• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يُقبل اعتراض الغير من الوارث على الحكم الصادر في مواجهة مورثه إلا إذا تمسك بحق خاص به أو أثبت صدور الحكم بغش أو حيلة ممن مثله في الدعوى

اعتراض الغير طريق استثنائي لا يُفتح للوارث بوصفه وارثاً عن الحقوق التي آلته بالميراث، وإنما يُقبل إذا أثبت صفةً وحقاً خاصاً يجرح الحكم، أو إذا كان الورثة ممثلين بأحدهم وثبت أن الحكم صدر مشوباً بغش أو حيلة من الممثل. أما من كان خصماً أصلياً أو ممثلاً في الدعوى فلا يملك سلوك اعتراض الغير.

نص الاجتهاد

ليس للمورث أن يعترض اعتراض الغير على الحكم الذي صدر في مواجهة مورثه لأنه خلف عام الا اذا ادعى بحق خاص به. ليس للورثة أن يعترضوا اعتراض الغير على الحكم الذي صدر بحق تركة مورثهم اذا كان يمثلهم في الدعوى أحد الورثة الا اذا أثبتوا أن الحكم صدر مشوبا بالغش أو الحيلة ممن كان يمثلهم المناقشة: من حيث أن دعوى اعتراض الغير التي رفعها المدعي الطاعن أنطون بصفته الشخصية وبصفته قيما على عمله المحجور عليه حنين وبصفته وارثا شرعيا لعمه المرحوم حنين تقوم على طلب ابطال القرار المعترض عليه رقم ٢٨٧ الصادر عن محكمة البداية المدنية في دمشق بتاريخ ٩٨٣/١١/٢٤ في دعوى الاساس رقم ٧٥١٨ والغاء كافة آثاره القانونية واعتباره كأن لم يكن للأسباب التي أوضحها في استدعاء دعواه المؤرخة ١٩٨٣/١٢/١٢ و من حيث أن القرار المعترض عليه قضى بتثبيت عقدي البيع موضوع الدعوى المؤرخين ٩٠/٩/٣٠ و ۹۷۹/۳/۱ وتسجيل العقارين رقم ۸۸ و ۸۹ سجل ٦١ من منطقة الزبداني بلودان العقارية ورقبة العقار رقم ٣/٣٣٩٣ من منطقة مسجد الاقصاب العقارية في دمشق لاسم المعترض عليها اليكرا. ومن حيث أن محكمتي الدرجة الأولى والاستئناف قضتا برد اعتراض الغير، تأسيسا على أن المعترض اعتراض الغير كان ممثلا في الدعوى المعترض على قرارها باستئنافه الحكم المعترض عليه ثم رجع عنه وأن مؤرثه كان طرفا فيها كمدعى عليه، مما لم تتوافر معه ما جاءت به المادة ٢٦٦ أصول محاكمات. ومن حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه انتهاءه الى هذه النتيجة للأسباب الموضحة فيما سلف. ومن حيث أن الطاعن يرتكز في ادعائه على أن مؤرثه لم يكن ممثلا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المعترض عليه تمثيلا صحيحا، وأن الحكم المذكور انطوى على بطلان يستدعى الغاءه ومن حيث أنه بمقتضى الفقرة الاولى المادة من ٢٦٦ أصول محاكمات يحق لكل شخص لم يكن خصما ولا ممثلا ولا متدخلا فيها أن يعترض على حكم يمس بحقوقه، كما أن الفقرة ٣ منها قررت على أنه يحق للوارث أن يستعمل هذا الحق اذا مثله أحد الورثة في الدعوى التي لمؤرثه أو عليه، وصدر الحكم مشوبا بغش أو حيلة ومن حيث أنه يتطبيق نص المادة السالفة الذكر التي تحكم واقعة النزاع المطروح في هذه الدعوى نجد أنها غير مسموعة قانونا بحسبان أن المعترض اعتراض الغير أقام دعواه بصفته الشخصية فمن المتوجب أن يتقدم بسبب أو بدفع شخصي يجرح الحكم المعترض عليه، كله أو بعضه، وليس شيئا من ذلك في هذا الخصوم اذ لم يدع بتلق حق شخصي وخاص به عن مؤرثه. كما أن المعترض اعتراض الغير أقام دعواه بصفته وارثا لعمه المتوفي حنين. وصفته هذه تجعله خلفا عاما لعمه، ويعتبر ممثلا بالسلف كالوارث، لأنه يحل محل المؤرث في جميع أمواله وحقوقه الا ما كان شخصيا، ويحل محله في جميع تعهداته بقدر الاموال التي ورثها. وأما الوارث فهو كالمورث سواء بسواء فليس له أن يعتبر نفسه من الغير بالنسبة لتصرف صدر عن مؤرثه يضر بحقه في الارث، فحق الارث في التركة لا يكون الا بعد وفاة مؤرثه الا اذا تلقى حقا خاصا من المؤرث، فانه يصبح بذلك خلفا خاصا بالنسبة لهذا الحق فقط كأي شخص آخر لا بصفته وارثا، كما اذا باعه المؤرث شيئا معينا ثم باعه لآخر ومن حيث أن المعترض كما سلف القول لم يدع بتلق أي حق خاص عن المؤرث يتعلق في موضوع هذا النزاع يجرح الحكم المعترض عليه أو بعضه مما يجعل اعتراضه بهذه الصفة غير مسموع أيضا. وأما عن ادعاء المعترض اعتراض الغير بصفته قيما على عمه المحجور عليه فلا يعتبر بهذه الصفة من الغير لان العم المحجور عليه هو من الخصوم الأصليين في الدعوى المعترض على قرارها مما يجعل اعتراضه بهذه الصفة غير قائم على أساس في القانون بحسبان أن اعتراض الغير كما هو معتمد في المادة ٢٦٦ السالفة الذكر هو حق مقرر لكل شخص لم يكن خصما ولا ممثلا ولا متدخلا فيها، أما الخصوم الذين مثلوا في الدعوى فليس لهم أن يمارسوا هذا الطريق من طرق الطعن باعتبار أن طرق الطعن الاصلية مقررة لهم قانونا وبإمكانهم سلوكها للدفاع عن حقوقهم. ومن حيث أن الدفع بعدم صحة تمثيل العم المحجور عليه في الدعوى المنتهية بالحكم المعترض عليه مستوجب للرفض اذ ليس مكانه في هذه الدعوى وانما بممارسة طرق الطعن الاصلية التي رسمها القانون للطعن بالأحكام وليس من بينها طريق اعتراض الغير ومن حيث أن تمسك الطاعن بأحكام الفقرة ٣ من المادة ٢٦٦ أصول محاكمات لجهة أحقيته في الاعتراض لا ينطبق على واقعة النزاع في هذه الدعوى بحسبان أنه اذا كان الورثة ممثلين بأحدهم فمن حق الورثة الذين لم يشتركوا بالخصومة أن يعترضوا على الحكم الصادر اذا كان مشوبا بغش أو حيلة وفي هذه الحالة تبحث المحكمة في الأمور التي نسبت للوارث الذي مثل التركة في الدعوي ولا تبحث في أمور جرت بين باقي أطراف الدعوى، الا اذا كان باستطاعة الوارث الحيلولة دون ذلك ونسكت غشا وحيلة جريا على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم 1436 لعام 1982ومن حيث أنه في ضوء ما سلف فلا وجه لسماع الدعوى مما يحول دون البحث في الدفوع الموضوعية. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى رد الدعوى من حيث النتيجة لا من حيث التعليل – أحسن التطبيق القانوني ولا تنال منه أوجه الطعن لخلوها من عوامل النقض