجوب الإعادة

إذا كان الذهب قد أودع على سبيل الأمانة، وجب رده كاملاً إما عيناً أو بقيمته بتاريخ وجوب الإعادة، ويجوز القضاء بهذه القيمة دون أن يُعد ذلك مخالفة قانونية. وإيداع الذهب أمانة لدى الغير لا يخرج عن كونه وديعةً ولا يُعد تعاملًا بالذهب ما لم يوجد نص يمنعه.

نص الاجتهاد

إن احتساب قيمة الذهب بتاريخ الوفاء لا يخالف القانون طالما أن سند الأمانة يجب أن يعاد بكامله إما ذهباً أو قيمته بتاريخ وجوب إعادته. لا يعتبر وضع كمية من الذهب لدى الغير على سبيل الأمانة من باب التعامل بالذهب لعدم وجود نص قانوني يمنع مثل هذا الإيداع ما دامت حيازة الذهب غير ممنوعة. المناقشة: من حيث أن دعوى المخاصمة تهدف إلى المطالبة بإبطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة في محكمة النقض رقم أساس 1947 قرار 3491 تاريخ 8/12/1993 مع التضمينات لوقوع الهيئة المصدرة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث أن المدعي الذي صدر الحكم لمصلحته تقوم دعواه على المطالبة بإلزام المدعى عليه (المدعي بالمخاصمة) بإعادة ثلاث كيلو غرامات من الذهب موضوعة عنده على سبيل الأمانة بموجب إيصال خطي مؤرخ 5/7/1986 أو ما يعادل قيمتها من الليرات السورية حين الوفاء وأصدرت محكمة البداية قرارها المتضمن إلزام المدعى عليه بتسليم المدعي ثلاث كيلو غرامات من الذهب أو تسديد قيمتهم بتاريخ الوفاء وصدق القرار استئنافاً ونقضاً.ومن حيث ما قررته الهيئة المخاصمة من أنه لا يوجد تعامل بالذهب من خلال وضع كمية من الذهب أمانة لدى المدعى عليه ولا يوجد نص قانوني يمنع مثل هذا الإيداع ما دامت حيازة الذهب غير ممنوعة ولا يعدو الاجتهاد ولا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم بحسبان أن التعامل بالذهب شيء والوديعة ذهباً أمر آخر مما يوجب رد السبب الأول من طلبي المخاصمة.وحيث أن المدعي بالمخاصمة في دفوعه المقدمة أمام محكمة البداية المدنية والمبرزة في هذا الملف لم يعترض مطلقاً لموضوع أن السند ليس أمانة وإنما يفي تعاملاً تجارياً وفائدة فاحشة واقتصرت تلك الدفوع على بطلان السند تبعاً للتعامل بالذهب، كما أن لائحة الاستئناف قد تضمنت أن السند يحوي فائدة فاحشة يتقاضاها والد المدعي (كاستون) وطلب سماع شهادته حول حقيقة التعامل بينه وبين المدعي بالمخاصمة.ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد أيدت محكمة الاستئناف في رد طلب سماع ذلك الشاهد لعدم وجود علاقة لوالد المدعي في هذه الدعوى.ومن حيث أن ما قررته الهيئة المخاصمة هو من قبيل الاجتهاد طالما أن السند حرر لصالح المدعي على أنه سند أمانة وليس تعاملاً والإدعاء بالفائدة الفاحشة لا يقوم على أساس أن من حرر السند لصالحه هو الذي قبض الفائدة الفاحشة وإن استطراد الهيئة المخاصمة حول قيمة الذهب وكون الفائدة المحددة من قبل المدعي بالمخاصمة ليست بفاحشة على فرض صحتها ولا يغير من الأمر شيء لأنه من قبيل التزيد الذي يستقيم الأمر بدونه مما يوجب رد الأسباب 2 و3 و4 من طلب المخاصمة.ومن حيث الاجتهاد القضائي استقر على أن القصور في تعليل الحكم وعدم الرد على دفوع الخصم على فرض وقوعه لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً (نقض قرار 2091 تاريخ 15/12/1986) فضلاً عن أن تحديد قيمة الذهب بتاريخ الوفاء يتم في دائرة التنفيذ عن طريق سؤال المصرف المركزي أو مكتب القطع أو نقابة الصاغة وفي حال وجود أي غموض فمن الممكن معالجته عن طريق الدعوى التفسيرية مما يتعين رد السبب الخامس.ومن حيث أن تقرير احتساب قيمة الذهب بتاريخ الوفاء الذي جاء صحيحاً في القانون طالما أن سند الأمانة يجب أن يعاد بكامله إما ذهباً أو قيمته بتاريخ وجوب تسليمه وإن الاجتهاد الذي أوردته الجهة المخاصمة لا ينطبق على واقعة هذه الدعوى لأن موضوع تلك الدعوى يتعلق بسند باطل في علاقة مدنية حول شرط الذهب ولم يكن السند سند أمانة مما يستدعي رفض السبب السادس من أسباب المخاصمة.ومن حيث أن القرار المخاصم لم يقع في الخطأ المهني الجسيم في إصداره مما يوجب رد دعوى المخاصمة شكلاً.لذلك وبعد المداولة ووفقاً لمطالبة النيابة العامة تقرر بالإجماع:ـ رد دعوى المخاصمة شكلاً.