عند انتفاء الأدلة أو عدم كفايتها لإدانة المتهم، يكون الحكم الواجب هو البراءة، أما عدم المسؤولية فيرتبط بحالة انتفاء الجرم أو عدم استوجاب العقاب.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب التاسع: أصول المحاكمة لدى المحاكم الجنائية/الفصل الرابع: الحكم/مادة 321/ 1494 – إذا وجدت المحكمة أن الأدلة غير كافية لادانة المتهم مما نسب اليه عليها أن تقرر براءته. وليس عدم المسؤولية. حيث أن الدليل الوحيد الذي تعتمده النيابة في طعنها هو شهادة الشاهد عماد. وحيث أن الشاهد رغم ما في شهادته من تناقض لدى الجهات المتعددة التي استجوبته فقد جاء فيها: بأن الذي أعطاه الأسئلة هو المدعو فايز. وليس المطعون ضده، الذي أنكر الجرم المسند له في كافة مراحل التحقيق والمحاكمة وأفاد بأنه لا مصلحة له في هذه السرقة باعتباره ليس طالباً. وحيث أن الدليل هو ما يوصل الى اليقين. وحيث أن وزن الأدلة وتقديرها وتكوين القناعة الوجدانية مما تستقل بها محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ما دام استدلالها سليماً. وحيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أوضحت واقعة الدعوى واستوضحت أدلتها وناقشتها نقاشاً مستفيداً وانتهت الى النتيجة الصحيحة بتعليل سائغ وسليم متفق مع ما له أعمل في أوراق الدعوى وأسباب الطعن ليست في محلها لأنها لا تعدو مجادلة المحكمة في قناعتها التي تستقل بها. إنما لما كانت الفقرة الثانية من المادة 302 من الأصول الجزائية تنص على أن المحكمة تقضي بالتبرئة عند انتفاء الأدلة أو عدم كفايتها وبعدم المسؤولية إذا كان الفعل لا يؤلف جرماً أو لا يستوجب عقاباً. وكانت المحكمة قد وجدت بأن الأدلة غير كافية لادانة المتهم بما نسب اليه فقد كان عليها أن تقرر براءته وليس عدم المسؤولية. لذلك اقتضى التنويه. لهذا تقرر بالاجماع خلاف الطلب: رد الطعن موضوعاً. (جناية أساس 119 قرار 275 تاريخ 25 / 2 / 1987)