• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان النزاع متعلقاً بطلب تنفيذ حكم تحكيمي أجنبي

إذا كان النزاع متعلقاً بطلب تنفيذ حكم تحكيمي أجنبي، فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة المختصة وفق قانون الأصول السوري الذي أفرد لهذا الطلب طريقاً خاصاً أمام محكمة البداية، ولا يُنتزع هذا الاختصاص إلى قاضي الأمور المستعجلة لمجرد وجود اتفاقية دولية نافذة ما لم تعدّل صراحةً قواعد الأصول الداخلية.

نص الاجتهاد

إن اتفاقية نيويورك المؤرخة 10/6/1958 والخاصة بأحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها تعتبر نافذة في سورية وعدم نشر النص الكامل للاتفاقية في الجريدة الرسمية لايغير من ذلك فهي نافذة وواجبة الرعاية في سوريا إن الاختصاص في اكساء حكم المحكمين الأجنبي ينعقد إلى محكمة البداية وليس إلى قاضي الأمور المستعجلة واتفاقية نيويورك لم تعدل المواد من 306 إلى 309 من قانون الأصول المناقشة: في أسباب الطعن:1 – خالف القرار المطعون فيه أحكام المادة 309 من قانون الأصول التي عطفت موضوع اكساء حكم المحكمين الأجنبي على أحكام المادة 306 أصول وهي التي أعطت الاختصاص باعطاء الحكم الأجنبي صيغة التنفيذ إلى محكمة البداية وليس إلى قاضي الأمور المستعجلة.2 – اخطأ القرار المطعون فيه بتفسير المادة الثالثة من اتفاقية نيويورك عندما ذهب إلى القول بأن حكم هذه المادة أوجب اختيار أقصر الطرق لاكساء حكم المحكمين الأجنبي صيغة التنفيذ لينتهي إلى القول أن هذا الحكم يكسى وفق الطريقة التي يتم فيها اكساء حكم المحكمين الوطني.3 – خالف الحكم المطعون فيه الاجتهادات المستقرة لمحكمة النقض السورية التي أخذت بالمبدأ القائل بأن اتفاقية نيويورك لم تعدل قواعد الأصول لدينا. وأبقت موضوع اعطاء حكم المحكمين الأجنبي صيغة التنفيذ من اختصاص محكمة البداية المدنية وليس من اختصاص بذلك لقاضي الأمور المستعجلة ومنها القرارين 238 تاريخ 22/6/1987 و240 تاريخ 22/6/1987.في المناقشة والقضاء:بما أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة تقوم على طلب اكساء حكم المحكمين الصادر في جنيف بتاريخ 30/8/1984 عن اللجنة التحكيمية لغرفة التجارة الدولية صيغة التنفيذ.وبما أن محكمة البداية في دمشق قضت باعطاء حكم المحكمين موضوع الدعوى صيغة التنفيذ. إلا أن محكمة الاستئناف قررت فسخ الحكم المذكور بتعليل مفاده أن اكساء حكم المحكمين الأجنبي ينعقد الاختصاص فيه إلى قاضي الأمور المستعجلة وفقاً لاتفاقية نيويورك لعام 1958.ولئن كانت أحكام اتفاقية نيويورك المؤرخة في 10/6/1958 والخاصة بأحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها نافذة في سورية بمقتضى القرار الجمهوري رقم (7) وتاريخ 2/2/1959 ولايغير من هذه الرؤية عدم نشر النص الكامل للاتفاقية في الجريدة الرسمية ذلك لأن أغلب نصوص الاتفاقية لم تنشر نصوصها الكاملة في الجريدة الرسمية ومع ذلك فهي نافذة في القطر وواجبة الرعاية.إلا أن محكمة الاستئناف المطعون بقرارها قد خرجت عن اجتهاد محكمة النقض المستقر الذي ذهب إلى أن الاختصاص في اكساء حكم المحكمين الأجنبي ينعقد إلى محكمة البداية وليس إلى قاضي الأمور المستعجلة عملاً بالمواد 306 و 309 أصول مدنية التي لم تعدل بأحكام اتفاقية نيويورك الآنفة الذكر.وجاء فيها اجتهاد محكمة النقض تعليلاً لذلك: «حيث أن النص الواردة في المادة 3 من اتفاقية نيويورك المؤرخة في 10/6/1958 والتي انضمت إليها الجمهورية العربية السورية قد ترك لكل دولة من الدول المتعاقدة أن تحكم بتنفيذ الحكم الأجنبي التحكيمي على أرضها وفق الأصول المتبعة لديها. فهو لم يحدد صفة معينة موحدة لدى الحكم بالتنفيذ. ولم يلزم بأن يتم التنفيذ وفق اجراءات أصول حكم المحكمين الوطني وإنما أحال إلى الأصول لدى كل دولة بطلب تنفيذ حكم المحكمين الأجنبي على ارضها.وحيث أن المشرع السوري قد أفرد بحثاً خاصاً لتنفيذ الأحكام وأحكام المحكمين الصادرة في بلد أجنبي. ونص في المادة 307 من قانون الأصول الحقوقية على أن يقدم طلب التنفيذ بدعوى أمام محكمة البداية المدنية. ولذلك فإن ماذهب إليه القرار المطعون فيه إلى اعلان اختصاص محكمة البداية المدنية للحكم بتنفيذ حكم المحكمين الأجنبي واقع في محله القانوني ويتفق مع إرادة المشرع. ولو أن المشرع يبغي غير ذلك لنص صراحة على اخضاع أحكام المحكمين الأجنبية إلى ذات الأصول المتبعة في أحكام المحكمين الوطنية. وهذا لم ينص عليه القانون. وإنما العكس هو الصحيح. والمحكمة البدائية المدنية هي المختصة للحكم في تنفيذ الأحكام وأحكام المحكمين الأجانب بمقتضى النص الثانوني الوارد في المادة 307 من الأصول المدنية» (قرار 238 تاريخ 22/2/1987 كما يراجع القرار رقم 240 تاريخ 22/2/1987).وبما أن أسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيه مما يتوجب نقصه، لذلك تقرر بالاتفاق نقض القرار المطعون فيه.