• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن جريمة اعطاء شيك بلا رصيد تتحقق لمجرد اصدار الساحب عن سوء نية أي هو يعلم وقت تحريره ليس له مقابل وفاء أو له مقابل غير كاف بتاريخ

قيام جريمة إعطاء شيك بلا رصيد لا يتوقف على الغرض من إصدار الشيك، بل يكفي ثبوت علم الساحب عند التحرير بعدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب أو كفاية مقابل الوفاء عند الاستحقاق؛ كما أن الدفوع الشخصية بين الأطراف لا تنفي المسؤولية الجزائية متى كان الشيك صحيحاً مستكملاً مقوماته.

نص الاجتهاد

إن جريمة اعطاء شيك بلا رصيد تتحقق لمجرد اصدار الساحب عن سوء نية أي هو يعلم وقت تحريره ليس له مقابل وفاء أو له مقابل غير كاف بتاريخ الاستحقاق ولا عبرة في قيام الجريمة لسبب تحرير الشيك أو الغرض تحريره ولا عبرة للدفوع التي تثار بين الطرفين، لأن الشارع أحاط الشيك بضمانات لها صفة النظام العام وهو بالتالي أداة وفاء ولا يصلح أن يكون أداة ائتمان المناقشة: حيث أن البحث بالطعن يقتصر على ناحية الحق الشخصي لانبرام الدعوى من الوجهة الجزائية. وحيث أن الشيك الذي عناه المشرع في المادة 652 من قانون العقوبات هو الشيك المعروف في القانون التجاري، على أنه أداة دفع ووفاء ويستحق الأداء لدى الاطلاع عليه. وحيث أن مؤدى ذلك أنه تحقق جريمة اعطاء الشيك بدون رصيد لمجرد اصدار للساحب عن سوء نية أي وهو يعلم وقت تحريره أنه ليس له مقابل وفاء أو له مقابل غير كاف بتاريخ الاستحقاق. وحيث أنه لا عبرة في قيام هذه الجريمة لسبب تحرير الشيك أو الغرض من تحريره وأن الاجتهاد قد استقر على أن الدعوى الصورية لا تسمع ضد الشيك الصحيح ولا عبرة للدفوع التي تثار بين الطرفين لأن الشارع أحاط الشيك بضمانات لها صفة النظام العام وهو أداة وفاء ولا يصلح أن يكون أداة ائتمان (القاعدة 1655 من 1696 و1697 و1802 من ). وحيث أن المشرع حين عاقب على الجريمة المشار إليها إنما قصد من ذلك حماية الشيك من العبث بالتعامل به باعتباره أداة وفاء ولا يصلح أن يكون أداة ائتمان وهو واجب الوفاء متى استوفى مقوماته المنصوص عنها في المادة 514 من قانون التجارة بمجرد تقديمه للمسحوب عليه بصرف النظر عن حقيقة تاريخه أو ما اتفق عليه. وحيث أن محكمة الاستئناف التي قضت بفسخ قرار محكمة الدرجة الأولى وبإلزام الطاعن الالزامات المدنية قد أحسنت تفسير القانون وتأويله وانتهت إلى النتيجة الجديرة بالقبول ولا ترد عليها أسباب الطعن الحرية بالرفض.