• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز التدخل إذا كان للمتدخل حق مستقل أو مرتبط بموضوع الدعوى الأصلية يبرر طرحه أمام المحكمة ذاتها

القبول في التدخل لا يتوقف على اتحاد الحق الذي يدعيه المتدخل مع محل الدعوى الأصلية، بل يكفي توافر المصلحة والارتباط بين الطلبين على نحو يبرر نظرهما معاً أمام المحكمة نفسها.

نص الاجتهاد

يكفي للمتدخل أن تتوافر لديه المصلحة الواجبة لرفع دعوى مستقلة في الحق الذي يطالب الحكم له به سواء كان هذا الحق محل الدعوى الأصلية أو مرتبطاً به أي لا يشترط أن يكون الحق الذي يدعيه المتدخل هو نفس الحق محل النزاع وإنما يكفي وجود ارتباط بين الطلبين يبرر عرضهما على نفس المحكمة يكفي للمتدخل أن يكون الحق الذي يدعي به مرتبط بموضوع الدعوى الأصلية القائمة بين طرفي الخصومة ويشكل جزءا من ذات الموضوع المفروض على المحكمة المناقشة: النظر في الطعن: إن الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن. وعلى القرار المطعون فيه. وعلى كافة أوراق الدعوى. وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: أسباب الطعن المقدم من الطاعن بهجت بعيرة تتلخص هذه الأسباب كالآتي:1 – قول المحكمة بأن طالب التدخل ليس من أحد الفريقين وهو يطالب بترقين الإشارات الموضوعة على صحيفة العقارات ليتمكن من تنفيذ حكم إزالة الشيوع وهذا الطلب يشكل موضوع دعوى مستقلة لعدم وجود ارتباط بين طلب التدخل والدعوى القائمة هذا القول مخالف لأحكام القانون ولنص المادة/160/أصول ولما استقر عليه الفقه وكذلك مخالف للواقع لان الطاعن عندما ذهب ليسجل العقارات موضوع الدعوى على اسمه في السجل العقاري وجد إشارات الحجز المانعة فأي ارتباط أقوى من هذا الارتباط كما أنه يحق للطاعن الاعتراض على أي حكم يمس حقوقه ضمن باب أولى أن يقبل تدخله.2 – إن إشارة دعوى إزالة الشيوع ما تزال على صحيفة العقار ولم ترفق حسب الأصول القانونية فهي تنتج مفاعيلها ولا عبرة لإشارة الدعوى الموضوعة بعد إشارة دعوى إزالة الشيوع حسب الاجتهاد القضائي المستقر. أسباب الطعن المقدم من الطاعن عبد الفتاح زرزور تتلخص هذه الأسباب كالآتي: 1 – أوضح الطاعن في لائحة الاستئناف بأن الوكالة الصادرة عنه كانت ثمرة لاتفاق خطي بينه وبين المطعون ضده عبد الرزاق عمار بتاريخ 29/11/1978 المرفقة صورته وقد أقال الطرفان العقد والوكالة خطيا حسبما هو مدون بظهر العقد وأعادا الحال إلى ما كان عليه قبل العقد والوكالة وطلب الطاعن دعوة الشهود الموقعين على العقد الأساسي وعلى عقد الإقالة لإثبات إلغاء الوكالة والحكم المطعون فيه لم يرد على مآل الاستئناف ولم يعلل لذلك تعليلا سائغا ومنسجما مع الوقائع والأدلة المبرزة ودفع الطاعن ولم يستجب لدعوة الشهود مما يجعله سابقا لأوانه وقاصراً في بيانه. في الرد على أسباب الطعنين: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده عبد الرزاق عمار حسبما استقرت عليه تقوم على طلب الحكم برفع إشارة الحجز الاحتياط الموضوعة لمصلحة المدعى عليه بكري المنجد على صحيفة المقاسم 12 و 13 و 14 من العقار 198 صالحية جادة الجاري بملكية المدعى عليه الطاعن عبد الفتاح زرزور وعلى إلزام المدعى عليه عمار – بتسجيل الحصص البالغة 1200/2400 سهماً من المقاسم المذكورة باسمه في السجل العقاري لعلة شرائها منه بموجب سند توكيل غير قابل للعزل. ومن حيث أنه أثناء السير بالدعوى تدخل المدعو بهجت بعيرة طالباً رفع إشارات الدعوى والحجز والتأمين الموضوعة على صحيفة المقسم 12 من ذات العقار بالعقود 669 لعام 979 و 2217 لعام 979 و 2218 لعام 1979 و 3392 لعام 1978 لعلة أنه نتيجة للحكم رقم 412 تاريخ 12/11/1979 الصادر عن محكمة الصلح المدنية بدمشق في دعوى إزالة الشيوع رقم أساس 6037 اختص بالمقسم 12 من العقار موضوع النزاع وإن المدعى عليه عبد الفتاح زرزور اختص بالمقسم 14 منه وإن الحكم الصلحي المذكور قضى بإزالة شيوع المقسم 13 من العقار إياه وبيعه بالمزاد العلني وأثناء تنفيذ المتدخل للحكم المومأ إليه تبين وجود الإشارات المانعة من التنفيذ. ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعي وفق ادعاءه كما قضت للمتدخل بترقين إشارات الحجز عن المقسم 12 الموضوعة بالعقود 669 لعام 1979 و 2217 لعام 1979 و 2218 لعام 1979. وسهت عن رفع الإشارة الموضوعة بالعقد 3392 لعام 1978. فاستأنف المتدخل طالباً الحكم بفسخ الحكم البدائي عن هذه الناحية. كما استأنف المدعي طالباً الحكم برد طلب المتدخل واحتياطا تعديل الحكم المستأنف بإلزام المدعى عليه عبد الفتاح بتسجيل 1200/2400 سمهاً من المقسم رقم 13 وكامل المقسم 14 من العقار 198 صالحية جادة باسمه كما استأنف المدعى عليه عبد الفتاح طالباً فسخ الحكم المستأنف ورد دعوى المدعي والمتدخل. ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت بفسخ الحكم البدائي والحكم للمدعي عبد الرزاق عمار وفق دعواه وقررت رد طلب تدخل بهجت بعيرة تأسيساً على أن عبارات الوكالة تضمنت عبارات البيع صراحة مما يعتبر عقد بيع منجز وإن طلب التدخل لا يعتبر تدخلاً بالمعنى المستفاد من نص المادة/160 أصول لعدم وجود ارتباط بين طلب المتدخل والدعوى القائمة. ومن حيث أن كلاً من المدعى عليه والمتدخل يعيب على الحكم المطعون فيه انتهاءه إلى هذه النتيجة للأسباب التي أوضحها كل منهما في لائحة طعنه. ومن حيث أنه بمقتضى أحكام المادة/160/أصول محاكمات يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضماً لأحد الخصوم أو طالباً لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى. ومن حيث أن كل ما يشترط القانون لقبول التدخل هو توافر المصلحة والارتباط فمتى توافر فلا تملك المحكمة الحكم بعدم قبول التدخل لان المتدخل يطالب بحق خاص به وبمواجهة طرفي الخصومة فهو بمثابة مدعي وتوافرت لديه المصلحة الواجبة لرفع دعوى مستقلة في الحق الذي يطالب الحكم له به سواء كان هذا الحق محل الدعوى الأصلية أو مرتبطاً به أي لا يشترط أن يكون الحق الذي يدعيه المتدخل هو نفس الحق محل النزاع وإنما يكفي وجود ارتباط بين الطلبين يبرر عرضهما على نفس المحكمة جريا على ما اجتهدت به هذه المحكمة في حكمها رقم 484 تاريخ 31/3/1977. ومن حيث أن الطاعن – بعيرة – تقدم بطلب تدخله في الدعوى كي يتمكن من تنفيذ الحكم القضائي تثبيت اختصاصه بالمقسم/12/من ذات العقار موضوع الدعوى. ومن حيث أن مصلحة طالب التدخل الظاهرة من وراء هذا التدخل تسوغ لمحكمة الموضوع قبوله على اعتبار أن الحق الذي يداعي به مرتبط بموضوع الدعوى الأصلية القائمة بين طرفي الخصومة ويشكل جزءا من ذات الموضوع المعروض على المحكمة مما يجعل ما انتهت إليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه في ردها طلب التدخل لا يرتكز على دعامة سليمة في القانون إذ لم تتحقق المحكمة من توافر الشروط المنصوص عنها في المادة/160/أصول محاكمات مما يجعل حكمها عرضة للنقض أخذاً بما أثاره الطاعن بعيرة في السبب الأول من أسباب طعنه. ومن حيث أن النقض لما سلف يغني عن بحث السبب الثاني من أسباب طعنه ويتيح له إثارته مجدداً عند الاقتضاء. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: 1 – نقض الحكم المطعون فيه أخذاً بطعن الطاعن بعيرة. 2 – رفض الطعن المقدم من الطاعن زرزور موضوعاً.