• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان حق المرور قد نشأ ارتفاقاً تعاقدياً أو ثبت في الصحيفة العقارية، فإنه يبقى قائماً ولا يزول لمجرد تحقق منفذ آخر أو فتح شوارع مجاورة

إذا كان حق المرور قد نشأ ارتفاقاً تعاقدياً أو ثبت في الصحيفة العقارية، فإنه يبقى قائماً ولا يزول لمجرد تحقق منفذ آخر أو فتح شوارع مجاورة، ولا ينقضي إلا بأحد أسباب الانقضاء القانونية. كما أن الأبواب المعدّة للدخول والخروج ليست مطلات، والمطلات التي لا تحقق ضرر الجوار أو تكشفه لا ينسحب عليها القيد المس...

نص الاجتهاد

الارتفاق التعاقدي بالمرور لا يزول بمجرد فتح شوارع تخدم العقار صاحب الارتفاق وليس ممنوعاً فتح الأبواب على الطريق وكذلك المطلات التي لا تزعج الجوار حيث لا تقيد الأبواب بالمسافات المنصوص عنها لأنها ليست مطلات المناقشة: لما كانت دعوى المدعي تقوم على المطالبة بإلغاء حق الارتفاق المقرر لعقاراتهم بالمرور في عقاره لأن هذا الارتفاق أصبح غير مجد بعد أن أحدثت البلدية شارعين متاخمين لعقارات المدعى عليهم. وحيث أن وكيل المدعى عليهم دفع الدعوى بأن حق الارتفاق المطالب بترقينه ليس ارتفاقاً قانونياً نجم عن انسحاب عقارات موكليه وإنما كان بتخصيص من المالك الأصلي للكتلة العقارية التي أفرز منها فيما بعد عقارات المدعى عليهم. وحيث أن المدعي لم يجادل في صحة هذا الدفع كما ان القيد العقاري للعقار يشير إلى مخصص كطريق. وحيث أن هذا التخصيص إذا بدأ أصلاً بعيداً عن حق الارتفاق لعائدية العقارات المستفيدة منه لمالك واحد فإنه بمجرد اختلاف الملكية يظهر بعد كمونه حق ارتفاق صريح وهو ارتفاق تعاقدي ذلك أن مالك العقار الذي خصص جزاءاً من عقاره لخدمة هذا العقار وتصرف به بعد ذلك فإنه إنما يتصرف به وفق الوضع الظاهر متمتعاً بحق ارتفاق على عقاره الخادم. وأن طبيعة عقار المدعي كطريق خصوصي وترتيب حق ارتفاق بالمرور عليه لصالح عقارات المدعى عليهم مسجل أصولاً في الصحائف العقارية يدل أكيدة على الصفة التعاقدية لذا الحق. وإذا كان القانون المدني السوري لم يرتب أحكام خاصة للارتفاقات المحدثة بتخصيص المالك الأصلي كما فعل المشروع المصري فإن المادة 10 من مجلة الأحكام العدلية التي تنص على أنه ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يوجد دليل خلافه تساعد على الأخذ بهذه النظرية مع فقدان النص وذلك عملاً بالمادة الأولى من القانون المدني. وقد اعتمد الاجتهاد القضائي في لبنان رغم سكوت النص هذه النظرية (يراجع قرار محكمة استئناف بيروت رقم 7 تاريخ 8/1/1957). وحيث أنه إذا كان الفقهاء لم يجمعوا على انقضاء حق المرور القانوني للعقار المحبوس بمجرد زوال الانحباس فإن الارتفاق التعاقدي لا ينقضي إلا بالحالات الواردة في المادة 993 من القانون المدني. وحيث أنه يبقى من سلطات قاضي الموضوع تقدير ما إذا كان الارتفاق قد اصبح غير مجد فيأمر بنرقينه ولا رقابة المحكمة النقض على هذا التقدير ما دام قد اعتمد الأدلة المعروضة اعتماداً سليماً. وحيث أن الخبراء أفادوا بأن بقاء حق الارتفاق على عقار المدعي أمر ضروري لعقارات المدعي عليهم. وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عللت سبب رفضها دعوة الخبراء لمناقشة تقريرهم الجديد لذلك فإن ما جاء في السبب الثالث من أسباب الطعن يستوجب الرفض وكان الخبراء قد قاموا بمهمتهم الثانية تنفيذاً لقرار المحكمة الإعدادي الصادر بتكليفهم لمناقشة دفوع وكيل المدعي لذلك فإن ما جاء في السبب الرابع من أسباب الطعن يستوجب الرفض. وحيث أن عقار المدعي عبارة عن طريق خصوصية كما هو ثابت بيانه العقاري فإن استعمال المدعى عليهم لحق الارتفاق المقرر لعقاراتهم عليه لا يفقد المدعي ملكية لهذا العقار ويبقى اه الاستفادة منه وفقاً لما هو معد كطريق وليس له بعد أن تحددت هوية هذا العقار بتشخيصه أن يعدل عن طريقة استعماله. مما يوجب رفض ما جاء في السبب الأول من أسباب الطعن. وحيث أنه وإن كانت دعوى المدعي تقوم أصلاً على طلب ترقين حق الارتفاق لزوال الانحصار عن عقارات المدعى عليهم إلا أنه يتمسك بأن هؤلاء المدعى عليهم قد زادوا عبء الارتفاق بفتحهم الأبواب والمطلات على عقاره وأن الخبراء لو أخذوا بعين الاعتبار هذه المخالفات القانونية لما انتهوا إلى النتيجة التي وصلوا إليها في تقريرهم. وحيث أن الحظر الوارد في المادة 970 من القانون المدني قاصر على المطلات لذلك فإن فتح الأبواب لا يتقيد بأية مسافة كانت من العقار المجاور ذلك أن هذه الأبواب معدة الدخول إلى العقار والخروج منه وليس للإطلال على الجوار. وحيث أن بالإضافة إلى ما تقدم فإن منح حق ارتفاق فقد منح ضمناً ماهو ضروري لاستعماله فإذا كان للمدعى عليهم حق المرور في عقار المدعي للوصول إلى عقاراتهم فإن فتح الأبواب في هذه العقارت أمر ضروري لاستعمال حقهم هذا. وحيث أنه بالنسبة للمطلات فإن الأصل من تقييدها بمسافة معينة هو حجب الإطلال على عقار الجار ولذلك سمح المشرع بفتح المطلات التي لا تكشف إلا أسطحة الجوار أو المشرفة على الطريق العام لانتفاء الغاية من التقييد. وحيث أنه بعد أن ثبت أن عقار المدعي طريق خصوصي فإن إحداث المطلات عليه لا يتقيد بالمسافة. وبالتالي فإن ما توصل إليه الخبراء من حيث النتيجة واعتمدته المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه موافق للقانون لا ينال منه ما ورد في السبب الثاني من أسباب الطعن. وحيث أن هذا الذي انتهت إليه هذه المحكمة يكفي للرد على أسباب الطعن.