العبرة في تقدير قيمة الدعوى العقارية بقيمة العقار موضوع الدعوى وقت إقامة الدعوى لا وقت العقد، كما أن أوجه القصور الشكلية في التعليل أو الرد على الدفوع لا ترقى إلى خطأ مهني جسيم إذا كان منطوق الحكم موافقاً للقانون.
تقدر قيمة الدعوى بقيمة العقار موضوع الدعوى بتاريخ إقامتها، وليس بتاريخ العقد القصور في تعليل الحكم وعدم الرد على دفوع الخصوم على فرض وقوعه لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً ما دام الحكم قد انتهى إلى ما يتفق وحكم القانون. المناقشة: أسباب المخاصمة :1 – حدد المدعي قيمة دعواه بـ 460 ليرة وهو الثمن الذي اشترى به المساحة قبل أربعة وعشرين عاما وبموجب نص المادة 75 اصول محاكمات المعدلة تصدر احكام محكمة الصلح مبرمة فيما لا يتجاوز القيمة الف ليرة سورية على النحو الذي بينه المستشار المخالف ولكن الهيئة المخاصمة عمدت الى استخلاص قيمة المساحة العقارية من واقع شراء المدعي سليمان لكامل العقار عام 1975 وذلك من تلقاء نفسها بدون أن يطلب منها احد ذلك وبني على ذلك قابليته الحكم الصلحي للاستئناف وحقها في نظر الدعوى مما يشكل خطأ مهنيا جسيما2 – تعرضت الهيئة المخاصمة لموضوع دعوى اعتراض الغير من عندها دون ان يثير هذا الدفع احد فناقشت ما ليس مطلوبا منها وهذا يشكل خطأ مهنيا جسيما3 – لا يكفي علم المدعي سليمان بسبق بيع عواشه المساحة من لافي ولابد من ثبوت التواطؤ الأمر الذي لم يثبت والهيئة التي قضت بتثبيت البيع ارتكبت خطأ مهنيا جسيما في مخالفتها ما استقر عليه الاجتهاد4 – خالفت الهيئة المخاصمة احكام المادة 204 اصول ولم ترد على الدفوع المثارة5 – طالب المخاصمة دفع دعوى لافي بسقوطها بالتقادم لمرور اربع وعشرين عاما عليها فأجابت الهيئة بانه لم يمر التقادم المكسب على حيازة سليمان للعقار مما يشكل خطأ مهنيا جسيما6 – احداث الحكم المشكو منه حق ارتفاق للمدعي دون ان يطلب ذلك وانما طلب فسخ سند تمليك المدعى عليه سليمان وتثبيت شراء لافي مساحة 500 متر على الشيوع فحكمت المحكمة بما لم يطلبه ودن ان يكون عقارا محاطا فارتكبت بذلك خطأ مهنيا جسيماقضاء النقض في دعوى المخاصمة :لما كان العبرة في تقدير نصاب الاستئناف هي بقيمة المطلوب في الدعوىولما كانت قيمة الدعوى المتعلقة بالعقار تقدر بقيمة العقار موضوع الدعوى بتاريخ اقامة الدعوى وليس بتاريخ العقد مما يجعل ما انتهت اليه محكمة الاستئناف المخاصم قضاتها في تقدير قيمة الدعوى بان الحكم فيها قابل للاستئناف تبعا لقيمتها التي تعادل 3500 في محله القانون ولا يشكل خطأ مهنيا جسيما مما يتوجب معه رفض ما جاء في السبب الاول من اسباب المخاصمةولما كان تعرض المحكمة المخاصم قضاتها الى احكام اعتراض الغير في حكمها ولا يشكل أي خطأ مهني جسيم يعيب حكمها لأنه عرض لأحكام القانون في هذا الموضوع .ولما كانت المحكمة المخاصمة قد استثبتت من العقد المبرم بين طالب المخاصمة والبائعة عواشه بان طالب المخاصمة قد قبل بشراء العقار موضوع الدعوى بعد اعلامه بان عواشه قد باعت. من العقار موضوع الدعوى قطعة ارض ما بين 4 – 5 مترا على عرض الطريق يوصل الطريق المعبد دمشق عرطوز بالنهر الموجود شرقي الارض ويتعهد الفريق الثاني ( سليمان ( بعدم مطالبته عواشه بأي مبلغ مقابل ما اقتسمه لافي من الارض ) – الأمر الذي يجعل طالب المخاصمة قابلا لبيع عواشة لقطعة الارض المشار اليها في عقد البيع الامر الذي لا يحتاج معه لإثبات تواطئه مع عواشه من اجل الحكم للافي بقطعة الارض المشار اليها وبالتالي فتكون المحكمة المخاصمة قضاتها قد قضت الى لافي بما التزم به سليمان نفسه عند شرائه الارض من عواشه وبالتالي يتوجب معه رفض ما جاء في السبب الثالث من اسباب المخاصمة·ولما كان القصور في تعليل الحكم وعدم الرد على دفوع الخصوم على فرض وقوعه لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ما دام الحكم قد انتهى الى ما يتفق وحكم القانون مما يتوجب معه رفض ما جاء في السبب الرابع من اسباب المخاصمةولما كان طالب المخاصمة قد اقر بحق لافي في عقده المبرم بتاريخ 2/6/1975 المبرم مع عواشه ففي ذلك تجديد لحق لافي وقاطع للتقادم مما يتوجب معه رفض ما جاء في السبب الخامس من اسباب المخاصمة.ولما كان ليس هناك ما يمنع مالك العقار من بيع قطعة مفرزة من عقاره تم تحديدها على ما هو عليه الاجتهاد القضائي ، ولما كان طالب المخاصمة قد قبل ببيع عواشه الى لافي لهذه القطعة المفرزة عند شرائه عقار عواشه كما استظهرته المحكمة المخاصم قضاتها في حكمها بعرضها الفقرة السادسة الآنفة الذكر للعقد المبرم بين سليمان وعواشه مما يجعل تثبيت شراء لا في لقطعة الارض المشار اليها يتفق مع التطبيق السليم للقانون ومع اجتهادات محكمة النقض ولا يشكل أي خطأ في تطبيق القانون .ولا يعتبر من قبيل احداث حق ارتفاق في ارض طالب المخاصمة لم يطلبه المدعي في الدعوى الاصلية وانما هو تثبيت حق عقد بيع لقطعة الأرض المشار اليها في قرار محكمة الاستئناف يتفق مع طلب المدعي ومع ما اثبته في دعواه مما يتوجب معه رفض ما جاء في السبب السادس من اسباب المخاصمة ولا يعيب الحكم بعد ذلك تسمية هذا الحق بالملكية بحق مرور ما دامت اسباب الحكم أوضحت ذلكولما كان لم يقم دليل على ارتكاب الهيئة المخاصمة لأي خطأ مهني جسيم بالمعنى الذي عنته المادة 486 اصوللذلك تقرر بالإجماع ما يلي :1 – رفض طلب المخاصمة2 – الغاء قرار وقف التنفيذ 3 – تغريم طالب المخاصمة مئة ليرة وتضمينه الرسوم .