اشتراط وجود شبهة جدية وحقيقية قبل الإذن بدخول المنازل أو تفتيشها، مع تمتع القاضي المختص بسلطة تقديرية في قبول طلب التحري أو رفضه ضمن حدود القانون.
إن المادة 89 من قانون أصول المحاكمات الجزائية حظرت دخول المنازل وتفتيشها على القضاة ما لم يكن الشخص المراد دخول منزله وتفتيشه مشتبهاً فيه بأنه فاعل جرم أو شريك أو متدخل فيه أو حائز أشياء تتعلق بالجرم أو مخف شخصاً مدعى عليه وهذا النص مع نصوص أخرى من قانون العقوبات جاءت تأييداً للمبدأ الدستوري في صيانة المساكن من التحري إلا ضمن حدود القانون، مما يتوجب معه على القضاة عدم التسرع في تفتيش المنازل أوالاذن بتحريها قبل التوثق من وجود شبهة حقيقية توجب التفتيش أو الاذن بالتحري. ولما كانت طلبات الاذن بالتحري التي تقدم للنواب العامين أو القضاة من الدوائر غير العدلية إنما تقدم غالباً بناء على تلقيها اخباراً من بعض الأشخاص عن وجود مواد ممنوعة حيازتها. كان من حق القاضي المختص اعطاء اذن التحري أو رده بحسب تقديره على أن رد طلبات الاذن بالتحري يجب أن يستعمل بحكمة لا معها الأدلة الجرمية أو يطمس بسببها كثير من الجرائم. في 6 / 1 / 1957 وزير العدل