• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

محكمة الاستئناف التي تؤيد الحكم الابتدائي يجوز لها أن تعتمد أسباب محكمة الدرجة الأولى متى صرحت بأخذها بها

لا يُشترط لصحة بيع العقار ذكر أرقامه صراحةً متى كان المبيع معيّناً تعييناً كافياً يرفع الجهالة، وثبت من وقائع الدعوى أن العقد انصرف إلى عقارات محددة وأن المشتري تسلّمها ووضع يده عليها؛ كما تبقى لمحكمة الموضوع سلطة تفسير العقد وتقدير البينة والخبرة للوصول إلى إرادة المتعاقدين.

نص الاجتهاد

خلو عقد البيع من ذكر أرقام العقارات المبيعة لا يجعله باطلا او فاقدا لاحد اركانه الاساسية ما دامت محكمة الموضوع قد استثبتت بالخبرة الجارية المستندة الى عقد البيع الخطي والتحقيق المحلي والبينة المستمعة بوقوع البيع على العقارات بأنواعها وأوصافها ومشتملاتها واستلامها من المشتريلا استحالة في محل الالتزام إذا تم تعيينه تعييناً نافياً للجهالة وتم وصفه وصفاً كافياً لتمييزه عما عداه خاصة إذا تسلمه المشتري ووضع يده عليه. المناقشة: من حيث أن قضاة محكمة الاستئناف ليسوا ملزمين بإيراد أسباب خاصة إذا أيدوا الحكم البدائي إذ لهم في مثل هذه الحالة أن يستندوا في حكمهم إلى الأسباب التي ذكرها قضاة أول درجة بشرط أن يذكروا صراحة أخذهم بهذه الأسباب على ما هو عليه الفقه والقضاء العربي المقارن نقض مصري قرار 170 تاريخ 28/2/1968 – وقرار 468 تاريخ 19/1/1972 – وقرار 661 تاريخ 10/6/1975 – القواعد 6746/ 6768/ 6792 – ونقص مصري 13 ابريل سنة 1933 – ونقض مدني مصري 28 اكتوبر لعام 1937. وجرياً على ما اجتهدت به محكمة النقض السورية في حكميها 655 لعام 1985 – 956 لعام 1985 مما يستدعي رفض السبب الأول من أسباب طعن حسين الحسون.ومن حيث أن ما أثير في السبب الثاني من أسباب الطعن التبعي لجهة قناعة المحكمة بأقوال الشهود لا يعدو مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها المستمدة من أقوال الشهود لجهة وقوع البيع بصورة قطعية وأن البائع قبض ثمن البيع على النحو الذي أتت على ذكره وأوردت على ثبوته أدلة سائغة لا تراقبه محكمة النقض لدخوله في سلطة قاضي الموضوع في تقدير الوقائع بحسبان ان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أوراق الدعوى وشهادات الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وان تطرح ما يخالفها من ادلة وصور أخرى مادام استخلاصها سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الدعوى (قرار نقض 1048 لعام 1981 – وقرار نقض 44 لعام 1986) وان أخذ الدليل أو اطراحه لا يخضع لقواعد قانونية يمكن تصور وقوع خطأ فيها يعتبر خطأ في تطبيق القانون أو تأويله (نقض رقم 152 لعام 1985) وإذ الأمر على ما سلف فيكون ما أثاره الطاعن تبعياً في شأن تقدير الدليل لا يقبل أمام محكمة النقض.ومن حيث أن البيع الجاري بين الطرفين وثق بمستند خطي هو العقد المؤرخ 20/12/1971 وقد اثبتت الخبرة الفنية أن التوقيع المذيل عليه الذي أنكره البائع حسين هو توقيعه، فلا يضعف هذا العقد أو يقلل من ترتب آثاره القانونية إن لم يتفق الشهود المستمعين على تسمية الشخص الذي حرره.ومن حيث أن عقد البيع السالف الذكر، حدد أوصاف المبيع ونوعه ومشتملاته، وأن المشتري استلم هذا المبيع ووضع يده عليه وتصرف به منذ وقوع البيع، فلا تثريب على محكمة الموضوع إن هي استعانت بالبينة الشخصية وبالتحقيق والكشف المحلي الذي أجرته محكمة الدرجة الأولى على رقبة العقارات المبيعة في تفسير ما غمض من نصوص العقد على النحو الذي أتت على ذكره من أسباب مسوغة لذلك مما يجعل ما أثاره الطاعن البائع عن هذه الناحية مستلزماً للرفض.ومن حيث أن تمسك الطاعن بأحكام المادتين 133 و 134 من القانون المدني للتحلل من التزامه، لا يسعفه في موقفه بحسبان أن لا استحالة في محل الالتزام الذي تم تعيينه تعييناً نافياً للجهالة وتم وصفه وصفاً كافياً لتمييزه عما عداه وقد تسلم الشاري المبيع ووضع يده عليه وان الخبرة الفنية الجارية أوضحت بجلاء أرقام المحاضر المبيعة وفق قيود السجل العقاري وحددت المبيع بشكل واضح لا تباين فيه ولا غموض على عكس ما أورده الطاعن في لائحة الطعن عن هذه الناحية.ومن حيث أن خلو عقد البيع من ذكر أرقام العقارات المبيعة لا يجعل العقد باطلاً أو فاقداً لأحد أركانه الأساسية مادامت محكمة الموضوع قد استثبتت بالخبرة الجارية المستندة إلى عقد البيع الخطي وإلى التحقيق المحلي والبينة المستمعة، وقوع البيع على العقارات التي انصرفت إرادة الطرفين على تشميلها بعقد البيع بشكل وضحت فيه نيتهما المشتركة مما ينفي وجود الشك الذي أراد الطاعن البائع تفسيره لمصلحته.ومن حيث أن تفسير العقود والوقوف على إرادة المتعاقدين من الأمور المنوطة بمحكمة الموضوع، فإذا أمكن القاضي أن يكشف عن النية المشتركة للمتعاقدين واستطاع أن يزيح عنها الشك وجب عليه تفسير العقد بمقتضى هذه النية المشتركة ولو كان التفسير في غير مصلحة المدين.ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو أسباب الطعن المثارة من الطاعن تبعياً مستلزمة للرفض لخلوها من عوامل النقض. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع نقض الحكم.