• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التفات المحكمة عن الوثائق الرسمية وأقوال الشهود والنص القانوني الصريح في تحديد الاختصاص أو تقدير الدعوى يعد خطأً مهنياً جسيماً يوجب إبطال الحكم

إذا التفتت المحكمة عن نص قانوني صريح أو عن أدلة ودفوع جوهرية ومؤثرة في النزاع، ولم تُعمل رقابتها على الوثائق الرسمية والبينات الحاسمة، فإن ذلك يشكل خطأً مهنياً جسيماً يوجب إبطال حكمها.

نص الاجتهاد

ان مخالفة النص الصريح للقانون والاجتهاد المستقر يشكل خطأً مهنياً جسيماً يوجب إبطال الحكم.عدم البحث في أساس النزاع وأدلة الطرفين والرد على كافة الدفوع ومخالفة ذلك يشكل خطأً مهنياً جسيماً. إن القاضي الذي لا يدرس الملف بانتباه كاف ولا يلتفت إلى العرض الوارد في لوائح الخصوم ولا يلتفت إلى الوثائق المبرزة الحاسمة يرتكب الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى:لما كانت دعوى المدعي بالمخاصمة تهدف إلى مطالبة المدعى عليهما صالح ومحمد بمبلغ مليون وتسعمائة وخمسة وتسعين ألف ليرة سورية قيمة أخشاب استجراها من محلاته في حمص إلى مقر تجارتهما في دمشق.وكانت محكمة الدرجة الأولى قد تخلت عن رؤية الدعوى وقررت إحالتها إلى محاكم دمشق لعدم الاختصاص المحلي وعندما استأنف المدعي هذا الحكم قررت محكمة الاستئناف فسخه والحكم للمدعي وفق دعواه .طعن المدعى عليهما بالحكم فتقرر نقضه وبعد التجديد قررت محكمة الاستئناف تأييد حكم محكمة الدرجة الأولى وصدق القرار المخاصم هذا الحكم وكان القرار الناقض قد أوجب التأكد من أن أطراف النزاع من التجار وأنهما يمتهنان التجارة بشكل مستمر وأن العقد أبرم أو نفذ أو جرى الوفاء به في مدينة حمص. وكان من الثابت على أن المدعي تنفيذاً لذلك أبرز بياناً مؤرخا 1997/5/19 صادر عن مالية محافظة دمشق يفيد أن المدعى عليه محمد قد شغل المحل الكائن في جوبر شارع الخطيب محضر رقم 1258 قرب صيدلية العصماء بمهنة تجارة حديثة وكلف عنه بضريبة الدخل المقطوع بموجب القرار 6/5/945 تاريخ 1985/12/21 وأنه ما زال التكليف مستمرا باسمه حتى تاريخه.كما ثبت بالبيان المؤرخ في 1997/5/27 الصادر عن ذات الجهة على أن المدعى عليه صالح شغل المحل الكائن في جوبر المنطقة العقارية 70 شاعر فراز صفصافة محضر 1257 وذلك اعتبارا من تاريخ 1977/6/1 وحتى تاريخه بمهنة الحفر على الخشب.كما أكد شاهدا الإثبات أحمد وعطا الله على أن المدعى عليهما محمد وصلاح استجرا الأخشاب من محلات المدعي في حمص كما أن الشاهدين المذكورين تعرفا على هذين المدعى عليهما من بين عدة أشخاص.وكانت الجهة المدعية زيادة في الإثبات طلبت دعوة الشاهدين هايل وزيادة إلا أن المحكمة لم تبحث بهذا الطلب سلبا أم إيجابا فيما إذا لم تقتنع بما قدمه المدعي من أدلة أخرى.وكانت المادة (89) أصول محاكمات قد حددت الاختصاص في القضايا التجارية للمحكمة التي في دائرتها تم الاتفاق وتسليم البضاعة أو التي في دائرتها يجب الوفاء أو التي في دائرتها موطن المدعى عليه.وبما أن المحكمة مصدرة القرار المخاصم في ردها على الطعن الثاني قالت بأن الطاعن سرد وقائع الدعوى دون أن يبين أسباب الطعن واحدا واحدا بنوع من الإيضاح ومن أن ما ذكره الطاعن لا يعدو المجادلة في أمور موضوعية.في حين أن الطاعن المذكور ركز في طعنه على البيانات الضريبية المبرزة والتي تثبت عمل المدعى عليهما في التجارة بالإضافة إلى مشاهدات مأمور التنفيذ والشرطي عند شخوصهما إلى محل المدعى عليهما لإلقاء الحجز وجدوا المحل ووجدو الأخشاب وحجزوها عدا عما ورد بأقوال الشاهدين سالفي الذكر.مما يعني أن الطاعن أوضح أسباب طعنه.ومن حيث أن هدم تبويب هذه الأسباب لا يفقدها قيمتها ولا يغني المحكمة عن بحثها.ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المخاصم تكون فيما قررته قد التفت عن وثائق رسمية وعن مشاهدات حسية لمأمور التنفيذ وردت بضبط حجز وعن أقوال شهود والأهم من كل هذا عن نص قانوني صريح.ومن حيث أن مخالفة النص الصريح للقانون والاجتهاد المستقر يشكل خطأ مهنيا يوجب الإبطال. نقض مخاصمة 177/94 تاريخ 1990/11/10.كما أن عدم البحث في أساس النزاع وأدلة الطرفين والرد على كافة الدفوع ومخالفة ذلك يشكل خطأ مهنيا جسيما.كما أن القاضي الذي لا يدرس الملف بانتباه كاف ولا يلتفت إلى العرض الوارد في لوائح الخصوم ولا يلتفت إلى الوثائق المبرزة الحاسمة يرتكب الخطأ المهني الجسيم. (قرار 49/43 تاريخ 1987/2/13).وبما أن الهيئة المخاصمة خالفت كي هذه الأسس.لذلك فالخطأ الجسيم قائم والدعوى مقبولة موضوعا.ولهذا تقرر بالاتفاق:1 – إبطال القرار رقم 35/189 تاريخ 1999/1/31 الصادر عن الغرفة المدنية الأولى.2 – اعتبار هذا الإبطال بمثابة التعويض.3 – حفظ الملف. 4 – إعادة التامين.